افتتح قطاع أطباء الأسنان في "القوات اللبنانية" صباح السبت في فندق "المتروبوليتان" – حرش تابت، اللقاء العلمي الرابع، برعاية وحضور وزير العمل بطرس حرب، وحضور النائب انطوان زهرا ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، النائب عمار حوري ممثلاً "تيار المستقبل"، نقيبا أطباء الأسنان في لبنان وفي طرابلس الدكتور غسان ياغي والدكتور محمد سعاده، أمين السر العام في "القوات" العميد وهبه قاطيشا، عمداء كليات طب الاسنان في جامعات "القديس يوسف"، "بيروت العربية" و"الجامعة اللبنانية"، البروفسور ندى نعمان، الدكتور عبد العزيز الفايد والبروفسور منير ضومط ممثلاً بالدكتور ايلي معلوف، ورؤساء الروابط السياسية والمهنية والمناطقية في مجال طب الأسنان، وعدد كبير من اطباء الاسنان والاكاديميين.
بعد النشيد الوطني، ألقى كلمة منسق قطاع طب الاسنان في "القوات اللبنانية" الدكتور نبيل سركيس اشار فيها الى "هذا اللقاء، الذي نصر على جعله تقليداً سنوياً نلتقي فيه، بعيداً عن السياسة وشجونها، لنتعرف على آخر ما وصلت اليه المستجدات العلمية في مجال صحة الفم وطب الاسنان".
واكد سركيس ان "القوات اللبنانية" انتهجت منذ فك أسرها، سياسة انفتاحية باتجاه كل مكونات المجتمع اللبناني، وآمنت بالعمل السلمي السياسي والدمقراطي سبيلاً لبناء دولة قوية عادلة قادرة على حماية ابنائها وتأمين مستقبلاً آمناً لهم. وهي اليوم ملتزمة دعم كل المؤسسات الشرعية السياسية والعسكرية والقضائية والادارية للوصول الى دولة سيدة حرة مستقلة تكون وحدها مركز القوة ومصدرها".
وتابع: " بالأمس أعلن الدكتور سمير جعجع ان مسودة النظام الداخلي للحزب أصبحت قيد النقاش في الهيئات الحزبية والمناطق والقطاعات ودول الانتشار مطلقاً الاعمال التحضيرية للمؤتمر العام الاول في ورشة حزبية تمتد عاماً. وسيكون هذا المؤتمر محطة مفصلية في حياة الحزب ونموذجاً ديموقراطياً في الحياة السياسية اللبنانية كونه سيطلق مؤسسة ديموقراطية حديثة تستطيع أن تجسّد تطلعات اللبنانيين وخصوصاً الشباب منهم في بناء الدولة".
سركيس الذي اكد التزام قضايا طبيب الاسنان العلمية والنقابية والانسانية، اطلق في المناسبة نداءاً صادقاً الى كل الزملاء والزميلات في المهنة ولأيّ توجه أو تيار أو طائفة انتموا، بأن "نضع كل خلافاتنا السياسية جانباً ونضع ايدينا بأيدي بعضنا ولنطلق ورشة "نقابية شاملة" لصالح طبيب الأسنان ولصالح المهنة".
وأخيراً دعا سركيس الى "التشدد في تطبيق تعرفة الحد الادنى لأعمال طبابة الاسنان والتشدد في تطبيق المعايير والمواصفات المطلوبة في عيادات ومراكز طب الاسنان ودرس امكانية اصدار النقابة شهادة جدارة للعيادات. كما دعا الى اتخاذ موقف واضح ونهائي بالتشاور مع كافة الفعاليات النقابية بشأن العمل على تنفيذ المرسوم 5104 الصادر عام 2001 والمتعلق بادراج عنايات طب الاسنان في تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشدداً على "ضرورة انجاز الخارطة الصحية لطبابة الأسنان في أسرع وقت وضرورة تنظيم الاعلان والاعلام الطبي وضبطه بما يتناسب ومصلحة طبيب الاسنان وكرامة المهنة"، كما طالب "باطلاق مشروع جدي للسياحة الطبية في ما يتعلق بطبابة الاسنان، بالاضافة الى تطوير الموقع الالكتروني الخاص بالنقابة".
ثم ألقى نقيب اطباء الاسنان في لبنان الدكتور غسان يارد كلمة اثار فيها موضوع الضمان الاجتماعي، منتقداً بقاء مرسوم ادخال عنايات طب الاسنان في الضمان الاجتماعي الذي اُقرّ سنة 2001 حبراً على ورق، داعياً الى التمثل بالدول المتطورة التي تغطي العلاجات الضرورية من صناديقها الضامنة. وأضاف: "لهذا المشروع فوائد ايضاً لطبيب الاسنان اذ سيصبح بامكان الاطباء الانتساب الى صندوق الضمان الاجتماعي وفي كل فروعه وسوف يخفف من وطأة جشع شركات التأمين الخاصة ومزاجيتها، كذلك طالب بان يصار الى ادخال المهن الحرة في صندوق نهاية الخدمة التابع للضمان.
واعلن ان "موضوع صندوق التعاضد سلك طريقه الى الحل نهائياً، اما في موضوع إيرادات "الواحد بالمئة"، لقد بدأنا التدقيق في هذه الإيرادات لأننا لاحظنا ان بعض المستودعات تتلاعب بالقيمة الحقيقية للمواد التي يتم استيرادها بحيث تؤثـّر على مداخيل صندوق التقاعد.
كما لفت الى ان مشروع التعليم المستمر "سلك طريقه الى مجلس النوّاب وسيُصبح إلزاميا لتجديد الانتساب الى النقابة، وان النقابة ستُنظّم دورات للتعليم المستمر في الإختصاصات كافة وبأسعار مدروسة جداً."
وتحدث الوزير بطرس حرب شاكراً منظمي المؤتمر ومثنياً على جهود قطاع طب الاسنان في "القوات اللبنانية" في تنظيم هكذا نوع من اللقاءات، وقال: "اريد ان أهنئكم على هذه المبادرة التي تسمح للعمل السياسي والحزبي في لبنان، ان يدخل في مختلف ميادين الحياة والاختصاصات، ليكون له الدور الموجه والمساعد في تطوير كل القطاعات."
وأضاف: "لقد اشتهر لبنان بأنه رائداً للنهضة، ولبنان بنظر العالم والدول المحيطة به يشكل المركز الجامعي والاستشفائي للعرب، كذلك المركز الفكري والثقافي، واطباء الاسنان فيه كما غيرهم من اللبنانيين، هم امام تحدي دائم ليحافظوا على على الدور المميز للبنان".
ورأى حرب "ان تميز لبنان وفرادته هما علة وجوده، ويسقط لبنان يوم يفقد هذا التميز، لذلك نحن واياكم امام تحدي بان يبقى لبنان رائداً في الميادين الثقافية والعلمية وان يكون نموذجاّ يتمثل به الجميع"، معتبرا ان اهداف المؤتمر الذي يعقد اليوم يصب في هذا الاطار.
وتطرق حرب في كلمته الى موضوع الضمان الاجتماعي وقال: "ان طموحي ان لا يبقى اي لبناني إلا ويكون منتسباً للضمان الاجتماعي وان يستفيد من تقديماته، أكان طبيباً، موظفاً، عسكرياً، عاملاً او صاحب عمل، واعتبر "ان الضمان الاجتماعي يكون بالتكافل الاجتماعي بين الناس من دون تمييز، وهذا لا يعني ان الضمان الاجتماعي لم ينجح حتى اليوم في ان يتحول الى هذا الملجأ المطمئن للشيخوخة والرعاية الصحية. كذلك هذا لا يعني ان لا نطمح بتطوريه كي يقدم الضمان الحقيقي للبنانيين".
واعلن حرب ان هذا هو مشروعه للضمان الاجتماعي، الا انه لا يستطيع ان يحمله بمفرده "اذ ان التكافل الاجتماعي يحتاح الى جهود الجميع من وزراء وحكومة، وشعب بكل طوائفه واحزابه وفئاته."
وقال: "انا اتقدم بمشروعي الى الامام، واعرف العقبات والمطبات التي سأواجهها لان المشروع الاصلاحي سيصطدم بمصالح بعضهم، وانا مؤمن بأهمية الوعي الشعبي للضمان الاجتماعي وتضافر القوى السياسية المؤمنة والمخلصة التي تريد مصلحة المواطن اللبناني، الامر الذي سيؤدي الى اعطاء هذا المشروع فرص كبيرة لتحقيقه".
وتوجه حرب الى نقيب اطباء الاسنان مؤكداً له ان مطلبه في ما يتعلق في طب الاسنان سيكون ضمن مشروعه المتكامل للضمان الاجتماعي.
وختم مشدداً على ضرورة بناء دولة قوية، قادرة على حماية المواطن وتأمين حقوقه وحرياته، معتبراً ان هذه الدولة "لا تبنى في جو من المناكفات والمساجلات السياسية، ولا نريد العودة بلبنان الى ما كان عليه، وعلى اللبناني ان لا يكرر الاخطاء التي ارتكبها في الماضي وأتمنى ان يتفق اللبنانيون على المبادىء الاساسية كالاستقلال والسيادة والديمقراطية والشرعية ومسؤولياتها، وعلى كرامة لبنان وسيادته، وان يكون ذلك اساساً للانطلاق لمشاريع المسقبل".
وانتقل الحضور الى افتتاح معرضاً لأحدث المعدات واللوازم الطبية، ثم تابع المؤتمر اعماله حيث ألقيت محاضرات علمية طبية عدة تناولت تطوير المهارات والتقنيات في مجال طب الاسنان.