أكد حزب الوطنيين الأحرار أنه ينظر أكثر من أي وقت مضى، إلى السلاح غير الشرعي كموضوع خلافي بين اللبنانيين كان في أساس الدعوة إلى الحوار الوطني وقد تم التوافق بين أركانه على اعتباره البند الوحيد المتبقي من جولات الحوار. كما رفض الأحرار رفضاً قاطعاً المواقف التي تدعو، وبنبرة عالية غير مقبولة، إلى سحبه من التداول الإعلامي وحتى إلى منع التلميح إليه من قبل المطالبين باستراتيجية دفاعية، تكرّس حصرية الدولة بامتلاك السلاح وبقرار الحرب والسلم، تعزيزاً لقدرات الوطن ولتبديد الهواجس وطمأنة النفوس.
الأحرار وخلال اجتماعهم الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس الأستاذ روبير الخوري وحضور الأعضاء جددوا دعوتهم المواطنين عموماً والمحازبين خصوصاً إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية لتخفيف سلبيات التعاطي الرسمي والسياسي مع استحقاق الانتخابات البلدية والاختيارية. وناشدوا الجميع تغليب المصلحة البلدية على باقي الاعتبارات، سواء في التحالفات مما يسمح بوصول فريق عمل متجانس حول برنامج إنمائي يستفيد الكل من حسن تطبيقه، أو في التوصل إلى التوافق انطلاقاً من المبادئ والأهداف عينها.
وأمل الحزب في أن يكون اللبنانيون قد اتعظوا من تجارب الماضي بمناسبة مرور ذكرى 13 نيسان الأليمة وأن يكونوا استخلصوا عِبَرَها بشجاعة وموضوعية ومن دون مواربة. وإذا حصل ذلك فعلاً وجب عليهم ترجمته بالإلتفاف حول الدولة ودستورها وقوانينها ومؤسساتها، وبتعميق الوحدة الوطنية وترسيخ العيش الواحد في مجتمع متنوع يضمن لكل فرد منه خصوصيته وحقوقه. والأهم عدم ترك اي مجال للتدخل الخارجي في الشؤون اللبنانية الداخلية سواء جاء من قريب أو بعيد.
وطالب الأحرار الدولة، حكومة ومجلس نواب، على هامش الانتخابات البلدية والاختيارية، بتأمين مستلزمات عودة المهجرين بشكل نهائي ليقفل باب مقاربة ذيول الحرب المؤسفة وتداعياتها. وإلى ذلك، نهيب بوزارة شؤون المهجرين، وعلى رأسها أحد الذين عملوا بصدق لطي الصفحة السوداء، أن تفرض احترام الاتفاقات التي وقعت بإشرافها وخصوصاً ما يعرف باتفاقيات المصالحات التي ترتب حقوقاً، لم تحترم حتى الآن، للمقيمين، على أساس الترميم المنجز، وللعائدين بتعويضات الفروع التي من دون تأمينها يظل التهجير حالة مقنّعة.