#adsense

كي تكون من فكر “8 اذار” …

حجم الخط

سألني احدهم: ما هي المتطلبات الفكرية التي يفترض توافرها لدي كي اعتبر من مناصري ومؤيدي فكر "8 اذار" ؟ فاجبته: يا صديقي … كي تعتبر من "8 اذار" ثمة مسلمات اساسية يجب ان تضعها ام عينيك وابرزها:

1- يجب ان لا تؤمن بدولة لبنانية قوية سيدة حرة ومستقلة، لان فكر "8 اذار" يمقت فكرة قيام دولة لبنانية ذاتية متمتعة بقوة سياسية وعسكرية وامنية قادرة على فرض سيادتها على كامل ترابها. فمثل هذه الدولة تقطع الطريق امام "8 اذار" لان هؤلاء لا يستطيعون ان يسمحوا لدولة ان تقوم والا انتهى دورهم الغوغائي والمشوش على لبنان والنظام اللبناني – فضلا عن ان قيام الدولة القوية القادرة كفر بالنسبة اليهم ويساوي الى حد كبير الخيانة العظمى.

2- يجب ان تؤمن بعزلة لبنان عن العالم: فلبنان ليس بحاجة الا لدوليتن كي يحيا: سوريا وايران. فلا داعي ليكون لبنان عضوا مؤسسا في منظمة الامم المتحدة، ولا عضوا مؤسسا في جامعة الدول العربية، ولا عضوا مؤسسا في منظمة دول عدم الانحياز. كما لا حاجة للبنان في ان تكون له علاقات مع العالم بدأ من القارة الاسترالية مرورا بالاميركيتين واوروبا وافريقيا. فلا داعي للعلاقات الدولية، فيكفي ان نكون "ملتصقين " بسوريا وايران كي نصل الى مبتغانا وننعم في عيش غريد. فغريب هذا البعض في لبنان الذي يسعى لاعادة لبنان الى الى الساحة الدولية …

3- يجب ان تؤمن ان لا مكان للشرعية الدولية عندنا: فهذا الذي اسمه بان كي مون – متطفل – منتحل صفة – عدو البشرية والسيادة والاستقلال لانه يتدخل في امور الامم والشعوب، فمن يسمح له بذلك؟ واي شرعة واي ميثاق يسمح لمثل امثاله ان يتكلم عن اوضاع الدول والازمات العالمية؟ فالشرعية الدولية ضرورية وملحة فقط لتنفيذ ما يعجب ويهم "8 اذار" من قراراتها. اما الباقي فليس لها حساب ولا وجود لديهم … وتتكلمون بعد عن شرعية دولية؟ انظروا الى اسرائيل كيف تضرب عرض الحائط بهذه الشرعية: فلنفعل مثلها على اساس ان من سواك بنفسه ما ظلمك … هكذا تصبح فكريا من انصار ومؤيدي "8 اذار"…

4- يجب ان تؤمن بأن تعيين اي ناطور او موظف في اي دائرة رسمية في لبنان يجب ان يمر عبر الملف النووي الايراني واستعادة سوريا لعلاقاتها الدولية وخروجها من عزلتها و"الهرولة " الى الشام وطهران ومحو اسرائيل من الوجود وتحرير القدس انطلاقا من بضعة صواريخ بعيدة المدى تحرر الانسان من القدس كي لا نقول تحرر القدس من حجرها وبشرها … كما ان اجراء اي انتخابات في لبنان يجب ان يتم وفقا لسياساتهم واهدافهم من باب التوافق والالتفاف على النتائج …

فهم مع الديمقراطية، لكن ضد نتيجة الانتخابات … الا اذا لاءمتهم … والا فديمقراطية توافقية تسقط بلباقة حرية الاختيار وخيارات الشعب الحقيقية …
هم مع الدولة، ولكن ضد تقوية الجيش اللبناني والقوى الشرعية …

هم مع الاستقلال والسيادة، ولكن مع الدويلات والمربعات الامنية والسلاح غير الشرعي الفلسطيني واللبناني … وتشريع المواجهة مع اسرائيل بمعزل عن قرار الدولة بالحرب والسلم … وربط سياسة لبنان بسياسات المحور الايراني – السوري في مواجهة التأمر الكوني …

هم مع الدستور والطائف، ولكن غير ملتزمين به …

هم مع علاقات مميزة بين سوريا ولبنان، ولكنهم ضد علاقات بين كل اللبنانيين وسوريا او في احسن الاحوال لا تروقهم كثيرا …
هم مع الحوار، ولكن لا داعي للحديث عن مواضيع هذا الحوار …

هم مع محاربة الفساد والمخدرات والسلاح غير الشرعي في عيون أرغش، ولكن ضد محاربة الفساد والمخدرات والسلاح غير الشرعي في حي الشراونة والضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب …

هم مع مقاومة تكاملية الى جانب الجيش والشعب، ولكن لا داعي لتسليم الجيش زمام المقاومة لانه اضعف من ان يواجه اي عدوان اسرائيلي … واكثر من ذلك فالجنرال عون اتحفنا بنظرية "الجيش لامور الداخل " – وبالتالي لماذا يكون هناك استراتيجية دفاعية متكاملة بين هذا الجيش "الضعيف" والمقاومة الماردة؟
هم مع الوفاق والوئام والانفتاح والتلاقي والوحدة الوطنية والمصالحات، ولكن في الوقت عينه ضد مسيحيي "14 اذار" … والخط السيادي …" هؤلاء الكمية المهملة " وضد القوى الحية في المجتمع اللبناني … الاستقلالي …

هم مع ان تكون سوريا على علاقات طيبة مع الجميع في لبنان من كل الفئات والتيارات والاحزاب، وفي الوقت عينه ضد ان تشارك وفود من قوى "14 اذار" في حفل استقبال السفارة السورية في لبنان في ذكرى يوم الجلاء – وقد دعيت الى الحفل ولم تتطفل عليه بحضور مفاجىء …
هم مع السلم الاهلي والحفاظ عليه وتعزيزه، ولكن لا تنسوا 7 ايار يا شباب …

هم مع ان تصبح "القوات اللبنانية" ذات سياسة عربية انفتاحية ولكنهم لا يستطيعون تحمل تحول الخطاب العروبي لـ"القوات" في الدفاع عن القضية الفلسطينية … فقد تجاوزت "القوات" المعقول والمنتظر وباتت تسابقهم في الكلام عن فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في دولته … فضاعوا الجماعة و"طاشوا " لان سمير جعجع سبقهم الى صلب العروبة والقضية المركزية بعدما تاهوا هم في متطلبات الولي الفقيه وشروط التفاوض غير المباشر بين وسوريا واسرائيل …

واذا اردت ان تكون عربيا، فيجب ان تكون ملحقا بسوريا ونظامها او بايران ونظامها … فالدول العربية الواحدة والعشرين ليست عربية او اسلامية بل متطفلة على العروبة ومنتحلة صفة الاسلام … فالعروبة فقط عند الحميمين في دمشق وطهران … والباقي اعاجم وبوذيون وبراهماتيون وعبدة اصنام … وليسوا اهلا ليدعوا عربا وما تاريخهم العريق الا "خبريات "…

هكذا تكون فكريا من انصار ومؤيدي "8 اذار" … فكل ما يتجه عكس الزمان والتاريخ والمنطق وقانون الطبيعة … هو هم وفكرهم هم …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل