#adsense

اختتام اجتماعات بطاركة الشرق في الفاتيكان: انقسام عميق بين المسيحيين في لبنان

حجم الخط

اختتم بطاركة الشرق الكاثوليك ورؤساء الكنائس الكاثوليكية في الهند وأوروبا الشرقية اجتماعاتهم في المجمع الشرقي في حاضرة الفاتيكان بحضور رئيس المجمع الكاردينال ليوناردو ساندري، امين عام مجمع الاساقفة الروماني المطران نيكولا اتييروفيتش وخبراء في شؤون المجامع الكنسية.

وتركزت اجتماعات اليوم الختامية على الاطار العام الذي ستصدر فيه "وثيقة أداة العمل" بعد الانتهاء من دراسة أجوبة وثيقة الخطوط العريضة، التي تناولت وضع مسيحيي الشرق الاوسط من مختلف جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، والتحديات التي يواجهها وجودهم الحر والفاعل في مجتمعاتهم الشرقية. وتدعو الوثيقة المسيحيين الى عيش مثل الاتحاد والشهادة بشكل كامل لا بشكل جزئي ليكونوا قلبا واحدا ونفسا واحدة.

وتؤكد ان هدف السينودس الخاص بالشرق الاوسط هو تثبيت وتقوية المسيحيين في هويتهم، وإتاحة الفرصة لتشخيص وضعهم الديني والاجتماعي، واعطائهم رؤية واضحة عن معنى حضورهم في وسط مجتمعاتهم الاسلامية حيث تقوم حالة صراع وعدم استقرار.

وتشير الوثيقة الى ان عدد الكنائس الكاثوليكية صار سبع كنائس في الشرق الاوسط كلها انساقت في البداية الى اسلوب الجدل مع اخواتها الكنائس الاورثوذكسية فيما حافظت وحيدة الكنيسة المارونية على وحدتها في قلب الكنيسة الجامعة. وبالرغم من ان المسيحيين هم أقلية بسيطة في الشرق الاوسط، باستثناء لبنان، فانهم ذوو دور ناشط ومشع، لكن الخطر يكمن في الانغلاق على الذات والخوف من الآخر.

وتصف الوثيقة الصراعات السياسية والامنية بتأثيراتها السلبية على المسيحيين كمؤمنين وكمواطنين، فالاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية الاخرى يجعل الحياة اليومية صعبة وعرضة للاخطار، كما توجد تيارات أصولية مسيحية تبرر احتلال اسرائيلي للاراضي الفلسطينية ما يزيد من صعوبة أوضاع المسيحيين العرب.

وفي العراق أسقطت الحرب الضحايا من العراقيين، الا ان المسيحيين منهم هم الضحايا الاكثر لانهم الجماعة الصغرى. وفي لبنان ينقسم المسيحيون انقساما عميقا على المستوى السياسي، ولا يملك اي طرف منهم مشروعا يلقى قبول الجميع، وفي مصر يتعرض وجود المسيحيين في المجتمع المدني لانعدام العدالة والمساواة.

وترى الوثيقة ان التيارات الاسلامية المتطرفة تشكل تهديدا للجميع مسيحيين ومسلمين، ويجب ان نواجهها سويا. ويحدد آباء السينودوس السياسة والاقتصاد سببين اساسيين لهجرة مسيحيي الشرق الاوسط. ويحملون السياسة الدولية المسؤولية الكبرى في هذا المجال، ولا يرون معها أية فرصة لتحقيق اقتصاد يؤمن حياة كريمة تحد من الهجرة، ما يتطلب من الكنيسة العمل على تنمية الوعي لدى ابنائها على أهمية حضورهم وفرادة دورهم في هذه المنطقة من العالم، وهذا يقتضي اهتداء شخصيا من المسيحيين، ابتداء من الرعاة، للعودة الى روح الانجيل بحيث تصير حياتهم شهادة حية وحقيقية لمحبة الله، فتكون التزاما صادقا من اجل عدالة أوفر في الاقتصاد والسياسة، وتضامن أفضل من البنى العائلية، والتنديد الشجاع بالظلم، والترفع عن صراعات المصالح الفئوية والشخصية الضيقة.

وعملا بنظام السينودس تصدر وثيقة أداة العمل قبل انعقاد السينودس المقرر بين العاشر والرابع والعشرين من تشرين الاول المقبل، لتناقش على نطاق أضيق من مساحة نقاش وثيقة الخطوط العريضة، وتمهد لانعقاد السينودس ومباشرة أعماله، الذي تصدر توصياته في إرشاد رسولي يصدره البابا بنديكتوس السادس عشر ويعطي من خلاله طابع التزام الكنيسة بتطبيق هذه التوصيات. وقد يستغرق ذلك سنة تقريبا منذ الآن. وقد علم ان البابا بنديكتوس سيسلم بطاركة الشرق هذه الوثيقة خلال زيارته المقبلة الى قبرص في الرابع من حزيران 2010.

وفي مقر اقامته في المدرسة المارونية في روما استقبل البطريرك صفير مزيدا من الوفود والوجوه الاكليريكية والعلمانية. وقد التقى وفد رسالة الرهبانية الانطونية في روما برئاسة الاب ماجد مارون.

ثم استقبل وكيل الجماعة المارونية في مدينة البندقية، الذي وجه للبطريرك دعوة لزيارة تلك المدينة ولقاء الموارنة الموجودين فيها وسائر اللبنانيين، ثم التقى لجنة الرعية المارونية في روما التي تعمل برئاسة الوكيل البطريركي المونسينيور طوني جبران.

ثم التقى البطريرك صفير د.سعيد دحدح مسؤول منطقة شرق آسيا في البنك الدولي في مجال التنمية، وكيفية إفادة لبنان منها.

وكان البطريرك صفير قد لبى دعوة سفير لبنان في الفاتيكان جورج خوري الى مأدبة عشاء تكريمية لغبطته. وقد رحب السفير خوري بالبطريرك والوفد المرافق، مؤكدا المحبة لشخصه والولاء لمقامه الروحي والوطني. ورد البطريرك بكلمة شكر فيها للسفير خوري اهتمامه، مقدرا الدور الذي يقوم به لخدمة لبنان.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل