لفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا إلى ان "القوات" لا تستهدف سلاح "حزب الله" بحد ذاته، بل تهدف ان يكون هذا السلاح بيد الدولة اللبنانية التي يجب ان تكون هي صاحبة القرار، موضحاً ان موضوع السلاح يتعلق بالسيادة وبناء الدولة وأمن لبنان واللبنانيين، وامكان كشفه امنيا، وأضاف: "ومن هنا تحفظنا عليه".
ولفت زهرا في حديث لمحطة New TV إلى ان الأجواء القائمة في المنطقة تنذر بأن "أي مواجهة لن تكون نزهة، وبالتالي كلنا معنيون بمنع اي مواجهة عسكرية ولا نريد العودة إلى الوراء". ورأى ان
تجنب هكذا مواجهة يكون عبر الإتصالات السياسية وطلب الدعم الدولي، متمنياً الوصول داخلياً إلى "القناعة بتحييد لبنان".
وتابع القول: "واجبنا هو ان نسعى لمنع حدوث الحرب التي يكثر الكلام بشأنها على أبواب الصيف والموسم السياحي الذي هو المردود الإقتصادي شبه الوحيد."
وأضاف زهرا: "إذا لم يكن لبنان معنياً بشكل مباشر، لا يمكننا توريطه في اي مغامرات، سائلاً: "لماذا على علاقتنا مع ايران ان تكون أقوى من علاقتنا مع الدول العربية؟
وأشار زهرا إلى ان ربط لبنان بالملف النووي الإيراني ليس مسؤولية الحكومة، بل مسؤولية فريق من اللبنانيين، موضحاً ان السلاح الذي زود به "حزب الله" مهمته منع الطيران الإسرائيلي من الإقلاع لضرب إيران.
وعلى صعيد متصل، سأل زهرا: "من قال ان ما تريده ايران في قضية فلسطين يلائم الشعب الفلسطيني؟ لماذا لا نترك الفلسطينيون يتكلمون في الموضوع؟" وأضاف: "فلسطين ذاهبة باتجاه السلام وإقامة دولتين، بينما ايران تسعى لإزالة إسرائيل من الوجود!
وعن السجالات الدائرة بشأن تزويد "حزب الله" بصواريخ "سكود"، شرح زهرا ان "السكود" صاروخ محمول وبالتالي تسهل مراقبته، مشيراً إلى ان "لا نستطيع التاكيد إذا كان هذا الصاروخ قد نقل فعلاً إلى لبنان، انما هناك تسريب اسلحة من سوريا". ولفت إلى ازدياد ترسانة "حزب الله" بعد 2006 وأوضح: "البحر مراقب من اليونيفل والجو مراقب. يبقى احتمال الحدود البرية مع سوريا".
وذكّر زهرا بتوقيف شاحنات تنقل اسلحة وكان يتم تركها، وقال: "هذا من ضمن السياسات الذين تعودوا على اتباعها"، مشيراً إلى ان "هناك فارق بين ان تكون الحكومة على دراية بتهريب السلاح وموافقة، واما ان تكون تتعاطى معه على اساس الأمر الواقع".
واستغرب زهرا كلام النائب ميشال عون عن عدم قدرة الجيش على الدفاع عن لبنان، وقال: "هذا كلام غير مقبول من قائد سابق للجيش. لماذا نفترض ان وحدات الجيش يمكن القضاء عليها أما وحدات "حزب الله" فلا؟ هل هم مختلفون؟"
وعلى صعيد الإنتخابات البلدية، أوضح زهرا ان هذا الإستحقاق انمائي وبالتالي لا اصطفاف ساسي إلا في أماكن محدودة مثل زحلة وشكا. وأضاف: "قرارنا حاسم بالحفاظ على تحالفات "14 آذار" ولن نواجه الكتائب في أي مكان".
ورداً على سؤال، قال زهرا: "أتفهم حاجة "حزب الله" و"أمل" للتوافق في الإنتخابات في ظل التهديدات الإسرائيلية، ولكن وصف التوافق بانه قمة الديمقراطية وهو في الحقيقة يقمع الآخرين، لا أظن ان له علاقة بالديمقراطية". وأشار إلى ان "التنوع السياسي مطلوب"، لافتاً إلى ان "السياسة هدفها الأساسي هو الإنماء".
ورداً على سؤال آخر، أشار زهرا إلى ان من الصعب الوصول الى توافق في بيروت "لأن التيار الوطني الحر يتطلع الى حصة أكبر من التي يستحقها بسبب تمثيله الشعبي في المدينة".
وإلى ذلك، نفى زهرا ما يشاع عن سعي من قوى وقيادات في "14 آذار" لإعادة فتح قنوات فردية مع سوريا وقال: "لا احد في هذه القوى يسعى إلا لإقامة علاقات طبيعية مع سوريا عبر المؤسسات"، مشيراً إلى ان أصدقاء سوريا في لبنان يبشرون بشكل معيب بان النفوذ السوري عائد.
وأعاد زهرا التأكيد بأن حضور "القوات" في احتفال "البيال" الذي نظمته السفارة السورية أتى تلبية لدعوتها، وقال: "التمثيل الدبلوماسي هو من انجاز الدولتين ونحن لبينا دعوة دبلوماسية من قبل السفارة، وذلك للتأكيد بان عندما تصحح العلاقات، فنحن من أشد المرحبين بها".
ولفت زهرا إلى ان علاقة "القوات" المباشرة مع سوريا "لا يزال من المبكر الحديث عنها، فهي تأتي بعد استكمال العلاقات الصحيحة بين البلدين"، مشيراً في هذا الإطار إلى ان ما يزال يجري إعادة النظر بالإتفاقيات بين البلدين، "الا ان معاهدة الأخوة تستوجب إعادة النظر جذرية ودرس بالتفصيل".
وعلى صعيد طاولة الحوار، أشار زهرا إلى ان موقف النائب محمد رعد سببه "محاولة فرض وجهة نظر واحدة يعتبر التصدي لها خيانة"، وأضاف: "نحن ردينا على الموضوع بأننا لن نرضخ للتهويل.
نحن نريد من "حزب الله" ان يكون موجودا على كافة الصعد كونه يمثل شريحة واسعة، انما عليه الرضوخ لسياسة الحكومة وسلطة الدولة".
وتابع: "طاولة الحوار لا نتطرق خلالها إلا إلى مسألة السلاح وهي خففت الكثير من الإحتقان والتشنج، وهدفنا الوصول من خلالها إلى تكريس سلطة الدولة".
وإلى ذلك، ورداً على سؤال، أوضح زهرا ان "لا علاقة مع النائب وليد جنبلاط كما السابق انما لا عدائية"، رافضاً التعليق على ما تتداوله الصحف عن لسان جنبلاط، وأوضح: "ما يقوله حرفيا جنبلاط امر قابل للنقاش، انما ما ينقل عنه عن ما يعتبر وما يرى وما إلى ذلك من تحليلات لن أعلق عليه".