رأى مصدر معارض لـ "الأنباء": ان أحدا لم يطلب من الحريري ان يفك تحالفه مع القوات الا انه عليه شخصيا ان يدرك ان ترسيخ التحالف مع السوريين يعني تلقائيا الابتعاد عن "القوات" ومسارها المتشدد فهل يعقل ان يكون الحريري في مناخ سياسي ويدعم بشكل غير مباشر مناخا مغايرا؟ لم يعد هناك اصطفاف تقليدي يقوم على الانقسام العمودي بين قوى 8 و14 آذار على كامل المساحة اللبنانية كما يقول المصدر الوثيق الصلة بحلفاء دمشق في بيروت بل أصبح هناك توزع قوى حيث هناك تكتل التغيير والإصلاح وحزب الله والى جانبهما الرئيس نبيه بري ثم النائب وليد جنبلاط الذي يقف مع هذه القوى في دعم الثوابت الوطنية والقومية وحماية المقاومة، وهناك الرئيس الحريري ثم حزب الكتائب فالقوات التي تقف الى أقصى اليمين المتطرف.
وتوقع المصدر ان يظهر الرئيس الحريري انه منسجم مع هذه التوجهات والنصائح التي أسديت له وعليه ان يثبت حسن نواياه حيال سوريا في المستقبل القريب فالوقت داهم، وبالتالي لم يعد ممكنا متابعة النهج القائم على أساس "ضربة على الحافر وضربة على المسمار" وسط استمرار "الصقور" وعلى رأسهم الرئيس السنيورة والنائب أحمد فتفت بإطلاق المواقف نفسها من دون أي تحول في أدائهما، بما لا يظهر العزم على الالتزام الفعلي بالتحولات. وهذا برأي المصدر المعارض غير مؤكد مادام تحالفه مع "القوات" مستمرا وان قوى 14 آذار الى جانبه وهي تطلق المواقف نفسها من سوريا وسلاح حزب الله.