أعلنت وزيرة المال ريّا الحسن أنّها رفعت الى مجلس الوزراء مشروع الموازنة العامة لسنة 2010، واصفةً إيّاها بأنها "طموحة وتوسعية"، إذ تتضمن زيادة كبيرة في الإنفاق الاستثماري بلغت نحو 148 في المئة، وزيادة ملحوظة في التقديمات الاجتماعية والصحية والتعليمية بلغت نحو 24 في المئة، وأشارت إلى أن تمويل الإنفاق الجديد سيتم من القروض الميّسرة التي تحصل عليها الدولة من الدول والصناديق المانحة، ومن خلال إشراك القطاع الخاص والشراكة معه، والاستمرار في وتيرة خفض الفوائد، إضافة إلى زيادة طفيفة على بعض الضرائب والرسوم، وأهمّها زيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 5 في المئة إلى 7 في المئة، وزيادة رسوم التسجيل العقاري من 5 في المئة إلى 7 في المئة للشطر الذي يزيد عن 750 مليون ليرة، من دون اللجوء الى زيادة الضريبة على القيمة المضافة.
وكشفت الحسن عن إعفاءات جديدة وعن إلغاء رسوم وضرائب تطال ذوي الدخل المحدود والمنخفض، وأهمّها الاعفاء من رسوم التسجيل في المدارس الرسمية ورسوم الامتحانات، وزيادة التنزيل على رسم الانتقال للورثة من الدرجة الأولى أيّ زيادة مبالغ الإعفاء على الحصة الإرثية نحو ثلاثة أضعاف، وزيادة المبلغ غير الخاضع لضريبة الأملاك المبنية للمالك الذي يسكن منزله إلى 9 ملايين بدلاً من 6 ملايين، وخفض الغرامات على الضرائب والرسوم بنسبة 90%، بما فيها غرامات البلدية وأوامر التحصيل وغرامة رسوم السير ووكالات بيع السيارات، وذلك بهدف مساعدة المكلفين على تسوية أوضاعهم.
وأضافت الحسن: "تتضمن الموازنة كذلك برمجة تسديد مستحقات الدولة في مؤسسات القطاع العام ومؤسسات القطاع الخاص، ما يعني أن كل شخص لديه دفعة مستحقة من الدولة سنباشر في موازنة 2010 بدفعها وهي: الضمان الاجتماعي، فروقات المتعهدين والاستملاكات، المتأخرات للمستشفيات، متوجبات مجلس الجنوب، تعويضات حرب تموز، دفع متوجاب الدولة لتعاونية المستهلكين، وإنهاء ملف عودة المهجرين من خلال برمجة الدفعات المتبقية من ضمن القانون على فترة ثلاث سنوات، لافتةً إلى أن دفع هذه النفقات والمتأخرات سيحسّن الخدمات للمواطنين ويحرر موارد إضافية للاقتصاد اللبناني.