غريب هذا التصريح الصادر عن المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان والذي اعتبر فيه انه "بدل أن تكون دعوة البطريرك صفير – من دون أن يسميه – إلى تعزيز وجود الدولة نراه وكأنه يقول للبنانيين لا تراهنوا على الدولة ولا تعولوا عليها فهي غير موجودة، وعلى كل فريق من اللبنانيين أن يدافع عن أرضه وعن حقه"، أهو حقاً تصريح صادر عنه؟ وهل سمع كلام البطريرك كاملاً؟ أم ان هناك من نقل له الصورة مغلوطة؟ أو من "تمنى" عليه إصدار هكذا موقف؟!
الاكيد ان المفتي قبلان إكتفى بـ"لا إلله" وفاته ان التتمة "إلا الله". فالبطريرك صفير ليس صاحب مقولة "السلاح زينة الرجال"، ولا هو من هدد بأن "السلاح لحماية السلاح"، وبالطبع لم يعط "الاولوية للمقاومة على حساب الوحدة" كما بعضهم… بل إكتفى البطريرك بالتذكير بأن من "حق أهالي بلدة عيون أرغش الدفاع عن بلدتهم ضد هجوم وهمي ومن نسج الخيال" كما جاء في بيان قبلان، وطالب البطريرك الجيش اللبناني بإقامة نقاط ثابتة في المنطقة، وقد يكون فات قبلان هذا الجزء من كلام البطريرك، فدفعته مخيلته الى التساؤل: " كيف يبرّر حق الدفاع لأهل عيون ارغش ويحرّم هذا الحق على غيرهم من اللبنانيين في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم ضد عدو صهيوني غادر يستهدف كيان لبنان"، فيكون الجواب بعد سماع الموقف كاملاً، أن البطريرك كان ولا يزال دوماً مع حق الشعوب بالدفاع عن نفسها وارضها، ولكنه اولا واخيراً مع قيام الجيش بهذا الدور.