#adsense

نقاط على حروف حوارية

حجم الخط

في ضوء الاجواء التي سادت حلقة طاولة الحوار بتاريخ 15/4/2010 وما تسرب الى الرأي العام من مناقشات حصلت لا بل من استفزازات حصلت من طرف قوى "8 اذار" على ممثلي قوى "14 اذار" – يجدر بنا منعا للاستغلال السياسي والاعلامي المضلل وللمزايدات الديماغوجية المبتزلة ان نشدد على الحقائق التالية:
اولا : ما من لبناني من اي طائفة كان والى اي مذهب انتمى او منطقة او حزب او تيار او كتلة الا ويؤيد المقاومة – مقاومة العدو المحتل للارض عندما يغزو الوطن وينتهك سيادته – فمن يلعب على مسألة ان ثمة فريق مع المقاومة واخر ضد المقاومة بامكانه ان يذهب لـ " التخييط بغير هالمسلة …".
كل لبنان مقاوم – قلناها وقالتها كل قوى "14 اذار" ونرددها اليوم وغدا وعلى الدوام – كل لبنان مقاومة وكل لبنان مع المقاومة لدحر الاحتلال والتصدي لاي محتل وخاصة المحتل الاسرائيلي – فالمسألة ليست ابدا مسألة "تبييض" وجه او مسألة تخوين او مفاضلة او تصوير خاطىء لوجود فريق من اللبنانيين يقبل بالاحتلال ويحارب المقاومة … كلام كله باطل لان ما من لبناني الا ويؤيد المقاومة … المقاومة اللبنانية الوطنية …
وبالتالي يكفي متاجرة بهذا الموضوع وليعذرنا الرئيس بري وسواه، فاننا لا ننتظر من احد ان يعطينا دروسا في المقاومة وفي تأييد المقاومة، و"القوات اللبنانية" كانت قبل ان يكون "حزب الله" وقاومت من اجل لبنان قبل ان يقاوم "حزب الله" ودفعت الاف الشهداء قبل ان يدفع اي كان شهداء من اجل لبنان وبقاء سيادة دولة في لبنان مستقل وحر.

في وقت كان سوانا يقبل بدفع شهداء للدفاع عن قضايا من خارج الحدود ولحساب خارج الحدود … فالمقاومة مقاومة من اجل الوطن ومقاومة في حدود مصالح الوطن العليا … وهذه المقاومة ما من لبناني الا ويؤيدها ضد اسرائيل.

ثانيا: كفى تخوينا لفريق من اللبنانيين – فالعمالة هي عندما يختار مواطن الالتحاق بدولة اخرى من اجل مصالحها على حساب مصالح دولته… سواء كانت الدولة حليفة او صديقة او شقيقة او عدوة … فالعبرة هي في المفاضلة بين وطن الاجداد ووطن اخر، والعمالة هي عندما لا يمثل اللبناني سياسة بلاده ودولته بل سياسات الاخرين في دولته ووطنه …

العمالة هي عندما يسلم مواطن بضعف دولته ومؤسساتها واجهزتها ولا يسعى الى تقويتها ودعمها بل يبني على ضعفها امجادا وامبراطوريات ويخطف قرار الوطن والدولة لمصالحه واستراتيجياته هو …

والعمالة هي عندما يجاهر المواطن علنا بانه من اتباع نظام اخر غير نظامه الام … ويقر بولائه لغير وطنه ودولته …

والعمالة هي عندما لا يريد المواطن ان يعترف بحق الاخرين في دولتهم بينما هو يجحد حق دولته عليه …
والعمالة هي عندما يتنكر المواطن لواجبات الدولة عليه ولحقوقها منه … فتتحقق نبوءات جبران خليل جبران "وويلاته" لامة …

فلا احد يساوي بين اسرائيل وسوريا في لبنان يا سادة … بل ثمة من لا يريد ان يفهم ويتفهم ان سوريا تساوي لبنان بمقاطعة منها او مدينة من مدنها …

لا احد يساوي بين اسرائيل وسوريا يا سادة … بل ثمة من يلائمه ان تبقى العلاقات اللبنانية السورية ما دون المستوى المطلوب والمقبول كي يبقى "طاووس" السياسة السورية في لبنان ولا ينازعه على شرف تمثيلها احد اخر من ابناء بلده وحتى… دولته …

لا احد يساوي بين اسرائيل وسوريا يا سادة … وقد توافق اللبنانيون منذ الطائف وبعدها الدوحة ومؤتمرات الحوار الوطني المتعاقبة في مجلس النواب وصولا الى طاولة حوار القصر الجمهوري – على ان اسرائيل هي العدو وسوريا هي الشقيقة – فان كان بعضكم على الاقل لا يحترم المواثيق ولم يعتاد على احترامها فالرجاء عدم سحب ذلك على سواه وبخاصة على قوى "14 اذار" والمسيحيين تحديدا الذين كانوا ولا يزالون يحترمون كلمتهم ويمضون على اساسها وكلمتهم … كلمة سواء هادنوا او هاجموا وسواء صادقوا او عادوا وسواء حالفوا او خاصموا … فاسرائيل هي العدو الوحيد وما من تساوي بينها وبين سوريا، ولكن هل تسألون سوريا ان كانت هي تساوي اسرائيل بنصف الشعب اللبناني من خلال استمرارها في معاداته لانه يريد كرامته واستقلاله وسيادته؟

واذا كنتم يا سادة … تعتبرون استقبال الشخصيات الاميركية في لبنان والاجتماع بهم خيانة وعمالة، فانتم تتهمون يوميا النظام السوري بالعمالة والنظام الايراني بالخيانة ومعهما النظام اللبناني الحالي من خلال الرئيس سليمان الذي زار واشنطن اخيرا وسواهم من بعض حلفائكم واصدقائكم ومناصريكم … ومع ذلك دلونا على نص دستوري او ميثاقي من الطائف الى اليوم يمنع على اللبنانيين لقاء شخصيات اميركية ويعتبر الولايات المتحدة عدوة للبنان … تماما كما خصت المواثيق والنصوص العدو الاسرائيلي …

ثالثا: اما بالنسبة للسلاح والجدل العقيم حوله – نسألكم يا سادة ومعكم فخامة رئيس الجمهورية عن ما يمكن ان يكون عليه موقفكم يوما لو انقلبت الادوار وكان مسيحيو "14 اذار" حاملوا لواء المقاومة وانتم تصرون على كونه سلاح غير شرعي يجب ان يضبط تحت امرة الدولة – هل كنتم لتسلموا بشرعية هذا السلاح ام كنتم ستعتبرونه مذهبيا وطائفيا ومنفذا لمأرب واهداف وسياسات خارجية …الى ما هنالك …؟

فالمقاومة ليست ابدا حكرا على "حزب الله" … والمقاومة ليست "حزب الله" … فكما ذكرنا اعلاه كل لبناني مقاوم من اجل لبنان ولكن سلاح "حزب الله" ليس سلاحا مقاوما يحوز على اجماع اللبنانيين – لانه سلاح في مقابل التزامات واملاءات خارجية على ارض لبنان – يدافع عن لبنان في سياق دفاعه وتمثيله استراتيجية مواجهة تمتد من افغانستان ولا تنتهي بغزة … فبموازاة الاجماع الوطني على المقاومة عند الاحتلال او الغزو ليست ثمة اجماع على سلاح حزب الله …

ونسأل الحزب : هل يستطيعون اعطائنا ضمانات سياسية مكتوبة بانهم ليسوا خاضعين لاي سياسات خارجية سواء من النظام الايراني او النظام السوري ؟

هل يستطيعون اعطائنا ضمانات كتابية بان تسلحهم ليس لتحقيق مارب ذاتية لهم بل هو فقط لتحرير لبنان ورد اي هجوم عنه من اسرائيل؟

هل يستطيعون اعطاءنا ضمانات بان السلاح المعطى لهم "مجانا" ليس في مقابل اثمان سياسية من الجهة المزودة لهم به تتجاوز الحدود اللبنانية ؟

هذا هو لب الموضوع وعلى هذا يجب تركيز الحوار ولا شيء اخر … يا سادة … والا فنحن قوى "14 اذار" يجب ان نقاطع الحوار "اذا حدى ما بيحكي عن سلاح حزب الله"…

لبنان ليس لكم وحدكم بل للجميع وبالتالي تعلموا انكم ليسوا انتم وحدكم من يقرر مصيره ويحتكر وطنيته … فمن له اذنان سامعتان فليسمع …

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل