جنرال جنرال تهتمّ بالكثير والمطلوب واحد…
ميشال ي. شمّاعي
مرتا مرتا … في كلّ يوم … وفي كلّ بيت …وفي كلّ مجتمع…
واليوم مرتا تسكن الرابية وتتوشّح باللون البرتقالي من رأسها حتى أسفل قدميها.
موظّف من تيّاره يُقال من عمله في شركة الميدل إيست بعد التّثبّت من حقيقة الفساد المستشري في سجلّه، فإذا به أي مرتا الرابية، ينتفض كنمر شرس ينهال على فريسته للدّفاع عنه والأكثر يطلق الإشاعات على من هم ضدّه ليقلل من أهمّيتهم بغرض إبعاد الشبهات عن أنصاره.
لكن ، عندما يلزم الكلام فيكون سكوته من سجّاد أصفهانيّ يزيّن به دارته في الرابية الخضراء التي وبإذنهم سيحوّلها الى برتقاليّة اللون. جنرال جنرال، تتباهى بان 80 بالمئة من سكان شرق صيدا هم من انصارك بينما اليوم تبدو مشغولاً الآن باوضاع شركة طيران الشرق الاوسط، وجبالة حراجل، وحادثة عيون ارغش، تاركا تدبير احوال المنطقة لحليفك منعا لاية احراجات على ابواب الانتخابات البلدية. اسمح لنا يا صاحب الأيادي البيضاء مع الفساد لكن الحمراء في سجلات الإلغاء والتحرير أن نقول لك:
– تجتمع اليوم مع حلفائك تارة من هم في حركة أمل وطورًا من هم في حزب الصّفر لتبحث في شأن الإنتخابات البلديّة. نسألك: إذا هجّروا كلّ أهلنا من صيدا –الزهراني ومن شرق صيدا من تأمل أن ينتخبك عندها؟ الحجارة والشّجر يا من أثكلت أمّهات البشر؟
– فاتك أن تستخدم رصيدك في المنطقة لتردع الخارجين عن القانون أم نستنتج بأنّك مفلس ولا رصيد لديك في هذه المنطقة. وللتاريخ فقط ندعوك الى أن تراجع نتائج الإنتخابات النيابيّة الأخيرة في دائرة قرى صيدا لتدرك بأنّ مكان الدكتور روبير خوري خير دليل ساطع على العرين الصحيح لمسيحيي المنطقة.
– وفاتك أيضًا أن ترسل نسخًا من ورقة التفاهة عفوًا التّفاهم (خطأ مطبعيّ) خاصّتك مع أنصارك من حزب الصفر الى أبناء منطقة عين الرّمانة يوم استشهد مناصرك جورج أبو ماضي بسكاكين العناصر غير المنضبطة، كما أسموهم.
– وفاتك أيضًا أن ترسل ولو حرف تعزية من حروف ورقتك الغالية لأهل الضّابط الطّيّار النّقيب سامر حنّا تعزّيهم لأنّ ولدهم الغالي المأسوف على زهرة شبابه غادر من أرض الوطن ومن فوق أرض الوطن .
– وفاتك أيضًا يا جنرال أن ترسل نسخة طبق الأصل عن ورقتك لأهالي مجدليون فيلصقوها على مداخل منازلهم وأبواب محلاتهم التّجاريّة كي لا يعتدى عليهم بسبب حبّة أكّي دنيا.
ما هذا الزّمن اللعين. تحيّة عزّ وإكبار الى كلّ أهالينا في منطقة شرق صيدا وقرى صيدا لا سيّما في قرية مجدليون الذين اختاروا الخيار الرّابع بعد الأوّل الذي يفرض عليهم الرّحيل القسري. فبقوا ولم يرحلوا. أما الثاني فكان بالتّحوّل الى المثل والتّخلّي عن كلّ قناعاتهم المسيحيّة فرفضوا
" وبقيت جراسهم تدقّ"
والثّالث التّحوّل الى أهل ذمّة يدفعون الفدية ليبقوا آمنين في منازلهم، فرفضوا وما دفعوا الا دماء شهداء أبرار من مجدليون ومن شرق صيدا والقافلة لم تنته ولن تنتهي يومًا، ليعيشوا أحرارا وفقط احرارا، في منطقة صيدا- الزهراني وشرق صيدا وفي كلّ بقعة من بقاع هذه الأرض.
هذا كان الخيار الرّابع الذي اخترناه كلّنا في منطقة شرق صيدا، سنبقى وسنستمرّ مقاومين أحرارا نرفض الخنوع ولمرتا الرّابية نقول:
جنرال جنرال تهتمّ بالكثير والمطلوب واحد. نعم المطلوب واحد.
المطلوب يا مرتا الرابية ألا تسكب الطّيب النّفيس على أقدام من نصّبتهم أسيادًا على عرشك.
المطلوب يا مرتا ألا تهلعي وتجزعي عندما تمثلين أمام السّيّد الحقيقي وعليك أن تختاري النّصيب الأمثل الذي لن ينزع منك.
نحن يا جنرال لقد اخترنا النّصيب الأمثل الذي لن ينزع منّا وهو حقّنا في العيش بكلّ كرامة وحريّة في منطقة شرق صيدا وقرى صيدا – الزّهراني وجزين ودير الأحمر وزحلة وفي كلّ بقعة من بقاع هذه الأرض، لأنّه لا يحقّ لك ولغيرك أن تمنحنا حقوقًا اكتسبناها منذ الولادة.
تتلهّى بالقشور في هذا الوطن وتترك لبّ الثمار ليغتصبه الفاجرين. الويل لك عندما تمثل أمام السيّد لترجع الوزنات، فإنّك لمفلس زنديق تبيع القدس اليوم كما الأمس بثلاثين من فضّة لتفتح محطّة تلفيزيونيّة من هنا وتنكر صليبك ثلاث مرّات ثلاثين مرّة في اليوم ولا تذرف حتى دمعة ندم لتحصل على كرسيّ في بعلبك وفي جزين وفي المتن وفي البترون ( وما حصلت عليها) وغيرها من الكراسي التي لن تحمل ثقل خيانتك في يوم القيامة.
جنرال جنرال إنّك في همّ وارتباك بأمور كثيرة، مع أنّ الحاجة الى أمر واحد. فقرانا في صيدا – الزهراني وشرق صيدا قد اختارت النّصيب الأمثل ولن ينزع منها.