نزل الاف المتظاهرين الى الشوارع في انحاء اسبانيا للاحتجاج على الحصانة الخاصة بجرائم الحرب الاهلية واتهامات ضد قاض بارز للتحقيق في وفيات في عهد الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو في الفترة من 1939 الى 1975.
ويقول المحتجون الذين يؤيدون قاضي المحكمة العليا بولتاسار غارزون ان الاتهامات ضده تعد هجوما على استقلال القضاء.
وتتهمه الاحزاب اليمينية المتطرفة بانتهاك سلطاته القضائية بمحاولته بدء أول تحقيق شامل في الحرب الاهلية التي شهدتها اسبانيا في الفترة بين عامي 1936 و1939 .
وأصبح غارزون محط اهتمام العالم في عام 1998 عندما أصدر أمر قبض دوليا ضد الدكتاتور التشيلي السابق اوغستو بينوشيه بشأن مزاعم قتل وتعذيب مواطنين اسبان.
وخرجت المظاهرات في 20 مدينة اسبانية وعند سفارات اسبانيا في لندن ودبلن وبروكسل ولشبونة وبوينس ايرس.
وضمت الحشود في وسط مدريد ناشطين حقوقيين وممثلين ومثقفين وافرادا من عائلات الضحايا.
وافاد الممثل انتونيو دي لا توري وهو من منظمي الحدث لرويترز بالتليفون " يوجد جرح كبير مازال غائرا في ديمقراطيتنا يحتاج الى مداواته".
وقدم غارزون طعنا في الاتهامات وقال ان هناك انحيازا من جانب قاضي المحكمة العليا المسؤول عن القضية لوتشيانو فاريلا للزعم بأنه يساعد جماعات اليمين المتطرف من خلال الاتهامات الموجهة اليه.
ويواجه غارزون الذي حقق في انتهاكات ارتكبت في حكومات عسكرية في امريكا اللاتينية ومركز اعتقال اميركي في خليج غوانتانامو ثلاث تحقيقات منفصلة امام المحكمة العليا يمكن ان تنهي عمله في القضاء.
وهو يواجه السجن لمدة عشر سنوات وحظرا يمنعه من العمل في القضاء اذا ثبتت ادانته في تهمة اساءة استخدام سلطاته في التحقيق الخاص بالحرب الاهلية.