#adsense

يا أبتاه إغفر لهم …. – ميشال ي. الشّمّاعي

حجم الخط

ما هذا الزّمن اللعين؟
هكذا ابتدأنا مقالتنا السّابقة، واليوم نكرّر السّؤال لكن ليس لنذكّر من منّ علينا بإذن لإقامة مهرجان في منطقة شرق صيدا أو الذي ادّعى الحفاظ على الوجود المسيحيّ الحرّ انطلاقا من الجبل. السّؤال اليوم لنقول " لا" لمن يسارع فيرشق النّبال على "القوّات اللبنانيّة".

استوقفتنا حادثة منطقة عيون أرغش كما حادثة دير الأحمر لكن ما لفتنا أكثر المعلومات التي نشرت على المواقع الإلكترونيّة "الصديقة"، (نعم أقول الصديقة لأنّ إسرائيل وحدها عدوّتنا المشتركة) حول مجريات التّحقيق في كلا الحادثتين، وكيف أنّ القوات اللبنانيّة هي التي استهدفت
إذا ما تمّ إيجاد بندقيّة فهي حتما ستكون للقوات اللبنانيّة؟!
إذا ما تمّ إيجاد بذّة عسكريّة فهي حتما ستكون لـ"القوات اللبنانيّة"!

ولا نسأل ما هذا الزّمن اللعين، لماذا لم توجّه أصابع الإتّهام لـ"حزب الله" عندما كُشف عن العديد من شبكات التجسس لصالح اسرائيل في لبنان وتبيّن ارتباط ثلاثة او اربعة منها بأشخاص في "حزب الله"؟

هل حزب الله مسؤول مثلاً عن المشاكل التي تحصل في حي الشراونة في بعلبك؟ واذا وجدنا في النبطية مثلاً 10 طن من الحشيشة، فهل اتهم كل اهالي النبطية؟ فهذا سيكون تجنٍ عليهم، لكنّه حقّ مشروع لأصحاب الأفواه الرّنانة إذا ما أرادوا توجيه سهام حقدهم على "القوّات اللبنانيّة".

وما اكتفوا فقط بالقوات اللبنانيّة انّما أساؤوا شخصيّا الى رئيس الهيئة التنفيذيّة الدكتور سمير جعجع الذي وإن داس القانون على قدمه ابتسم لأحدى عشر عاما من دون مواربة.

فاتهم أنّ القوات اللبنانيّة خبزت وعجنت الأساليب المخابراتيّة لأكثر من خمسة عشر عامّا.
فاتهم أنّ القوّات اللبنانيّة جيل آلاف وآلاف من الشهداء الأحياء والأموات الذين وهم الأصدقاء الصدوقون لحقدهم على القوات اللبنانيّة تنكّروا دائما وباعتزاز لشهادتهم.

فاتهم أنّ قائد "القوّات اللبنانيّة" تتلمذ على يد من أطلق فكرة الوجود المسيحيّ الحرّ وهو لم يهادن ولم يبع حرّيّته الشخصيّة الكيانيّة الوجوديّة في أحلك الظروف. وقد تناسوا أنّ ما من احد اليوم يصدّق تلفيقاتهم سوى من يؤمن بكتابهم الحاقد وبأوراقهم الصفراء.

نكتب اليوم لا لنردّ على حقدهم بل لنزرع بمحبّتنا " الكلمة".
الكلمة التي أوصانا ان نقولها "البشير" مهما كانت صعبة،
وهي الكلمة التي دفع ثمنها " الحكيم" أحد عشر سنة ذلّ ولم يقبض يومًا 39 مليون دولارا ويصرفها في شوارع باريس ومنتزهاتها، ويردّها وديعة صافية ويتمتّع اليوم بفوائدها بعد خمسة عشر عاما من التداول في مصارف أوروبا.

الكلمة التي حفرت في أذهاننا وسنحفرها في ذهن أولادنا وأحفادنا "لبنان وطننا وفيه باقون".

لن نرضخ لأساليبكم ولا لأساليب معلّميكم من وراء الحدود.

يحاضروننا بالحريّة وهم لعبيد مناكيد أصدق من وصفهم أبو الطّيّب المتنبي ونحن لم نطبّق نصيحته لأننا نحمل سنابل القمح وليس العصيّ.

نسامح ولا ننسى.
ومن نحن لنغفر لهم؟ بل نقول: "يا أبتاه إغفر لهم" بغضّ النّظر عن كونهم يدركون ماذا يفعلون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل