سادت حالة من الحزن الجمعة بين سكان التبت ممن فقدوا اقارب لهم في الزلزال الذى أودى بحياة قرابة 800 شخص بمنطقة نائية في غرب الصين بينما عثرت فرق الانقاذ على عدد من الناجين وشكا السكان المشردون من تأخر وصول المساعدات.
وارتفع العدد الرسمي لقتلى الزلزال الذي سوى بالارض مناطق كثيرة في بلدة جيجو إلى 791 شخصا لكن بعض السكان شككوا في هذا الرقم وقالوا إن آخرين كثيرين قتلوا من دون أن يتم إحصاؤهم. وتؤيد تقديرات لمنظمات غير الحكومية مقتل نحو ألف شخص في الزلزال.
وقضى الناجون من زلزال يوم الاربعاء ليلة اخرى متراصين تحت الالحفة في خيام بينما عمل الاطباء على علاج الجرحى في مركز طبي متنقل.
وفي إحد أحياء التبت على مشارف جيجو تدخلت الشرطة لتفريق حشد غاضب كان ينتظر إنزال الخيام من إحدى الشاحنات.
وقالت قونا لا جي التى تبلغ من العمر 67 عاما التي بدا عليها الوهن إن سكان المنطقة يعتقدون أن اشخاصا من ذوى النفوذ السياسي يحصلون على نصيب من الخيام والمؤن الاخرى يفوق ما يحصل عليه غيرهم.
وأفاد سونا مين جو البالغ من العمر 32 عاما والناجي من الزلزال: " المسألة هي أن بعض الناس ممن لم يضاروا من الزلزال يستولون على خيامنا ويسرقوها. هؤلاء الاشخاص الذين جاءوا في وقت لاحق اليوم لم يتمكنوا من الحصول أي خيام."
لكن في بكين قال مياو تشونغ قانغ نائب مدير وحدة معونات الزلزال بإدارة الزلازل الصينية إن أعمال الاغاثة تسير "بشكل منتظم".
وانضم المئات إن لم يكن الالاف من الرهبان البوذيين في التبت بزيهم التقليدي إلى جهود الانقاذ التي يقوم بها الجنود وفرق الانقاذ في مقاطعة يوشو النائية التى تهب عليها رياح عاتية.
وعلى ربوة أسفل الدير الرئيسي في جيجو اجتمع رهبان لترديد صلوات أمام أكوام من القتلى. وساعد البعض السكان على البحث عن أقاربهم بين ما بدا أنه مئات الجثث التى وضعت على منصة مغطاة.
وألقى رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو كلمة أمام سكان جيجو على قمة هضبة التبت في وقت متأخر من أمس وتسلق الانقاض وتعهد باستئناف جهود الانقاذ.
لكن درجات الحرارة التي تقل عن درجة التجمد أثناء الليل تجعل فرصة العثور على أي ناجين أسفل المباني المنهارة ضئيلة في جيجو ومحيطها حيث يقيم معظم سكان مقاطعة يوشو البالغ عددهم 100 الف نسمة.
لكن رجال الانقاذ لايزالوا يكتشفون حالات نادرة لأحياء من بينها فتاة تبلغ من العمر 13 عاما بأحد الفنادق ظهرت صورها على التلفزيون الرسمي.
وتشمل قوائم المفقودين ما لايقل عن 294 شخصا بينما بلغ عدد المصابين "بجروح خطيرة" 1176 شخصا.