#adsense

مـحـفـوض : ألم تـقـتـنع بـعد الـطبقـة الـسياسية فـي لـبـنـان بـحقيقـة سوريـا تجاه الجـمهوريـة اللبـنانـيـة

حجم الخط

توقف رئيس "حركة التغـيير" عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض عند التجاوزات السورية التي مارسها نظامها بحق لبنان قائلاً:

يقول المثل اللبناني الشائع " مين جرّب مجرّب كان عقلو مخرّب" ، وهذا بالفعل ما ينطبق على واقع السياسيين في لبنان منذ عهود الاستقلال الأولى وحتى اليوم ، ولأنّ التجربة المريرة بين لبنان وسوريا برهنت عن عقم وعدم جدوى كلّ المحاولات لتصحيح وتقويم علاقات البلدين ، وقد أثبتت السنوات والتجارب أنّ هذه الجارة لم تكن جارة شقيقة بقدر ما كانت جارة شقية بتصرفاتها معنا ، بتجاوزاتها للأعراف ، بوقاحة تطاول أنظمتها المتنوعة حتى منذ ما قبل البعث ، بخرقها المواثيق والعهود ، باجتياحها أراضي لبنان عبر تسلل عناصر استخباراتية ناحية البقاع الشمالي ، وهذا الكلام طبعًا قبل الاجتياح الموصوف في العام 1976 ، قيامها بجرائم بحق اللبنانيين الآمنين ، خطف واعتقال ، عدا ما ارتكبته المجموعات المسمّاة "هجّانة" بحق أبناء قرى الحدود..

وسأل محفوض اللبنانيين بمن فيهم رفاقه وحلفائه وكلّ مَن يضحك على نفسه ويزعم بأنّ سوريا فعلاً تغيّرت مع لبنان ، بأن سوريا تريد فعلا" تصحيح العلاقات ، بأنّ سوريا فعلاً أقامت علاقات دبلوماسية ، بينما الترجمة العملية لهذه الكذبة الكبيرة ، إستمرار ما تأسّس زمن الاحتلال ، وأعني به المجلس الأعلى ، وعليه ، تظهر حقيقة سفارة شارع الحمرا على أنه شكل من دون مضمون ، وليس أدلّ على ما نقول سوى حلول المجلس الأعلى مكان السفارة ليقوم هذا المجلس بتولّي مهمة البريد الدبلوماسي بين البلدين ، وقد جاء مؤخرًا القرار الصادر عن رئيس وزاء سوريا ناجي العطري بإلغاء الاجتماعات على مستوى المديرين العامين في لبنان وسوريا للبحث في الاتفاقات اللبنانية ـ السورية والملاحظات الموضوعة عليها ، وقد كلّف العطري السيد نصري خوري ليقوم بإبلاغ لبنان ذلك . وهكذا يتكشّف للمرة المليون حقيقة الدور السوري ونواياه تجاه لبنان ، وقد تحجّج النظام السوري بما أدلى به ونحن لا نزال في أوّل الطريق حول تصحيح العلاقات ، بمعنى أنه كان مقررّا" البحث ببروتوكولات زراعية وصحية ، فكيف اذا ما وصلنا بالمستقبل الى البحث بما يتعلق بمواضيع ترسيم الحدود والدفاع والأمن والعمّال…؟؟ ولكن حقيقة الموقف السوري الأخير أشرحه على الشكل التالي :

سوريا تريد تخضيع وتطويع رئيس الحكومة اللبنانية ، الرئيس الحريري لم يتقيّد ولم يلتزم بدفتر الشروط السوري، سوريا منزعة ، مضطربة ، قلقة ، لذا عمدت وتعمد منذ فترة الى تأجيل الزيارة ، خاصة وأنّ موعد اليوم الأربعاء كان سبق أن حدّد للبدء بالتحضيلا لزيارة رئيس حكومة لبنان ، ونظرًا للعرقلة السورية المتعمدّة يبقى مصير موعد الزيارة في مهبّ الأهواء والمزاجية السورية ، وإنا على يقين أن ّ الدولة اللبنانية وللأسف ستعود من جديد الى تنظيم عداد الوفد بالشكل والأسلوب الذي ترتأيه سوريا ، وإلاّ فالسوري يهدّد من جديد بكهربة أجواء علاقات البلدين ، تمامًا كما فعل ويفعل منذ ما قبل العام 1943 ، وسيبقى يفعل طالما لم تنجب بعد أمهاتنا رجالات يواجهون شرف الحكم ، والى ذاك اليوم المنشود ، سيبقى لبنان يعاني من هذه الدولة الجارة… الشقية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل