#adsense

آلاف الارمن تقاطروا إلى أنطلياس لإحياء ذكرى المجازر: لا يستطيع الزمن ان يبعدنا عن المطالبة بالعدالة

حجم الخط


تقاطر آلاف المواطنين الارمن منذ الصباح الى كاثوليكوسية الارمن الارثوذكس في بيت كيليكيا، لاحياء الذكرى ال 95 للمجازر الارمنية، حيث ترأس الكاثوليكوس آرام الاول الصلاة لراحة انفس الضحايا الذين قضوا في الابادة، في المكان الذي ترقد فيه رفاتهم، في حضور نواب ووزراء حاليين وسابقين وممثلين للاحزاب الارمنية الثلاثة ورؤساء الجمعيات الارمنية وفاعليات.

ووجه الكاثوليكوس آرام الاول رسالة بالمناسبة جاء فيها:"اننا مجتمعون حول رفات شهدائنا المليون ونصف المليون لتجديد ولائنا لإرثهم المقدس. أن نكون أهلا لإرث شهدائنا يعني أن نذكر الدولة التركية والعالم أجمع بالحقوق المغتصبة لشهدائنا، اي المطالبة بالعدالة، إذ إن العدالة هي من أهم مبادىء الحقوق الانسانية، هي هبة الرب للانسان وحق شرعي له. فلا يحق للانسان ان يغتصب هذا الحق من اخيه بالانسانية. ان الرب دافع عن المظلومين وقهر ظلمهم بمحاربة الظالمين من خلال ابنه يسوع المسيح".

وركز على "أن تركيا تكرر مرارا على لسان مسؤوليها رفيعي المستوى بانه خلال الحرب العالمية الاولى جرت بعض الاحداث الاليمة وهذا طبيعي. فلما هذه الضجة؟"، مؤكدا أن "تركيا تعرف جيدا بانه وفي عام 1915 لم تجر بعض الحوادث وانما ما حصل هو ابادة دبرتها ونفذتها الدولة العثمانية بكل احتراف ضد الشعب الارمني حسب مخطط جيوسياسي وتطهير عرقي. واذا الاجيال الجديدة من الاتراك لا تدري جليا حقيقة ما ارتكبه اجدادهم وتفاصيل الابادة المروعة فيجب عليه أن يطلع على أرشيف وطنه ويتعرف عن كثب على تفاصيل المجازر الرهيبة التي خططها كل من طلعت باشا وانور باشا بحذافيرها وتفاصيلها الجهنمية أي الابادة الجماعية لشعب بأكمله. نحن نرفض السياسة التركية الرافضة والمشوهة لحقيقة الابادة. نحن نرفض أي سعي لتحويل هذه الحقيقة التاريخية، أي حقيقة الابادة الجماعية في عام 1915، الى لجان مؤرخين اكاديميين من اين اتت وفي اي ظرف".

اضاف:"ان تركيا تحاول بلهجتها الديبلوماسية الملتوية تشويه الحقائق وتستعمل ايضا لغة التخويف والتهديد. يجب على شعبنا أن يكون واعيا وجاهزا، مبتعدا عن كل موقف قد يضر بوحدة شعبنا ومطالبته بالعدالة. حيال اللغة الملتوية التي تستعملها تركيا يجب على شعبنا أن يرص صفوفه ويعبر عن مواقفه بلغة واحدة، أي لغة العدالة".

وقال:"إن تركيا تحاول أيضا أن تبعد الدولة الارمنية عن الشتات الارمني مدعية بأن الشتات الارمني يلعب دورا سلبيا يفسد كل محاولة تهدف الى اتفاق مع ارمينيا. إن تركيا تخطىء جدا في محاولتها التكتيكية هذه. واذا كانت هناك بعض التباينات في وجهات النظر بين الدولة الام والشتات الارمني حيال بعض الامور التي تهم الشعب الارمني الا انه لا اختلاف ابدا بينهما حيال القضية المركزية الا وهي الابادة الارمنية. فليس هناك أرمني واحد غير وفي لإرث شهدائه المليون ونصف المليون. إن تركيا تحاول ايضا التقارب من بعض الاوساط والمؤسسات الارمنية في الشتات ل "التحاور معها" حسب مزاعمها. نحن نرفض السياسة التركية الهادفة الى تغطية ودفن حقيقة الابادة الارمنية تحت شعار الحوار لدفعها الى النسيان والتخلص منها نهائيا".

وتابع:"إن شعبنا وخلال تاريخه الاربعة الآلاف سنة كان دوما محبا للسلام وقد تعايش مع كافة الشعوب والاديان والثقافات على أساس مبادىء السلام والعدالة. ليس لنا أعداء ونود التعاون مع الجميع على مبدأ الاحترام والثقة المتبادلتين. فحسن الجوار والتعايش السلمي والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية لا تستطيع ان تكون على حساب العدالة. هناك ظلم نفذ بحق شعبنا ولا يستطيع شعبنا ان يسكت حيال حقوق شهدائه المقدسة. هناك من ينصح شعبنا او يعطي مبررات ونصائح لنسيان الماضي الاليم والتطلع الى المستقبل وهذا لا يعني الا استمرار الظلم حيال شعبنا وترسيخ مبدأ عدم معاقبة المجرمين من قبل الدولة نفسها التي تتكلم عن العدالة وحقوق الانسان. وكلما مر الزمن على الابادة الارمنية ومهما طال الزمن لا يستطيع ان يبعدنا عن ارث شهدائنا المقدس ومطالبتنا للعدالة".

وفي الختام ناشد "الجيل التركي الجديد لزيارة هذا المكان اي الكاثوليكوسية في انطلياس ليتعرف جليا الى تاريخه الحقيقي وليكون له موقف مغاير للمزاعم والاباطيل التي تتعلق بحقوق شعبنا". كما ناشد "الدول التي لم تعترف بعد بالابادة الارمنية ان ترسل ممثليها الى هنا لتدرك عن كثب أحقية مطالبة شعبنا للعدالة والحقوق المشروعة".

بعد الصلاة، انطلقت مسيرة شعبية ضخمة من البطريركية باتجاه ملعب بلدية برج حمود، حيث من المقرر أن يحصل تجمع شعبي تلقى خلاله كلمات لكل من الهيئة المركزية لاحياء ذكرى الابادة الارمنية والاحزاب الارمنية الثلاثة: الطاشناق والهنشاق والرامغافار والوزير السيد حسين.


المصدر:
وكالات

خبر عاجل