في 2 أيار المقبل تنطلق الانتخابات البلدية مع انتخابات جبل لبنان. قبل أيام قليلة كان التشكيك لا يزال سيّد الموقف لناحية إمكانية إجراء هذه الانتخابات.
كثيرون سعوا سرا الى تأجيلها. وآخرون لم يترددوا في التهويل علنا من أجل التأجيل. تصريحات نواب "حزب الله" ومسؤوليه واضحة لناحية تفضيل تأجيل الانتخابات. وبوق "حزب الله" النائب ميشال عون لم يتردد في الصراح والتهويل بالويل والثبور وعظائم الأمور إن جرت الانتخابات من دون إصلاحات، والمطلوب كان بوضوح إبعاد هذه الكأس عنهم.
رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب سليمان فرنجية وتكرّ السبحة… جميعهم كانوا يفضلون تطيير الانتخابات حتى موعد آخر، سواء أعربوا عن ذلك في تصاريح مباشرة أم غير مباشرة.
يكفينا فخرا في "القوات اللبنانية" أننا أعلنا بالفم الملآن أننا سنواجه أي محاولة لتأجيل الانتخابات بالطعن أمام المجلس الدستوري لأن لا مبرر للتاجيل. وأدرك الجميع اننا لا نهادن في الثوابت التي تعني مباشرة احترام المواعيد الدستورية التي تصون الديموقراطية وتداول السلطة في لبنان.
علينا جميعا أن نحترم أن لا نقاش في مواعيد أي انتخابات من أي نوع كان وتحت أي ذريعة واهية. مشروع العبور الى الدولة يقتضي أن نحترم نظامنا الديموقراطي لأنه من المقدسات.
واليوم، وإذ ندخل في الانتخابات البلدية، نؤكد كـ"قوات لبنانية" أننا ننظر الى هذه الانتخابات من منظارها الإنمائي المحلي وكأساس لا غنى عنه من أجل تفعيل اللامركزية الإدارية لتأمين الإنماء المتوازن الحقيقي.
هذا الكلام لا يعني بأي حال من الأحوال أننا نتهرّب من خوض الانتخابات بشكل مباشر، فنحن معنيون بها في كل قرية وبلدة ومدينة لأننا أهل هذه الأرض وأبناؤها من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب. ولكننا سنخوضها في كل قرية وبلدة ومدينة بحسب ما تقتضيه الظروف مراعاة لكل الأوضاع المحلية والعائلية والأهلية.
وفي كل معركة ستتخذ طابعا سياسيا ستحقق "القوات اللبنانية" انتصار بالتعاون والتحالف مع الحلفاء في قوى 14 آذار.