كتب خليل فليحان في "النهار": من المتوقع ان تثير المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس قضية استمرار تسليح "حزب الله" في جلسة مخصصة لمجلس الامن في الثلاثين من نيسان الجاري ستناقش التقرير الحادي عشر للامين العام للامم المتحدة بان كي – مون حول تنفيذ القرار 1559، ومن غير المستبعد ان تتطرق الى الادعاءات الاسرائيلية ان سوريا ارسلت صواريخ "سكود" الى لبنان رغم عدم توافر اي اثباتات لدى بلادها.
وافادت معلومات ديبلوماسية من نيويورك ان الاتجاه العام السائد في المجلس هو الى عدم صدور اي قرار او بيان في ختام المناقشات كما هو متبع بعد كل مناقشة حول هذا التقرير.
وسألت مصادر مسؤولة عن الجدوى من هذا التقرير الذي يصوغه الممثل الخاص للأمين العام المكلف مراقبة تنفيذ القرار تيري رود – لارسن غيابيا بعدما كان يزور بيروت ويستفسر من المسؤولين عن موقفهم من التزام الاطراف تنفيذ القرار. وسبب إحجامه عن المجيء الى لبنان يعود الى ان فريقا واسعا من القيادات السياسية يرفض استقباله. كما ان سوريا مستاءة من اتهامها في التقرير بانها مقصرة عما هو مطلوب منها وانها تسمح بامرار الاسلحة الى "حزب الله" ولا تتجاوب مع ما تطلبه المنظمة منها لترسيم الحدود مع لبنان من منطقة مزارع شبعا. وحاولت دمشق ابطال مهمة رود – لارسن والقرار 1559 بعدما نُفذت منه بنود وما تبقى منها ملحوظ في القرار 1701، غير انها فشلت في تحقيق هدفها وكانت ردة فعل قوية من الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا والامين العام للامم المتحدة على التمسك بهذا القرار الى حين تنفيذ بنوده كاملة. وشددت واشنطن وباريس على ان الجهة الصالحة التي تقرر الغاء هذا القرار هي مجلس الامن.
ورأت مصادر قيادية ان هذا الموقف للمجلس "غير واقعي ويفرض على قسم كبير من اللبنانيين أمراً باتوا لا يعترفون به، فيما لو اتخذ الموقف نفسه من خروق اسرائيل للقرار 1701 لكان السلام قد حل في المنطقة الحدودية".
واعربت عن اسفها للسياسة الدولية التي تكيل بمكيالين واثبتت عقمها واستمرار حالة الاضطرابات وابعاد عملية التسوية وعدم تجرؤ الامين العام للامم المتحدة، ومجلس الامن الضغط على الدولة العبرية لوقف عملية الاستيطان في القدس الشرقية لمعاودة المفاوضات المجمدة مع الفلسطينيين منذ استقالة حكومة ايهود اولمرت.
واستغربت الاندفاع الاميركي لمعرفة ما اذا كان "حزب الله" قد تسلم صواريخ "سكود" رغم عدم وجود ادلة على ذلك.
ولفتت الى ان واشنطن جعلتها قضيتها اكثر مما فعلت تل ابيب التي لا تملك اي معلومات نهائية.
وتوقفت عند تمرير زعم اميركي جديد على لسان احد الخبراء ان المخاوف الاميركية تكمن في ان تكون تلك الصواريخ في حال نصبت في جنوب لبنان محملة رؤوسا كيميائية. وتجدر الاشارة الى ان التركيز الاميركي في الـ24 ساعة الاخيرة كان على تكثيف الحزب تسلحه، وعدم التمسك برواية صواريخ "سكود" بعد التأكيدات التي اطلقها رئيس الوزراء سعد الحريري ووزير الدفاع الوطني الياس المر امس من انه ليس هناك صواريخ "سكود" على الاراضي اللبنانية.
ودعت الى الحذر من تأكيدات الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس من ان اسرائيل لن تشن هجوما عسكريا جديدا على لبنان، لانه لا يكاد يخلو تقرير للامين العام حول القرار 1559 او القرار 1701 الا ويصف الوضع على الحدود بـ"الهش". وحضت على مضاعفة الحيطة لمواجهة غدر اسرائيل.
