استقبل وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون النائب تمام سلام، وتم البحث في موضوع الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت. وذكر سلام ان الزيارة تأتي في سياق التشاور والتواصل بالشأن الوطني العام، كذلك لمناقشة الانتخابات البلدية والاختيارية.
وتابع انه "من الطبيعي أن يكون لموقع الوزير فرعون ومرجعيته على مستوى الانتخابات البلدية والاختيارية التي يتم التحضير لها، الحصة الأساس في ما نسعى إليه جميعا من منحى توافقي لنضمن مزيدا من الاستقرار والهدوء والأمن في أجواء تنحو نحو الوفاق في كل لبنان".
واعتبر ان ما تم طرحه من اعتماد للنسبية او تقسيم بيروت إلى دوائر، يتعارض كليا مع ضرورة انسجام المجلس البلدي في عمله. المجالس البلدية لا يمكن ان تنجز أو تنشط إذا كانت منقسمة الى أفرقاء، والمجلس المنسجم هو أولوية خصوصا في بيروت مع تحصين التوازن الطائفي، والرئيس الحريري حريص على هذا الأمر على غرار والده الذي نجح في تحقيق هذا الأمر في انتخابات 1998 و 2004".
من جهته، رأى فرعون ان الانتخابات البلدية هي محطة للتمسك وتثبيت مبادىء الديموقراطية واستكمالها بالتوافق، والاهم بالنتيجة ان يأتي التمثيل صحيحا مع احترام الخصوصيات، ومبدأ اختيار المرشحين، والمناصفة، لأن أبناء بيروت يعرفون جيدا ان المناصفة مهمة ليس فقط على صعيد أهل العاصمة، بل لما تمثله بيروت على الصعيد الوطني.
وتابع: "نحن نعتقد اننا نستطيع ان نتجاوز الخلافات السياسية في بيروت في المسائل البلدية والإنمائية في وقت يحاول البعض تصعيد المعركة أو الخلافات في بيروت ويعززها، في حين اننا نرى ان الانتخابات هي محطة للتأكيد على التوافق من جهة، والتأكيد ايضا على تفعيل الإنماء من جهة أخرى، من دون أن يعتبر أحد أن المعركة إذا وقعت قد تشكل خطرا إذا ما توافقت القوى الأساسية مع بعضها البعض للحفاظ على التوازنات والخصوصيات، وتكون ايضا محطة لتجاوز الخلافات الكبرى للوصول إلى نتيجة ترضي أبناء العاصمة وتعطي انعكاسا ايجابيا على الصعيد الوطني".
وقال: "وضعنا الوزير سلام في إطار بعض التطورات على صعيد الانتخابات البلدية في العاصمة، مؤكدين على التوافق المنطقي والانفتاح ضمن حدود المنطق، أما في المقابل اذا لم تلاق اليد الممدودة من قبلنا من يصافحها، علينا ان نقوم بواجبنا على أكمل وجه، إن على صعيد المنطق العام في اختيار الأعضاء الذي يتم التشاور حوله مع الحلفاء والمرجعيات الدينية، او على صعيد الحوار مع القوى الارمنية وغيرها، وصولا إلى القوى التي لم يحالفها الحظ بالفوز في الانتخابات النيابية في دائرة الاشرفية-الرميل-الصيفي، والمهم أن يأتي مجلس بلدي يدافع عن مصالح المنطقة الإنمائية والبلدية، لا أن يدخل إليه أشخاص شغلهم الشاغل فتح معارك سياسية، بل على العكس نحن نرى أنها فرصة للتوافق على مشروع للعاصمة كنا قد وضعنا الأسس له في سبيل خدمة الناس ككل".