قالت مصادر سياسية على صلة وثيقة بالجانب السوري لـ"النهار" إن الاجتماعات التي كانت مقررة اليوم على مستوى المديرين العامين في لبنان وسوريا للبحث في الاتفاقات اللبنانية – السورية والملاحظات الموضوعة عليها من الجانبين، قد الغيت بطلب من رئيس الوزراء السوري ناجي عطري الذي كلف الأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني نصري خوري ابلاغ الجانب اللبناني ذلك.
وقد علمت "النهار" من مصادر وفد المديرين العامين والذي ان من المقرر ان يذهب إلى دمشق تمهيداً للزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري للعاصمة السورية ان التأجيل أوجبه غياب ثلاثة مديرين عامين من اصل خمسة هم من وزارات الصناعة والنقل والزراعة نتيجة ارتباطات، واعتماد ممثلين لهم، مما حمل الجانب السوري على ابلاغ الجانب اللبناني انه ليس ضمن هيكليتهم الادارية من يمثل المدير العام. لذا توافق الجانبان على تأجيل الزيارة الى ما بعد الأحد المقبل.
وكشفت مصادر وزارية للصحيفة ان الجانب اللبناني أبلغ الجانب السوري أسماء الوفد الذي سيشارك في الاجتماعات التمهيدية وهم خمسة مديرين عامين، الى وفد دعم تقني من رئاسة الوزراء يضم المستشارين مازن حنا وهزار كركلا. ثم تبين ان مديرين عامّين كانا جاهزين للزيارة، هما المدير العام بالوكالة لوزارة الداخلية العميد نقولا الهبر والمدير العام بالوكالة لوزارة الاقتصاد فؤاد فليفل.
وكان مقرراً أن يحمل الوفد اللبناني عدداً من الملاحظات التي وضعتها الوزارات المعنية، وهي بحسب مصادر مطلعة تشكل جزءاً من مجموع الملاحظات التي ترد تباعاً الى السرايا من الوزارات، ومنها ما يتعلق ببروتوكول للتعاون في حماية المستهلك وآخر يتعلق بشروط الحجر الصحي والروزنامة الزراعية.
وعزا وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي اعتذار المدير العام للنقل عبد الحفيظ القيسي عن المشاركة، الى ارتباطه بمناسبة رسمية عائدة الى الوزارة تتصل بتدشين معهد التدريب البحري في البترون. وقال لـ"النهار" ان "الاتصال والتنسيق بين الوزارة ووزارة النقل السورية لم ينقطعا إطلاقاً وانهما صبا في اطار الجهود المبذولة من الجانبين، لتذليل العقبات التي تعترض حركة النقل بين البلدين فضلا عن التعاون والتنسيق في أكثر من ملف ولا سيما كارثتي غرق السفينة في طرابلس وتحطم الطائرة الاثيوبية".
وعزت المصادر قرار الغاء الاجتماعات الى أن لائحة الوفد اللبناني الذي كان سيشارك فيها كما ابلغت الى الجانب السوري كانت دون مستوى التمثيل لنظيره في دمشق، اذ سمّت الحكومة السورية في عداد وفدها معاوني وزراء الى جانب مديرين عامين، في حين ان التمثيل اللبناني جاء على مستوى مندوبين عن مديريات عامة وعدد من المستشارين.
ورأت ان الغاء الاجتماعات سيرتب تأخيرا في مسار المحادثات التي كان يفترض ان تبدأ الأربعاء تحضيرا لزيارة الرئيس الحريري لدمشق، وتاليا تأخيرا في موعد الزيارة.
وإلى ذلك كشفت معلومات لـ"اللواء" عن اتصالات تجري حاليا لاعادة ترتيب صيغة الوفد اللبناني ليكون على مستوى معاون وزير او مدير عام.
وأبدت اوساط "اللواء" خشيتها من ان يكون قرار إلغاء زيارة وفد المدراء العامين والخبراء الى دمشق بداية لمرحلة مكهربة في العلاقات مجددا.