وحّدت قوى 14 آذار خيارها في مدينة زحلة، وأعلنت تحالفها ودعمها للائحة "زحلة رؤية وإنماء" التي شكلها رئيس المجلس البلدي الحالي المهندس أسعد زغيب، الحليف السابق للنائب السابق إيلي السكاف.
ومع هذا التطور الذي يوفر أرضية مناسبة تُنافس لائحة "الكتلة الشعبية" المدعومة من السكاف ومكوّنات 8 آذار، يكون المشهد الانتخابي في عروس البقاع، قد أخذ بالتشكل رويداً رويداً، قبل أسابيع من التاسع من أيار المقبل، يوم الاستحقاق الانتخابي، حيث يختار أهالي المدينة (نحو 63 ألف ناخب)، واحداً وعشرين عضواً يتشكل منهم المجلس البلدي المقبل.
قرار قوى 14 آذار ونواب المدينة، وبعد استمزاج رأي قسم كبير من العائلات والفعاليات ترك آثاراً إيجابية في الوسط الشعبي لا سيما وأنه أزال الكثير من الضبابية، وإلى ما كانت ستؤول إليه الأمور.
أما مسار تشكيل اللائحة المنافسة المدعومة من السكاف وقوى 8 آذار، فدونه الكثير من المطبات. إذ إن التنافس على الحصص جعل هذه المهمة صعبة، ما دفع الأطراف المعنية لا سيما السكاف والنائب نقولا فتوش والتيار الوطني الحر و"حزب الله"، الى تكثيف اللقاءات (المفاوضات) للوصول الى صيغة مناسبة، مع العلم أن إعادة النظر بتسمية السكاف للمهندس جوزف دياب المعلوف، ما زالت مثار بحث ونقاش.
وفي موازاة ذلك، أعلن النقيب وليد الشويري أن لائحته ("إنماء زحلة") باتت في مرحلة متقدمة جداً، وهو في طور وضع اللمسات الأخيرة على تشكيلة مكتملة سواء بالنسبة للأعضاء أو المرشحين لمنصب مختار. وأكد لـ"المستقبل"، أن خوضه الاستحقاق يهدف الى تعزيز الواقع الإنمائي وإشراك العائلات الزحلية في صياغة القرار بعيداً من الاصطفافات السياسية والحزبية، مع احترامنا الكامل للجميع، وأكد حصول مفاجآت على صعيد الاستحقاق الانتخابي في المدينة.
ولفت الى أن الواقع الزحلي يحتاج الى الكثير من العمل بعيداً من الضجيج، كما أن السعي الى توافق يأخذ في الاعتبار مصلحة الزحليين أهم من أخذه الى صراع حزبي ضيق.
رئيس كتلة نواب زحلة النائب طوني أبوخاطر وعن قرار قوى 14 آذار التحالف مع زغيب قال لـ"المستقبل": سعينا لائتلاف ولتحييد المدينة عن المعارك الانتخابية، لكن هذا السعي قوبل بالرفض. نحن أخذنا قرار التحالف مع زغيب، لأنه أثبت خلال 12 سنة من العمل البلدي أنه رجل إنماء بامتياز، وليس عنده صفة حزبية، وهمّه إنماء المدينة. ورداً على سؤال قال: الباب مفتوح أمام مساعي الوفاق.
من ناحيته، أكد زغيب لـ"المستقبل"، "التحالف مع قوى 14 آذار، لأنهم كانوا أذكياء، واختاروا الإنماء، اختاروا رئيس بلدية ناجحا، وأنا نجحت في إدارتي للعمل البلدي في المدينة، ورداً على سؤال عن إمكانية التوافق وتجنيب المدينة معركة إنتخابية تيمناً بما حصل في صيدا قال: المهم النوايا. إذا كانت النوايا سليمة، فهذه المهمة ليست صعبة. وأنا أتوجه الى فعاليات المدينة، وبالأخص مطارنتها للسعي نحو هذا الخيار وأنا أقبل به حتى لو كان على حسابي، المهم مصلحة المدينة ومستقبل أبنائها.
منسق "التيار الوطني الحر" في المدينة أنطوان أبو يونس أكد لـ"المستقبل"، "استمرار المفاوضات بين التيار الوطني والنائب السابق إيلي السكاف والنائب نقولا فتوش من أجل الوصول الى لائحة منافسة".
أضاف: بلغنا مراحل متقدمة ونحن تعودّنا الصراحة في علمنا السياسي وفي مخاطبة أهلنا في المدينة. والمفاوضات الدائرة الآن تطال الأسماء بما في ذلك المهندس جوزف دياب المعلوف (أعلنه السكاف رئيساً للائحة) من الممكن أن يبقى، ومن الممكن أن يستبدل بآخر. كما أن البحث يطال إمكانية تولي الرئاسة مناصفة.
وتابع: خلال الساعات القليلة المقبلة، قد تثمر هذه المفاوضات وهي ستثمر أموراً إيجابية على هذا الصعيد.