#adsense

في كلّ عرس؟!

حجم الخط

يميل العماد البرتقالي الى المتابعة في الطريق الذي إختاره منذ صفقة العودة الى بيروت في أيار 2005، قالباً الصورة التي بنى على أساسها وجهه السياسي، ومتابعاً مساعيه لتأسيس شركة عائلية يتولّى صهره الوريث إدارتها بمن حضر من المحازبين ؟ !

وهذا يفسّر عدم رد عون على مطالبات الحكماء في تيّاره وصولاً الى حدّ يأسهم وتقديم إستقالاتهم، بعضهم في الإعلام وعلى مسمع الجميع، والبعض الآخر سرّاً دون ضجيج وإعلان ؟

والفريق الباقي حول عون ينزع الى إحلال الديماغوجية مكان الوقائع والإبتعاد قدر الإمكان عن المواقف السياسية والوطنية، وهذا يفسّر تهديد عون بالإنسحاب من طاولة الحوار إذا إستمرّ الكلام عن سلاح حزب الله ووجوب ضمّه الى المؤسسة العسكرية ووضعه تحت أمرتها الميدانية الخاضعة لسلطة مجلس الوزراء الشرعية والدستورية .

وبالمقابل يعمد الوزير باسيل الى خبطات إعلامية عند كل إستحقاق إنتخابي تهدف الى تعمية الأبصار وصرف نظر الناس عن الموقف الوطني الملتبس والخطير للتيّار البرتقالي، وهي تختصر كالآتي :

1 ـ إعلانه أمس، على أبواب الإنتخابات البلدية، خفض رسم تأسيس إشتراك المياه، وقبله إلغاء رسم إستبدال عداد الكهرباء، على نحو مسرحي لا يفيد المواطنين في شيء ويخسّر خزينة الدولة واردات تبدو بأمسّ الحاجة لها في الأوضاع المالية الراهنة .

2 ـ تدشين مشاريع سبق إقرارها وتنفيذها زمن الحكومة الحالية ( أحياناً بعقود حتى!) ونسبها الى البرتقالي على نحو ما رأينا زمن الإنتخابات النيابية الماضية والبلدية الحالية ؟ !

3 ـ وكان قد إعتمد سابقاً حزورة خفض رسوم الهاتف الخليوي مع تراجع كبير في الخدمات والقدرة على الإتصال، ونسب تنفيذ المشاريع لنفسه في البترون ولتيّاره في كلّ المناطق الأخرى ! وهي لم تؤدي الغرض المقصود منها وأظهر الفارق الكبير بينه وبين خصومه ان الناس لا تنخدع بسهولة وهي تحسن تقدير الأمور خصوصاً في المرحلة الراهنة التي يغلب عليها الصراع بين مشروعين سياسيين : الأول ينادي بلبنان السيّد الحرّ المستقلّ، والثاني يدافع عن السلاح غير الشرعي والتموضع في قلب مشروع محور الممانعة، والقبول بتحويل لبنان ساحة لمشاريع المحور المذكور ومواجهاته الإقليمية والدولية ؟ !

ويبقى ان الناس في لبنان تعرف تماماً ان اوّل المخاطر هي سلاح حزب الله ودوره الإيراني، وتعرف ان عدم إيجاد حلّ له سيودي بالوطن الى مخاطر كبيرة ومصيرية لا يعود ينفع معها الكلام المعسول والوعود بخفض رسوم هذه الخدمة او تلك ؟ لأن الحريّة والتعايش والعيش بكرامة هي في رأس إهتمامات اللبنانيين منذ اول التاريخ … وحتى آخر الزمان .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل