#adsense

لبنان بمنأى عن السحابة البركانية حتى الآن.. وتأثيرها الصحي محدود

حجم الخط

أكدت المعطيات المتوافرة في مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي، حتى مساء الإثنين، أن خرائط الرياح الموجودة في الطبقات المتوسطة والمرتفعة في الجو تشير إلى أن اتجاه الرياح لا يزال جنوبيا – غربيا، ما يعني أنه يدفع بسحابة الرماد البركاني، التي تشغل العالم، وبالتحديد أوروبا، حالياً، وتتسبب بخسائر تصل إلى 150 مليون يورو يومياً على شركات النقل الجوي، نحو الشمال الشرقي، وفق ما يؤكد رئيس المصلحة مارك وهيبي.
ويلفت وهيبي لصحيفة "السفير" إلى أن معطيات الخرائط المسائية تغطي الفترة الممتدة من مساء الإثنين ولغاية مساء اليوم الثلثاء، على أن يتم تحديثها مع مضي ساعات اليوم.

والاتجاه الشمالي الشرقي للرياح يشير إلى أن السحابة البركانية تتجه نحو روسيا عبر أذربيجان وجورجيا وأرمينيا، وبالتالي، سيكون لبنان ومنطقة الحوض الشرقي للبحر المتوسط، بمنأى عن تأثيراتها البيئية والصحية.

ويبقى محتوى سحابة الرماد البركاني وتحاليل مكوناتها رهناً بنتائج الأبحاث التي ستجرى عليها، مع إيفاد ألمانيا لطائرة إلى أجوائها، مساء الإثنين، مزودة بالمعدات اللازمة للبحث، ويتوقع أن تخرج الرحلة بمعطيات تحدد الآثار البيئية والصحية للغيمة.

مطار بيروت
على مستوى حركة مطار بيروت الدولي، يؤكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي أن حركة المطار اعتيادية في ما يخص الرحلات في المنطقة، "فنحن لا نسير رحلات فقط إلى المطارات الأوروبية المقفلة"، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع الوضع بشكل يومي "لتبني على التطورات ما يلزم".
ويلفت الوزير العريضي لصحيفة "السفير" إلى وقوع خسائر في لبنان " محمولة مقارنة بما يحدث في أوروبا، وسنتجاوزها".

من جهته، استبعد المدير العام للطيران المدني حمدي شوق وصول السحابة البركانية إلى لبنان، وذلك استناداً للمعطيات المناخية، لافتاً في حديث للصحيفة عينها إلى أن مطار بيروت مستمر في تسيير رحلات إلى كل المطارات المفتوحة في العالم.

في المقابل، رفض رئيس مجلس إدارة "طيران الشرق الأوسط" محمد الحوت، الحديث عن حجم خسائر الشركة، وأوضح للسفير: "لأننا شركة وطنية وينصب همنا الآن على تأمين الناس، وسنتحدث بالخسائر لاحقاً".

ولتأمين زبائنها، وحل مشكلة المواطنين العالقين، تسيّر "الميدل إيست"، ووفق مديرة العلاقات العامة في الشركة ريما مكاوي، رحلة يومية ابتداء من صباح الثلثاء إلى مدينة نيس في الجنوب الفرنسي، "طالما أن مطاري شارل ديغول وأورلي في باريس مقفلان".

في المقابل، ألغت "الميدل إيست" الثلثاء، وفق مكاوي، رحلتين إلى باريس ورحلة إلى كل من لندن وجنيف وفرانكفورت.

وعلى مستوى خطوط شركات الطيران الأخرى، ألغيت رحلة "الماليف" إلى بودابست، والرحلة التشيكية و"للوفتهانزا" إلى فرانكفورت، و"الطيران الفرنسي" إلى باريس.

التأثيرات الصحية
أكد وزير الصحة محمد جواد خليفة أن الوزارة تتابع عن كثب الآثار الصحية المتوقعة لسحابة الرماد البركاني، مشيراً لصحيفة "السفير" إلى أن "منظمة الصحة العالمية"، كما الدول الأوروبية، لم تتحدث عن وضع صحي طارئ أو استثنائي، ولا عن إعلان حالة طوارئ صحية في أوروبا التي تمر السحابة فوق بعض بلدانها. وبالتالي، لا ضرورة للهلع أو الخوف. ويلفت الوزير خليفة إلى أن "لا معطيات حتى الساعة تفيد بأن لبنان سيتأثر بالسحابة".

وأكد الطبيب الاختصاصي بالربو والأمراض الصدرية الدكتور سلمان مروة أن تأثير السحابة، وفقاً للارتفاع الذي تعبر به، "يبقى ضئيلاً ومحدوداً"، مشيراً إلى أنها "إذا وصلت إلى الأجواء اللبنانية، قد تؤثر بشكل خفيف على الأشخاص الذين يعانون من الربو والأمراض الصدرية والتنفسية الأخرى". وشدد دكتور مروة للسفير على ان "لا داعي للهلع وليس هناك وضع صحي استثنائي خطير."

تبعات زراعية؟
أكد رئيس "مصلحة الأبحاث الزراعية" في تل عمارة الدكتور ميشال إفرام أن طقس لبنان ليس مرتبطاً بوضع السحابة البركانية، مشيراً إلى ان "الخطورة ليست عالية في حال وصلت السحابة إلى لبنان، لأنها لم تتسبب بأضرار زراعية أو صحية في أوروبا".

المصدر:
السفير

خبر عاجل