#adsense

حسابات الانتخابات البلدية تبقي الخوف السياسي مسيطرا؟!

حجم الخط

قبل زهاء اسبوعين من الانتخابات البلدية يبدو مشهد هذا الاستحقاق الدستوري على شيء من الغموض السياسي، على رغم تعليق الاقطاب اهمية على ما سيحققونه من نتائج، الامر الذي يجعل هؤلاء في خوف وتساؤل بالنسبة الى خلاصة العملية الانتخابية على رغم معرفة الجميع ان الانتخابات البلدية ذات طابع عائلي، انمائي اكثر من كونها توجها سياسيا من شأنه ان يعكس الصورة العامة في البلد!

ثمة اشارة مختلفة يركز عليها البعض اكثر من غيرها جراء تغير التحالفات وتحديدا في المناطق المختلطة مسيحيا ودرزيا حيث ينتظر ان يحصل شد حبال، خصوصا في البلدات والقرى المشهود لها التأثر بعملية التحالف الموسمي، فضلا عن ان المشهود في بلدات وقرى اخرى تأثرها التقليدي بموقف السلطة والاجهزة، وهذا مستبعد في انتخابات هذه الايام، حيث لايبدو ان للسلطة دورها وهكذا بالنسبة الى الاجهزة التي كانت تتولى تركيب اللوائح على "عينك يا تاجر"!

ويجمع المراقبون من اكثر من جانب على ان الحصيلة الانتخابية النيابية العام المنصرم قد لا تختلف عن الحصيلة الانتخابية للبلديات خلال ايار المقبل طالما ان المؤثرات واحدة وطالما ان الخيار العائلي غير مرشح لان يشهد انقلابا بمعدلات مرتفعة، باستثناء ما قد يطرأ جراء الانقلاب الاجباري في بعض التحالفات وهذا مرشح لان يتساوى بنتيجته هذا الفريق او ذلك لاسيما عند اضطرار الحزبيين لان يسايروا بعضهم البعض وعلى اساس من بوسعه ان يمثل القاعدة الشعبية اكثر من سواه. وهذا ينطبق على الناخب الايديولوجي بمعدل غير متوافر لدى الناخب الكلاسيكي – العادي الذي يتأثر بموجة التمذهب وباملاءات رجال الدين بصورة اقل؟!

وفي رأي المراقبين انه مهما اختلفت العملية الانتخابية البلدية فلن يكون من مجال لتخطي المصالح الشخصية والمؤثرات العائلية، حيث تلعب هنا العلاقات المشتركة دور تفضيل هذا المرشح عن غيره، حتى وان كان من ضمن الحزب الواحد. وهذا عائد بالضرورة الى حسابات عائلية متراكمة منذ سنوات والى مصالح شخصية اكثر تراكما من عمر العمل السياسي – الحزبي الغارق في ضبابية بعض العائلات!

والذين يراهنون على انقلابات حادة في مناطق على حسابات بعض العائلات السياسية، فهناك من يجزم بان القياس في النتيجة لن يصل الى حد تقديم مرشحين على حساب اخرين، في حال انتقل هذا السياسي من جهة الى اخرى، بدليل تهافت شخصيات سياسية على مرجعيات طارئة لمجرد ان نتائج الانتخابات النيابية قد جاءت لمصلحة المرجعيات. وهذا لا يوحي بان الفشلين يصنعان نجاحا، خصوصا ان تجارب الماضي قد اثبتت بشكل واضح ان نقل البندقية من كتف الى كتف له حسناته في مراحل معينة "غير ان الجرة لن تسلم كل مرة" في حال كانت الغاية تحقيق مصلحة على حساب مصلحة اخرى؟!

يقول نائب بيروتي ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لو كان مقتنعا بوجود تقبل لفرض رأيه على خصومه، عندها من يقبل بالفتات البلدي في العاصمة وغيرها، خصوصا ان التحالفات في بيروت لن تخرج عما هو متفق عليه نيابيا. وهذا ينطبق بدوره وبنسبة اقل على التحالفات الطارئة، حيث لم يسبق لعون ان عادى الشيوعي والقومي والبعثي، فيما تعرف الاحزاب الانفة انها عندما اعطت تكتل التغيير والاصلاح فانها تنازلت عما كانت تراه من حقها!

والجديد في هذا المجال ان عون يلعب ورقة شبيهة بورقة تحالف حزب الله مع حركة "امل" حيث يهتم الحزب اولا واخيرا بعدم حصول اي خرق ولو طفيف في الاتجاه الذي يصب في مصلحته. وهذا لسان حال التيار العوني هذه الايام في المناطق التي تتقاذفها رياح الانقسامات الكتائبية – القواتية (…) وانقسامات قوى واحزاب 14 اذار حيث هناك صعوبة في الالتقاء على خط واحد بعد الذي شاب التباينات ايام الانتخابات النيابية!

وعندما يقال ان جل اهتمام العونيين حصولهم على خرق ولو محدود في تحالفات خصومهم، فهذا مؤشر منطقي ومشجع يعكس بدوره استعدادات دائمة لاعادة جدولة الحسابات السياسية، بعكس المعمول به لدى الكتائب والقوات وبنسيبة اقل عند الاحرار والكتلة الوطنية؟

المهم في نظر التيار الوطني ان لا تأتي نتائج الانتخابات البلدية نافرة في سلبيتها، كي يستمر التيار مراهنا على المتغيرات شرط ان لا تختلف الظروف؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل