#adsense

التهديد… دستور جديد؟!

حجم الخط

بالعنوان العريض، لغة التهديد هي دستور لبنان الجديد. كلُ لا يسمح. كلُ يرفع الصوت والابهام عاليا ويقول: والاّ… وكلُ، ومن وقت لاخر، وبمنهجية مدروسة، يتجرّأ وبكل صفاقة، على التعرّض للبطريرك الماروني!!

اخرهم المفتي الشيخ أحمد قبلان!

يحذّر المفتي البطريرك، من عودة المارونية السياسية، ويحاول الايحاء، بان البطريرك صفير في مواقفه وعظاته، يدعو الى التشكيك بوطنية الشريك المسلم في الوطن!

نتحدّاك! هكذا وبالكلام البسيط، وبالاسلوب المضاد، نتحدّى المفتي قبلان، أن يكشف عن تسجيل صوتي أو تلفزيوني أو تصريح صحافي للبطريرك الماروني، يحذّر من خلاله المسيحيين من الشريك المسلم!

المفتي ذهب أبعد من ذلك بكثير، اذ شكّك ايضا بوطنية من حمل استقلال لبنان على كتفيه، ودار به في أصقاع الدنيا. ووصل الغرور بالمفتي، الى حدّ طلب الرحيل، من البطريرك ومن سواه ممن يعترضون على سلاح حزب الله !

ايها المفتي، لا تطلب من أحد الرحيل. لا تملك هذا الحق، ولا أفضلية لك في شيء. كما لم يطلب أحد منك الرحيل، ما لم تكن منسجما مع نفسك ووطنيتك "اللبنانية" المفترضة، لان وبحسب تاريخكم "المجيد"، حين تدق ساعة الاستحقاقات الوطنية الكبيرة، لا تهرعون الا الى ابواب الشام أو طهران، وعلنا ومن دون مواربة ولا خجل… علما أن لا أحد يهتم سواء رحلت أم بقيت، فالامر سيّان، انما التزام أدنى حدود اللياقة واجب، خصوصا وتحديدا وتعميما، عندما تحاولون استهداف رمز الشرف والانسانية، أي البطريرك الماروني.

المفتي الكريم ذهب أبعد بعد، من حدود رسالته كشيخ مسلم، يرشد الاجيال الى درب المحبة، فأحبّ أن يلعب دور الاستاذ، الذي يؤنّب "تلميذه" المتخاذل، اذ وبالاصبع اياه، طلب من البطريرك الخروج من المذهبية والمناطقية، والاهم انه حذّره ومن حوله، بأن عليهم الرحيل او القبول بالامر الواقع، أي بسلاح الحزب!

لكن ما فات المفتي الذي لا يعرف الخوف، والذي يتصرّف وكأنه عنصر في ميليشيا، ان البطريرك الماروني عكسه تماما، خائف. خائف على حرية البلاد وعلى سيادتها من التدخلات الخارجية، التي يسمح بها المفتي ومن حوله، ومن الميليسشيات التي تحاول أن تكون هي الدولة على حساب الدولة.

نحن والبطريرك نخاف. المفتي ومن حوله لا يخافون، ليس لانهم ابطال ونحن جبناء، لانهم لا يحملون البلاد برموش العين، لا يخافون على اللوزة والارض وسمانا، لان "اللوزة والارض وسمانا" ليست في جغرافيتهم الدقيقة، بل هي مجرد معبر موقت الى جمهورية الاحلام، ولا يهم ان خِربت في هذا المعبر، لان هذا هو المطلوب منهم ، ان تخرب.

أما بالنسبة الى السلاح وكما قال الدكتور جعجع على طاولة الحوار، سنبقى ننتقد علنا واعلاميا وعبر كل المنابر هذا السلاح غير الشرعي الى حين تحقيق دولة محترمة مستقلة قوية.

يا سماحة الشيخ قبلان فاتك بعد أمر اخر، ان وراء البطريرك الماروني (كما وراءك انت انما بالمفهوم العكسي) جيوش جرارة من المناصرين على الارض وفي السماء. من هم على الارض، لا ينتظرون الاشارة من أحد، فهم دائما في أقصى الجهوزية للدفاع عنه، وان كان لا يحتاجهم طالما سلاحه الحق. أم جيوش السماء فأمر اخر، وما عليكم الا انتظار اشارة ما من فوق، وهناك، هناك الويل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل