شدد منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد على ان احدا لم يكون خلف الآخر في ثورة الارز، معتبرا، في معرض رده على مواقف النائب وليد جنبلاط اليوم الى صحيفة الشرق الاوسط، ان هذا الاخير لم يورط ثورة الاستقلال بأي اتجاه، بل هذه الثورة انطلقت من ارادة الناس على اثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري وهي مستمرة.
وفي حديث الى وكالة "اخبار اليوم"، ادرج سعيد كلام جنبلاط في السياق الذي اختاره لنفسه منذ ان قرر الانفتاح على سوريا من جهة، والتغريد مع حزب الله من جهة اخرى.
وقال: هذا الموضوع بالنسبة الينا لا تأثير له على مسيرتنا وقناعاتنا وحركتنا السياسية.
ولفت الى ان جنبلاط يتمتع اليوم بحركة مستقلة لا بل معاكسة لحركتنا، اما نحن فنستمر في خيارنا السياسي وفي تثبيت سيادة الدولة على جميع الاراضي اللبنانية واعتبار أن العلاقات اللبنانية – السورية يجب ان تمر عبر القنوات الديبلوماسية من جهة، ومن دولة الى دولة من جهة اخرى، وليس من خلال أي قناة اخرى. وقال: كلام جنبلاط عن ان مسيحي 14 آذار ليسوا حلفاءه لا يستفزني.
وردا على سؤال اعتبر سعيد ان ما يقوله جنبلاط تجاه أي فريق في لبنان، اصبح كلاما لا يقدم ولا يؤخر ولا يؤثر على مزاج الناس والحركة السياسية اللبنانية.
وعما اذا كان سلاح المقاومة يشكل خطرا على لبنان، وهل يمكن تشبيهه بالسلاح الفلسطيني في السبعينيات من القرن الماضي، ميز سعيد بين المقاومة وحزب الله ، معتبرا ان سلاح حزب الله موضوع خلافي كبير وشائك في لبنان، وليس مسحوبا من التداول كما يحاول البعض من خلال كم الافواه وقمع الحريات والقول ان هذا الموضوع يجب ان يسحب من التداول الاعلامي أو السياسي، لا بل بالعكس، فهو موضوع خلافي وذروة الخلاف حوله كانت في 7 ايار 2008، مشيرا الى انه اليوم تحاول حكومة لبنان برئاسة سعد الحريري طرحه على طاولة الحوار والتأكيد بأنه موضوع خلافي، وان هذا السلاح يجب الا يتواجد لا مع حزب الله ولا مع الفصائل الفلسطينية، وان تكون الدولة والجيش اللبناني باسطين السيادة على كامل التراب.
من جهة اخرى، وتعليقا على كلام السفير الايراني الجديد في لبنان غضنفر اصل ركن ابادي باستعداد بلاده على الانفتاح على مسيحي 14 آذار وتُبني علاقتها مع الآخرين على اساس موقفهم من المقاومة، شدد سعيد على ان المطلوب من ايران او أي دولة عربية او اسلامية صديقة ليست رشوة جماعة من اللبنانيين من خلال الانفتاح عليهم أو الانغلاق عليهم، بل يجب قيام علاقات صحيحة ودستورية وقانونية مع الدولة اللبنانية، لافتا الى انه على دولة لبنان ان تتعاطى مع دولة ايران وليس جماعة سنية أو درزية أو شيعية تتعاطى مع الدولة الايرانية.
وأكد سعيد اننا خرجنا من نظام الوصايات الطائفية ونظام القائممقاميتين ونظام المحميات للجماعات اللبنانية، موضحا ان ما يحمي اللبنانيين ليس علاقات الجماعات بالخارج بل منطق الدولة القوية والقانون والجيش الذي يكون وحده صاحب القرار ببسط السيادة على الاراضي.
اما في الشأن الانتخابي وتحديدا في جبيل، قال سعيد: اراد النائب ميشال عون ان يفرض علينا معركة في منطقة جبيل (في مدينة جبيل وقرطبا ومجموعة من القرى). واضاف: اذا كان عون يصر على اجراء هذه المعركة سيرى ان هناك شريحة واسعة من الجبيليين، خاصة داخل الفريق المسيحي، تعتبر ان خيارات عون ليست صحيحة، وبالتالي كل مسيحي يبتعد عن منطق الدولة ويفضل منطق السلاح خارج الدولة هو في الوسط المسيحي غير شعبي.
وختم: اذا كان عون يعتبر انه ما زال قويا في جبيل، فالانتخابات بعد عشرة ايام.