أوضحت أوساط قريبة من الحكومة لـ"الشرق الأوسط" أن الملفات التي ستبحث خلال زيارة وفد المديرين العامين لسوريا كلها جاهزة، مؤكدة أن ما اعتبره البعض استخفافا لجهة مناصب الشخصيات من أعضاء الوفد ليس أمرا مقصودا، داعية إلى عدم إعطاء الأمر تفسيرات وتأويلات، لا سيما أن البعض يحاولون تسويقه بشكل مغلوط في محاولة لتعكير العلاقات بين الحريري ودمشق. وصرح عضو كتلة الحريري، النائب عقاب صقر، لـ"الشرق الأوسط"، ان السقف الزمني الذي وضع لزيارة الحريري لم يزل على حاله وهو قريب، وأوضح أن الجدول الزمني للتحضير لهذه الزيارة لم يتغير بدوره وكله يجري وفقا للمرسوم ويجري تطبيقه على مراحل.
الزيارة لم يتغير بدوره وكله يجري وفقا للمرسوم ويجري تطبيقه على مراحل.
وقال صقر إن غياب 3 مديرين عموم من أصل 5 يشكلون الوفد اللبناني لم يكن أمرا جيدا من قبل الجانب اللبناني، مشددا على وجوب عدم تكبير المسألة وإعطاء القرار السوري أبعادا غير موجودة، رافضا المزايدة من قبل بعض الأطراف اللبنانية في هذا المجال، لأنه لو عكست الصورة وأتى وفد سوري بمستوى ما قدم لكان الرد مشابها للرد السوري. وشدد على ضرورة وقف المزايدات وفرقة المبشرين بانهيار العلاقات اللبنانية – السورية، مشددا على وضع الأمور في إطارها الطبيعي لجهة وجود خلل تم التعاطي معه من قبل السوريين بشكل لا يوجد فيه أي تقليل من الاحترام، بل بالعكس فإني أرى في الموقف السوري إشارة إلى زيادة في الأهمية التي تعلقها القيادة السورية على هذه الزيارة ودليل على الجدية السورية، معتبرا أن هذا الموقف يجب أن يكون حافزا للبنان لرفع الجاهزية التي تعكس الجدية الموجودة لدينا بالفعل، متمنيا التعاطي بهذه الروحية، قائلا: "نحن نملك الشجاعة والمصداقية لنقولها بكل صراحة، وما حصل عزز ثقتنا بوجود رغبة جامحة لدى الجانب السوري، وأكد معلوماتنا بأن الاستعدادات السورية لإنجاح الزيارة كبيرة جدا ".
وأكد صقر أن الاتصالات بين الجانب السوري وفريق الرئيس الحريري قائمة على قدم وساق، مشيرا إلى أن العارفين بفحوى هذه الاتصالات يضحكون لبعض التحليلات الإعلامية والمواقف السياسية لأن طبيعة ما يجري مختلفة كثيرا عما يقال، مشددا على أن العلاقات السورية – اللبنانية ستكون علاقات سيدة وحرة ومستقلة وندية، متحدثا عن سعي استثنائي من قبل الرئيس الحريري ومسؤولية كبيرة من الجانب السوري.
لكن النائب أنطوان زهرا، عضو كتلة القوات اللبنانية المتحالفة مع الحريري، اعلن انه كان يأمل أن يصدر توضيح من الجانب السوري، لا تبرير من لبنان، والتبرع بالشرح أن سوريا على حق في ذلك، إنها بداية غير جيدة. ورأى أن هناك من سرب موعدا مفترضا حول زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق، وعاد فقال إن الموعد تأجل، وهذا من ضمن أجواء الضغط للوصول إلى واقع سياسي جديد، واضعا في هذا الإطار، عدم تمكن حكومة الرئيس الحريري، حتى الآن، من تنفيذ أي شيء من مشاريعها الواعدة.
واعتبر زهرا أن العنوان المعلن في العلاقات مع سورية هو علاقات طبيعية بين البلدين، أما الهدف المضمر، فمرحلة نفوذ جديدة، دون أن تتحمل سورية مسؤولية كما كانت أيام مرحلة الوصاية، وأتمنى أن يترجم ما أعلن عن قيام علاقة دبلوماسية بين الدولتين عملانيا، وأن لا يكون كلاما باطلا.