اكدت مصادر ديبلوماسية غربية لـ"السياسة" أن التحذيرات الأميركية لسورية جدية للغاية، مشيرة إلى أن واشنطن تعتبر أن دمشق تجاوزت الخطوط الحمر إذا ما أقدمت فعلاً على تزويد "حزب الله" بمثل هذا النوع من الصواريخ الثقيلة، في تجاوز خطير للقرار 1701، الذي ينص على وقف تهريب الأسلحة إلى لبنان.
وشددت المصادر على أن الإدارة الأميركية ترى في تسلم سورية لـ"حزب الله" صواريخ "سكود" تغييراً جدياً في قواعد اللعبة قد يفرض اللجوء إلى خطوات كبيرة لإعادة الأمور إلى نصابها، لأن على المسؤولين السوريين أن يدركوا أن الدفع باتجاه تغيير هذه القواعد، سيترتب عليه مضاعفات غاية في الخطورة.
من جهتها, أكدت مصادر أوروبية أن التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد سوريا المدعوم أميركياً، مرده إلى عدم إذعان السوريين للرغبة الدولية بالابتعاد عن الفلك الإيراني بحسب اتفاق سري سابق بهذا الخصوص، مشيرة إلى معلومات مؤكدة عن استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية لـ"حزب الله" عبر البوابة السورية، في مخالفة صريحة لتعهد سوري سابق لمسؤولين أوروبيين بارزين قبل أشهر بالتوقف مرحليا عن تزويد "حزب الله" بالأسلحة، وفي تحد واضح لإسرائيل التي امتنعت منذ فترة وجيزة عن توجيه ضربة جوية لإحدى قوافل إمداد السلاح، بناء على طلب أوروبي وتمن أميركي.
ولفتت المصادر إلى أن السوريين لجأوا بعد هذه الحادثة إلى أسلوب تمويه جديد لنقل الأسلحة، وإن دائرة ضيقة جداً من المسؤولين الكبار في دمشق مطلعون على هذا النوع من العمليات، وقد شملت شحنات الأسلحة الأخيرة إلى لبنان صواريخ متطورة مضادة للدروع، صواريخ قصيرة وبعيدة المدى، مدافع هاون ثقيلة وأسلحة مضادة للطائرات والدروع، بالإضافة إلى مناظير ليلية و أجهزة اتصالات.