الخميس الثّالث من زمن القيامة
الرّسالة: 1بط 4: 1-11
الانقطاع عن الخطيئة
1 فبما أنّ المسيحَ قد تألّمَ في الجسد، تسلّحوا أنتم أيضًا بهٰذه الفكرةِ عينها، وهيَ أنّ من تألّمَ في الجسد انقطعَ عن الخطيئة،
2 لكي يحيا ما بقيَ لهُ من الزّمانِ في الجسد، لا لشهواتِ النّاسِ بل لمشيئةِ الله.
3 فكفاكم ما قضيتم منَ الزّمنِ الماضي في العملِ بمشيئةِ الوثنيّين، سالكينَ في العهرِ والشّهواتِ والسّكرِ والقصوفِ والشّربِ وعبادةِ الأوثانِ المحرّمة.
4 وهمُ الآنَ يستغربونَ منكم كيفَ لا تجارونهم في غمرِ طيشهم هٰذا، ويجدّفونَ عليكم.
5 لٰكنّهم سيؤدّونَ حسابًا لله المزمعِ أن يدينَ الأحياءَ والأموات.
6 فلهٰذا أعلنتِ البُشرى للأمواتِ أيضًا، حتى وإن حُكمَ عليهم بالموتِ في الجسدِ وفقَ النّاس، يحيَونَ في الرّوحِ وفقَ الله.
وجوب الحياة المثلى إلى النهاية
7 لقد اقتربتْ نهايةُ كلّ شيء، فتعقّلوا واصحوا للقيامِ بالصّلوات.
8 وقبلَ كلّ شيءٍ أحبّوا بعضكم بعضًا محبّةً ثابتة، لأنّ المحبّة تستُرُ جمًّا منَ الخطايا.
9 أحسنوا الضّيافةَ بعضكم لبعضٍ بلا تذمّر.
10 أخدموا بعضكم بعضًا، كلّ واحدٍ بما نالَ من موهبة، كما يجدرُ بالوكلاءِ الصّالحينَ على نعمةِ الله المتنوّعة.
11 وإذا تكلّمَ أحد، فليكنْ كلامهُ كلامَ الله. وإذا قامَ أحدٌ بخدمة، فلتكنْ خدمتهُ بالقوّةِ الّتي يمنحها الله، حتّى يمجّدَ الله في كلّ شيءٍ بيسوعَ المسيح، الّذي لهُ المجدُ والقدرةُ إلى أبدِ الآبدين.
الإنجيل
يو 6: 41-47
خبز الكلمة
41 فأخذَ اليهود يتذمّرون على يسوع، لأنّهُ قال: "أنا هو الخُبزُ الّذي نزلَ من السَّماء".
42 وكانوا يقولون: "أليسَ هٰذا يسوع بن يوسف، ونحنُ نعرفُ أباهُ وأمَّهُ؟ فكيفَ يقولُ الآن: إنّي نزلتُ من السَّماء؟"
43 أجاب يسوع وقال لهم: "لا تتذمّروا في ما بينكم.
44 لا أحد يقدرُ أن يأتي إليَّ، ما لم يجتذبَهُ الآبُ الّذي أرسَلَني، وأنا أُقيمُهُ في اليوم الأخير.
45 جاء في كتب الأنبياء: ويكونون جميعهم مُتعلِّمين من الله. كلُّ مَن سَمِعَ من الآب وتعلَّمَ، يأتي إليَّ.
46 ما مِن أحدٍ رأى الآب إلّا الّذي هو من لَدُن الله. فهٰذا قد رأى الآب.
47 ألحقَّ الحقَّ أقول لكم: ألمؤمنُ ينالُ حياة أبديّة.
شرح آيات الإنجيل
41 ﮔ يو 6/33، 35، 51، 58.
يتذمّرون: كما فعل أجدادهم في البرّيّة مع موسى(خر 16/2؛ 17/3؛ عد 11/1؛ 17/6-15؛ 14/27؛ 1 قور 10/10).
42 ﮔ متّى 13/55؛ مر 6/3؛ لو 4/22.
44-46 تعيد هٰذه الآيات ما جاء في (35-38): أرسل الآب ٱبنه إلى العالم، وهو يجذب العالم إلى الإيمان بٱبنه. ولا أحد يعرف الآب إلّا على يد يسوع، الآتي من الآب (46).
44 ﮔ يو 6/39، 40، 54، 65؛ 11/24؛ متى 16/17.
يجتذبه: ورد 5 مرّات في (يو 6/44؛ 12/32؛ 18/10؛ 21/6، 11). ومرّة واحدة في (رسل16/19).
45 ﮔ اش 54/13؛ ار 31/33-34؛ 1 تس 4/9؛ 1 يو 2/20، 27.
متعلّمين من الله: ترجمة أخرى "والله يعلّمهم جميعًا" حرفيًّا "ويكونون جميعهم متعلّمين من الله" (اش 54/13؛ ار 31/33-34). ويرد التّعبير "متعلّمين من الله" في كلمة واحدة مركّبة لدى بولس (1 تس 4/9).
46 ﮔ خر 33/20؛ يو 1/18؛ 7/29.
48 ﮔ يو 3/15؛ 16/36.
ألمؤمن ينال حياة أبديّة: وفي مخطوطات: "من يؤمن بي تكون له"، وفي ترجمات سريانيّة قديمة: "من يؤمن بالله تكون له".
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد: اللجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ