#adsense

تناغم بين واشنطن وموسكو حول الازمة في قرغيزستان

حجم الخط

برهنت الولايات المتحدة وروسيا، العدوان السابقان في الحرب الباردة، عن تفاهم نادر في دعمهما للقادة الجدد في قرغيزستان يدفعهما في ذلك حرصهما على الحفاظ على مصالحهما في هذه الجمهورية الواقعة في آسيا الوسطى حيث تنافسهما ايضا الصين.

واعترفت كل من موسكو وواشنطن بحكم الامر الواقع بالحكومة الانتقالية التي اطاحت في السابع من نيسان بالرئيس كرمان بك باكييف من خلال لقاء القادة الجدد في قرغيزستان خلال الاسبوع الجاري.

فقد عبر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون آسيا الوسطى روبرت بلايك من بشكيك عن تفاؤله ازاء الاجراءات التي تتخذها الحكومة الانتقالية، وفي اليوم نفسه تعهدت موسكو بمنح قرغيزستان 50 مليون دولار على شكل قروض.

ورأى اندريه غروزين الخبير في شؤون آسيا الوسطى في معهد مجموعة الدول المستقلة ان الازمة في قرغيزستان تشكل تحديا للولايات المتحدة ولروسيا اللتين تملك كل منهما قاعدة عسكرية في هذه المنطقة الاستراتيجية.

وذكر غروزين بالاهمية التي ترتديها قاعدة ماناس القريبة من بشكيك اذ تشكل "محورا لوجستيا اساسيا لارسال القوات (الاميركية) الى افغانستان".

واذا كانت روسيا وافقت على الانتشار الاميركي في قاعدة ماناس بعد هجمات 11 ايلول 2001، الا ان هذه القاعدة بدأت تتحول بعد ذلك الى نقطة توتر بين البلدين.

وبرأي رئيس تحرير "روسيا ان غلوبل افيرز" فيودور لوكيانوف، فان روسيا التي تعتبر قرغيزستان جزءا من امتدادها التاريخي، تريد التأكد من ان الولايات المتحدة ستخلي هذه المنطقة عندما تسحب قواتها من افغانستان.

واضاف لوكيانوف: "القاعدة الاميركية ستبقى مشكلة مفتوحة، اذ ان الصين وروسيا لا ترغبان بوجود عسكري اميركي كبير في المنطقة".

والعام الماضي، قرر الرئيس المخلوع باكييف اقفال هذه القاعدة بعدما قدمت موسكو لبلاده مساعدة بقيمة ملياري دولار على شكل قروض.

لكنه وبعد الحصول على هذا المبلغ عاد وتراجع عن قراره بشكل مفاجىء بعدما رفعت واشنطن قيمة الايجار الذي تدفعه لبشكيك ثلاثة اضعاف، وهو ما اثار حفيظة موسكو.

وبحسب لوكيانوف فان روسيا لا ترغب في توتير العلاقات مع الولايات المتحدة التي تشهد تحسنا مستمرا.

المصدر:
AFP

خبر عاجل