#adsense

مبروك لسوريا… بقلم ليلى نقولا الرحباني نقلا عن موقع “التيار”

حجم الخط

كان لافتًا المشهد الاحتفالي الذي ساد قاعات البيال أمس في احتفال السفارة السورية في بيروت، الاصدقاء والاحباب هبّوا من كل حدب وصوب، والاجمل كان منظر حملة "شلوح الارز" الملوحين والهاتفين: "يا مرحبًا بـالشقيقة " "طال غيابك".

وفي هذه المناسبة لا يسعنا الا ان نهنئ أصحاب العيد بعيدهم، ونبارك لثوار الارز العودة المظفرة الى أحضان الشقيقة الدافئة.

مبروك للقوات اللبنانية وقوفها تحت رايات "الأعلام السوداء والحمراء" فهي لم تعد مدعاة للعار كما كانت خلال الانتخابات النيابية السابقة.

مبروك للقوات اللبنانية التي انضمت الى مَن نجح " شفهياً وكتابياً في امتحان سوريا أولاً وايران أولاً"، ومبروك لزحلة فقد انصهر ابناؤها في أمس في مشهد المحبة "لمسؤولي ريف دمشق".

مبروك للأشرفية فها هم نوابها يؤكدون ما وعدوا به خلال الانتخابات "كما كانت الأشرفية البداية في مواجهة النفوذ السوري، ستكون البداية والنهاية في مواجهة النفوذ السوري المستجد في لبنان".

مبروك لسامر سعادة "تحرير طرابلس ممن دخلوها بحماية الجيش السوري"، ومبروك لزهرا انتصار البترون على "مار مارون السوري".

مبروك للقوات الوقوف الى جانب رموز الوصاية، ومصافحة من "لا تتشرف بخصومته لان خصومتها هي مع مشروع إسقاط الدولة مع أصحاب المشروع الفعلي مع أصحاب السلاح والإرتباطات الإقليمية ومع وكلاء يدعون ان لديهم مشروعًا".

مبروك لسمير جعجع انتصاره على مَن سيعيد سوريا الى القرار السياسي اللبناني، فهو خاض انتخابات مصيرية وها هي نتائجها تثمر اليوم.

مبروك للحكيم فقد أجاب نوابه على سؤاله الانتخابي: "هل تقوم الدولة الموعودة بالتحالف مع سوريا. ومتى كانت سوريا تتمنى ان تنشأ دولة في لبنان؟".

مبروك لأمين الجميل انتصاره على نهج التيار الوطني الحر وعلى ميشال عون الذي "ربط نفسه بالمحاور الاقليمية ".

مبروك لسجعان قزي الذي انضم الى منافسيه "الضالين. الذين ضلّوا الطريق وضلوا الحليف. ضلوا طريق بعبدا فوصلوا إلى الضاحية، ضلوا طريق بكركي فوصلوا إلى حمص وحلب، ضلوا طريق مار مارون فبلغوا الإمام الخميني. ضلوا طريق لبنان فبلغوا سوريا."

مبروك لبطرس حرب، فبعد اليوم لن ينتخب مجنسون سوريون ويغيرون المعادلات لفرض نفوذ سوريا في لبنان.

مبروك للبطريرك الذي "استعاد مار مارون من براد السورية ووضعه في جبل لبنان"

ومبروك لسيسون ثوارها الذين هرولوا الى سوريا رامين البنادق والشعارات أمام السفارة في عوكر، وطالبين بطاقات الانتساب من "حبيب الشعب عاصم قانصو"…

ونبارك للمعارضة المرحلة الجديدة التي سيصبح فيها الأولون آخرون والآخرون أولون.

مشهد البيال ينبئ بما سيأتي، من الآن فصاعدًا سيكون ثوار الأرز في طليعة المدافعين عن الحلف الاستراتيجي مع سوريا، وكما سرقوا شعارات التيار الوطني الحر ونضالاته ونضالات شبابه في المرحلة السابقة وزايدوا عليه بالسيادة والحرية والاستقلال، لن يكون غريبًا أن يسرق هؤلاء شعارات حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب السوري القومي الاجتماعي.

ونقترح على الاخوة السوريين، إقامة الاحتفال القادم في ساحة الشهداء لتتسع للجميع ولئلا يدوس ثوار الارز على أقدام أخصامهم السابقين خلال تدافعهم للتهنئة.

ونبارك للشعب اللبناني نتائج انتخاباته النيابية التي أعلنت أمس.

وأخيرًا، نبارك لسوريا ثوارها الجدد…. ونشكرها لأنها لم تطلب بطاقات الدعوات من القادمين للتهاني، فلو فعلت لتبين أن آلافًا حضروا بدون دعوة!!

المصدر:
موقع التيار الالكتروني

خبر عاجل