رعى وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الدورة السادسة في بناء القدرات لتدريب الصحافيين على تغطية الانتخابات البلدية، في المركز الاعلامي التابع لوزارة الداخلية، وذلك ضمن اطار ورشة عمل الموضوعية الصحافية التي يقوم بها مشروع بناء السلام في البرنامج الانمائي للامم المتحدة، والتي شارك فيها الصحافيون المنضوون في اطار "شبكة اعلام وسلام" المنبثقة عن المشروع.
والقى الوزير بارود كلمة نوه فيها بدور المركز الاعلامي في الوزارة لجهة الدورات التدريبية التي يقوم بها، ان كان في انتخابات العام 2009 او في الانتخابات البلدية لهذا العام، مؤكدا الحفاظ على هذا المركز كمساحة حوار خاصة مع الاعلاميين لمدهم بالمعلومات والحقائق الكاملة ليقوموا بتحليلها ونقلها الى المواطنين الذين يتمتعون بحق الاطلاع، لان دور الاعلام ليس فقط نقل الخبر وانما التحليل والمراقبة.
وتحدث بارود عن الموقع الالكتروني الخاص بالانتخابات الذي يتم تحديثه بشكل يومي من خلال التعاميم والمقررات التي تنشر بشكل شبه يومي في محاولة للاجابة على اكثر الاسئلة المطروحة.
واكد ان "الانتخابات البلدية ليست هي الهدف او الغاية، رغم ان البعض يعتبرها وجاهة، غير ان الهدف منها هو خدمة الناس، والانماء، وتداول السلطة، وجزء منها محاسبة، وجزء اخر تطوير".
وتطرق الى المشاريع التي ستبدأ وزارة الداخلية والبلديات بالعمل عليها مطلع حزيران المقبل "وابرزها اللامركزية الادارية، وتعديل قانون البلديات في اطار اللامركزية الادارية. هذا المشروع الذي بدأ التحضير له منذ خطاب القسم الرئاسي والتزمت به الحكومة، ووزارة الداخلية انجزت جزء كبير من العمل منذ عام تقريبا"، لافتا الى ان "هذا العمل سيبدأ بالبروز مطلع حزيران المقبل، مع وثيقة العمل التي انجزتها الوزارة وتنتظر الوقت الملائم لنشرها، وتتضمن مئة سؤال تم توجيهها الى مجموعة عمل مصغرة من خبراء واكاديميين وقضاة واداريين"، موضحا ان "الهدف من الاجابات، الاشارة الى وجود اسئلة اساسية في الاستراتيجية والمبدأ وكيفية اللامركزية وتمويلها، ولماذا المركزية".
واشار بارود الى ان "هذه الاسئلة ستطرح لاحقا على الرأي العام من خلال الموقع الاكلتروني للوزارة، ليشارك المواطنون في ابداء رأيهم، كما ستقام ورش عمل خاصة تجمع اخصائيين للبحث في هذا الموضوع"، مشددا "ان اللامركزية لم تعد اشكالية، بل تحولت بعد اتفاق الطائف الى بند ميثاقي جامع"، مشيرا الى ان "الوزارة تعمل على استثمار كل الافكار السابقة لدراستها والبناء عليها بغية تطويرها وتنفيذها".
وردا على سؤال عن عدم جهوزية المواطنين للاستحقاق الانتخابي بعد الكلام الذي تردد عن امكانية تاجيله، قال بارود: "ان هذا الانطباع مسؤول عنه من خلقه وليس الوزارة التي كانت مستعدة لانجاز الاستحقاق في وقته، محترمة المهل الدستورية رغم الضغط"، مشيرا الى ان "كل القوى السياسية مسؤولة عن ذلك، لعدم اعطاء الاجوبة الواضحة الى المواطنين".
ووصف الوزير بارود عدم التصويت على الاصلاحات البلدية في مجلس النواب بالانفصام، مبررا اياه بمبدأ الفصل بين السلطات. وتطرقت ورشة العمل الى جانب الاعلام لتغطية الانتخابات البلدية لجهة الموضوعية ومعوقاتها.