#adsense

إساءاته للعاصمة لا تعد ولا تحصى ولا يستوجب مثل هذه المكرمة بلا مقابل

حجم الخط

فاعليات بيروتية ترفض إشراك عون في اللائحة الائتلافية المرتقبة
إساءاته للعاصمة لا تعد ولا تحصى ولا يستوجب مثل هذه المكرمة بلا مقابل

لم تلقَ التسريبات الداعية إلى اشراك مرشحين لتكتل التغيير والاصلاح في اللائحة الائتلافية المزمع تشكيلها في بيروت لخوض الانتخابات البلدية المرتقبة على أساسها، أي تجاوب من فاعليات العاصمة، بل على عكس ذلك قوبلت بردود رافضة لمثل هذا التوجه على اعتبار انه لا يجوز التعاطي مع انتخابات بيروت وكأنها مفتوحة لكل من يرغب من القوى السياسية التي لا تتمتع بحيثية شعبية موثرة فيها، ولا تلتقي في التوجهات السياسية لتيار المستقبل الذي يحظى بتأييد أغلبية الشارع البيروتي ولا تقدّم في المقابل ما يستوجب دخولها في مثل هذا الائتلاف وتحديداً التيار العوني·

وتستغرب هذه الفاعليات هذا الطرح من أساسه، وذهاب البعض إلى وضع شروط مسبقة وتحديد اعداد المرشحين الذين يمكن أن يقبل بهم التيار العوني للمشاركة في اللائحة الائتلافية المرتقبة، في حين أن من يحق له تحديد مثل هذه المواصفات والشروط، الجهة السياسية التي تحظى بدعم وتأييد الشارع البيروتي بالتشاور مع فاعليات المدينة دون غيرها، لأنه يستحيل تحقيق مثل هذه الشروط في ظل الاختلال الحاصل في موازين القوى السياسية والشعبية لغير صالح التيار العوني من الأساس·

وتتساءل فاعليات بيروت، بأي حق يطالب التيار العوني بضم مرشحين له على اللائحة الائتلافية وهو التيار الذي لم يقدم للعاصمة على الصعيد السياسي ما يستوجب مثل هذه الخطوة المجانية، وكان رئيسه على الدوام يتطوع للتهجم على المدينة وأبنائها ويهدد من وقت لآخر بتدميرها، ويشن الحملة تلو الحملة عليها، ولم يتورع في أحد مواقفه عن الدعوة إلى إحراق وسط بيروت وكان رأس الحربة في محاصرة المدينة وخنق وسطها التجاري، وبارك استباحتها وقتل أبنائها من قبل حلفائه في السابع من أيّار عام 2008؟·

وتضيف هذه الفاعليات، لم تقتصر ممارسات التيار العوني عند هذه الحدود، فقد قام النائب عون باستغلال مفاعيل السابع من أيّار الدموية، واستغل ما تعرضت له المدينة ليعمل على تقسيمها إلى ثلاث دوائر انتخابية تحت ضغط السلاح المفترض أن يوجه إلى العدو الإسرائيلي، ظناً منه انه قادر من خلال هذا الواقع بالحصول على موطئ قدم سياسي في العاصمة، ولكنه لم يستطع تحقيق فوز نائب واحد من مرشحيه لأن الشارع البيروتي وقف ضد ممارساته ولم يؤيد توجهاته السياسية·

وبالرغم مما لاقاه التيار العوني من احباطات من أبناء العاصمة، لم يتورع رئيسه النائب ميشال عون في معاودة طرح تقسيم بيروت إلى ثلاث دوائر انتخابية مذهبية وطائفية مبرراً هذه الدعوة بأنها تأتي من ضمن الإصلاحات المطلوبة في قانون الانتخابات المعمول به حالياً، بينما يعرف القاصي والداني ما يرمز اليه تقسيم بيروت وتأثيره على وحدة لبنان والعيش المشترك فيه، ولن تكون نتيجته في حال تحقق افضل مما حصده التيار العوني من فشل ذريع في الانتخابات النيابية·

وتعود هذه الفاعليات للتذكير بمآثر التيار العوني في المشاورات التي سبقت تشكيل الحكومة الحالية وما قام به رئيس التيار من ممارسات وعراقيل أدّت إلى تأخير تأليف الحكومة أشهراً عديدة، ولا ينفك عن التهويل والتهديد بعرقلة كل ما لا يتطابق مع رؤيته السياسية من مشاريع وخطط حكومية حتى اليوم·

وتعتبر هذه الفاعليات أن ما يروّج عن مشاورات ومفاوضات مرتقبة يزمع التيار العوني القيام بها مع تيّار المستقبل للتوصل إلى اتفاق على عدد المرشحين العونيين في اللائحة الائتلافية وذلك على نسق ما حصل في المشاورات التي جرت بين الطرفين أثناء تشكيل الحكومة الحالية، لا يعدو كونه من نسج الخيال، لأنه لا يمكن تكرار مثل هذا السيناريو السلبي، ولأن موازين القوى السياسية والشعبية لا تتيح للتيار العوني الخوض في مثل هذه المشاورات لاختلاف الظروف والوقائع على حدّ سواء·

وتتوقع هذه الفاعليات أن تقتصر المشاورات على اجتماعات محدودة، انطلاقاً من رغبة رئيس مجلس الوزراء وزعيم تيّار المستقبل سعد الحريري الانفتاح على كل القوى السياسية، وتأليف لائحة ائتلافية تمثل فيها كل القوى السياسية ضمن واقعها الشعبي الحقيقي، ولكن ليس على حساب القوى السياسية الحليفة وخلافاً لرغبة فاعليات المدينة وشرائحها الشعبية·

ولذلك، لن تقابل رغبات التيار العوني بالحصول على عدد المرشحين الذين يطمح إليهم في اللائحة الائتلافية بموافقة الأطراف الآخرين، وإذا لم يقبل بالمعقول، فالأرجح انه سيخوض الانتخابات البلدية منفرداً في مواجهة الآخرين·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل