اجتمعت كتلة نواب "المستقبل" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وناقشت الأوضاع الراهنة. واشارت الكتلة الى ان هذه ذكرى 13 نيسان الأليمة هي مناسبة للتأكيد والتمسك بأسس العيش المشترك بين جميع اللبنانيين، والذي اجمعنا عليه في الطائف هذا العيش القائم على النظام الديموقراطي والأساليب السلمية في تداول السلطة والرغبة الدائمة في تحسين وتطوير وسائلنا في الممارسة السياسية والإنمائية".
وأشار البيان الى ان الكتلة "تابعت التحضيرات الجارية للزيارة الثانية لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى العاصمة السورية دمشق والتي سيتم التمهيد لها بزيارات عمل لمسؤولين تنفيذيين وتقنيين، فاعتبرت أن هذا الأسلوب، يشكل خطوة متقدمة على طريق إعادة إحياء العلاقات الأخوية اللبنانية – السورية على أسس متزنة وواضحة ومؤسساتية تراعي مصالح البلدين للوصول إلى أفضل وانجح العلاقات لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين والمتجاورين".
وتوقفت الكتلة "باهتمام أمام الأحداث الأمنية والاشتباكات التي شهدتها منطقة القواعد المسلحة التابعة لمنظمات فلسطينية في البقاع الأوسط الأسبوع الماضي، فوجدت فيها مؤشرات ذات دلالات خطيرة تحتم إعادة التذكير بضرورة طرح موضوع السلاح الفلسطيني في لبنان لإنهائه خارج المخيمات وتنظيمه داخلها حسبما نصت عليه نقاط الإجماع في مؤتمر الحوار الوطني".
ودانت "التهديدات التي تعرض لها بعض السادة النواب في هذا السياق"، معتبرة أن "كل ما جرى في هذا الصدد هو ظاهرة مستنكرة ومرفوضة لطالما حذر اللبنانيون منها وهذا ما يحتم ضرورة الانصراف إلى إعادة بحث الأسس والطرق والخطوات الواجب إتباعها لمعالجة مسألة هذا السلاح خصوصا وأننا على بعد أيام من الجلسة الثانية المقررة للحوار الوطني في قصر بعبدا".
واطلعت الكتلة على "حصيلة النقاش والبحث النيابي الذي شهدته لجنة الإعلام والاتصالات بشأن اتفاق الهبة الموقع بين الحكومة اللبنانية والحكومة الأميركية لتقديم معدات وتجهيزات وتدريب قوى الأمن الداخلي".
كما توقفت "مليا أمام بعض المواقف الإعلامية والسياسية التي صدرت بهذا الخصوص، وأكدت في هذا المجال النقاط التالية: أ- إن هدف الحكومة اللبنانية من الموافقة على توقيع خطاب اتفاق منح الهبة في العام 2007 مع الحكومة الأميركية، كان لتوفير التجهيز والدعم والتدريب لقوى الأمن الداخلي لرفدها بالخبرات اللازمة لكي تستطيع الإسهام الجدي في حماية الأمن الوطني وامن المواطنين الذين كانوا يتعرضون للارهاب والاغتيالات والتفجيرات المتعددة التي طالت المناطق اللبنانية كافة. ولقد دلت التجربة أن هذا التوجه كان في مكانه وفي اتجاهه الصحيح بدليل النتائج التي حققتها قوى الأمن الداخلي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وكشف شبكات التجسس الإسرائيلي وهذا يؤكد صحة الخيارات التي سبق أن حددتها الحكومة اللبنانية.
ب- إن اتفاق الهبة لم يخالف الدستور ولا القوانين المرعية الإجراء ولا الأصول المعتمدة ولا مبدأ الفصل بين السلطات ولم يخرق في تنفيذه السيادة اللبنانية بأي شكل من الأشكال.
ج- إن كتلة نواب المستقبل، تود أن تشير إلى أن الحكومة عندما وافقت على خطاب اتفاق الهبة المشار إليه بهدف تجهيز وتدريب قوى الأمن الداخلي ورفع قدراتها، لم تكن تخالف بيانها الوزاري ولا البنود الواردة فيه والذي نالت الثقة على أساسه، وهي لا يمكن أن تقبل بما يناقض المبادىء التي قامت الحكومة عليها وآمن المسؤولون عنها بها. وبالتالي فإن كتلة نواب المستقبل التي ترحب بكل وجهات النظر والحوارات المفيدة، تشجع على المناقشة الهادئة لكل الاتفاقات في إطار المؤسسات بعيدا عن لغة التخوين والابتزاز والاتهامات المسبقة والاستنتاجات الخاطئة والمبنية على معطيات مغلوطة وبما يحفظ المصالح الوطنية العليا للبنان والعلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة".
وتابعت الكتلة "باهتمام قرار الحكومة إقرار آلية لإجراء التعيينات الإدارية في المراكز القيادية في الإدارة اللبنانية"، وأملت أن "تكون هذه الخطوة مقدمة لإجراء تعيينات تعتمد الكفاءة والنزاهة بعيدا عن المحاصصة السياسية".
واعتبرت أن "إقرار هذه الآلية من قبل الحكومة لا يغني عن العمل للوصول إلى إقرار قانون محدد في هذا الشأن ينص على المعايير الضرورية ويحدد الأسس الواجب إتباعها في هذا المضمار ويدفع بالإدارة اللبنانية نحو انتهاج مسارات إصلاحية تدفع بها خطوات إلى الأمام نحو تطبيق حقيقي وسليم ومتكامل لديموقراطية الجدارة في التعيينات".