#adsense

حرب: ربما نستفيق يوما على حرب قد تدمر لبنان…علينا أن نكون حذرين ونسعى إلى نزع فتيل الانفجار

حجم الخط

أسف وزير العمل بطرس حرب لما بلغه الواقع المسيحي في لبنان بعدما أسقط بعض المسيحيين، وتحديدا من الموارنة، مبادئ الكنيسة إما بدافع تحالفاتهم وإما سعيا وراء السلطة.

واعتبر في حوار لـ"الشرق الأوسط" أن النائب ميشال عون وحلفاءه ارتكبوا خطأ كبيرا بحق الدولة والوجود المسيحي في لبنان، وخرجوا عن الخط الذي رسمه أجدادهم والكنيسة المارونية في بناء دولة لبنان الديمقراطية، مؤكدا أن التاريخ سيصدر يوما ما حكمه بذلك، مبديا اعتقاده بأن استمرار هذا الواقع سيؤدي إلى سقوط النظام الديمقراطي وبالتالي سقوط لبنان، وإذ شدد على أن حركة 14 آذار ما زالت مستمرة، وحققت الكثير من أهدافها، اعترف أنها أصيبت ببعض النكسات ومنها خروج النائب وليد جنبلاط من صفوفها.

ورأى حرب أن تطور مواقف جنبلاط الأخيرة تشكل خروجا ليس عن مبادئ 14 آذار، سواء في مفهومه لدور الجيش والسلطة وسلاح حزب الله فحسب، وإنما خروجا عن مواقفه المتطرفة التي كان يتخذها في اجتماعات 14 آذار كأبرز الصقور فيها.

وأبدى اعتقاده أن جنبلاط بتهجمه على مسيحيي 14 آذار ما هو إلا تقديم شهادة حسن سلوك للسوريين وربما تليين لطلباتهم كشرط للاستمرار في انفتاحهم عليه.

ورأى أن طاولة الحوار باقية وقائمة ومستمرة على قيد الحياة لسببين: الأول إيجابي لأنها تعطي صورة للعالم والناس أن هؤلاء السياسيين لا يبنون المتاريس ولا يطلقون النار على بعضهم وهذا شيء إيجابي. أما الشيء السلبي فهو أن طاولة الحوار تؤكد وجود خلاف على الاستراتيجية الدفاعية، لكنها لن تنتج استراتيجية، أما عمر طاولة الحوار فسيكون بعمر الصراع العربي الإسرائيلي! وفي تقديري أن عددا من رؤوساء الجمهورية الذين سيأتون بعد الرئيس ميشال سليمان سيترأسون ما يسمى لجنة الحوار الوطني.

واضاف انه لا يملك معلومات استخباراتية حول جدية المزاعم المتعلقة بصواريخ السكود إلا أن حزب الله يعترف أن لديه سلاحا يقلب كل المعادلة، ولفت أن حزب الله لا ينفي هذا الأمر بينما سورية تنفيه، واعتقد أن الخوف من هذه المزاعم أنها قد تبرر لاندلاع حرب أو مواجهة، وهذا خطرها، وخصوصا أن إسرائيل عندما تقرر شن حرب تخلق الذرائع التي تناسبها، وربما نستفيق يوما على حرب قد تدمر لبنان، من هنا علينا أن نكون حذرين ونسعى إلى نزع فتيل الانفجار.

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل