استقبل وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار في مكتبه في وزارة العدل وزيرة العدل الفرنسية ميشيل أليو – ماري، وعقد معها اجتماعا موسعا في حضور الوفد الفرنسي المرافق، السفير الفرنسي دوني بييتون، مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أكرم بعاصيري، المدير العام في وزارة العدل القاضي عمر الناطور، الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في بيروت القاضي جان فهد.
وتناول البحث اتفاقات التعاون القضائي بين البلدين، سعيا إلى تنسيق مشترك أكثر فعالية بين المؤسسات الفرنسية واللبنانية في القطاع العدلي.
وفي ختام الإجتماع، قدم الوزير نجار لنظيرته الفرنسية هدية رمزية.
ثم تحدثت الوزيرة أليو – ماري إلى الصحافيين فأبدت سرورها لزيارتها لبنان مرة أخرى، مذكرة بأنها زارته في العام 94 كوزيرة للشباب والرياضة، ثم زارته مرات عدة كوزيرة دفاع فوزيرة داخلية. وهذه زيارتها الأولى كوزيرة فرنسية للعدل.
وأشادت بلقائها مع الوزير نجار، مشيرة إلى سعي مشترك لديهما لتطوير تعاون مكثف يكون على مستوى العلاقات الممتازة بين لبنان وفرنسا.
ووصفت العلاقات الفرنسية – اللبنانية بأنها ذات طبيعة استثنائية ترتكز على التاريخ والثقة والصداقة، فضلا عن كونها موجهة للمستقبل، مؤكدة العمل مع وزارة العدل اللبنانية لتطوير القانون والمؤسسات القضائية.
واشارت الى إن الإجتماع استكمل المحادثات التي بدأتها مع الوزير ابراهيم نجار خلال مشاركته في الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة سعد الحريري لفرنسا قبل بضعة أشهر. والبحث تناول كيفية العمل معا لتحديد مكامن التطور الضروري للقانون، خصوصا أن المجتمع يتقدم، وعلى القانون أن يتطور ويتكيف شرط المحافظة على قيمه الأساسية. فعلى الإجراءات القضائية أن تلبي تطلعات المواطنين في أن تكون العدالة أكثر سرعة وعدلا. ومن المهم، بما أننا نواجه المشاكل نفسها، أن نتعاون في هذا المجال.
ولفتت الى ان "لبنان وفرنسا ثقافة قانونية مشتركة، وقد أثبتت فعاليتها في مواجهة الأزمة المالية العالمية، وقد بحثنا في تعزيز التعاون في هذا المجال من خلال لقاءات ستعقد لخبراء يحددون نقاط الإلتقاء والإختلاف في القوانين اللبنانية والفرنسية، وأين تكمن الحاجة إلى تطويرها كما بحثنا في إنشاء مكتبة أو مركز لتبادل المعلومات والملفات والوثائق بين الجامعات ومراكز الأبحاث اللبنانية والفرنسية، إضافة إلى تعزيز التبادل على أكثر من صعيد، بدءا من القضاة لفترات قد تصل مثلا إلى سنتين، وإجراء دورات تدريبية لكتاب العدل والمحامين. وإن ترجمة ذلك عمليا ستتم سريعا، وسنخطو الخطوات الأولى في كانون الأول المقبل".
من جهته، اشار نجار الى إن زيارة وزيرة العدل الفرنسية أتاحت لنا الفرصة لاستكشاف مجالات التعاون، ليس فقط في حقل القضاء والمؤسسات القضائية ومعهد الدروس القضائية أو في مجال تبادل القضاة والاختصاصيين، ولكنها فتحت لنا مجالا كبيرا من أجل البدء بالتحضير للتوقيع على اتفاقات بين لبنان وفرنسا يمكن أن تعنى بقضايا متعددة لا تنحصر بالقانون الجزائي، بل تشمل مثلا الزيجات المختلطة وما تطرحه من مواضيع شائكة. كما أتاحت لنا الزيارة الفرصة لبدء تنظيم ما تطلق عليه الوزيرة الفرنسية اسم الـMediatec، والتي يمكن أن تكون في قلب المدينة القضائية التي نسعى إلى إنشائها في حرم وزارة العدل".
واشار الى "إن البحث شكل كذلك فرصة جيدة لمحاولة تنظيم التعاون بين ضفتي الشرق الأوسط الشرقية والغربية لإعادة لبنان إلى خريطة الثقافة القانونية التي طالما امتاز بها عبر العصور. كما كانت فرصة لتجديد الصداقة والتعاون، وللقول إننا ننظر سويا إلى القيم العليا نفسها وفي أساسها الحريات".