صرح مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط السفير جيفري فيلتمان إن حكومته لن تسمح لأي طرف في منطقة الشرق الأوسط باتخاذ اجراءات مثل تزويد تنظيم مثل "حزب الله" اسلحة متطورة بينها صواريخ "سكود" او اي اجراءات "يمكن ان تؤدي الى سوء تقدير أو سوء حسابات" قد تفضي الى تفجير نزاعات خطيرة، "في منطقة مضطربة أصلاً وشهدت في السابق سوء حسابات أدت الى نزاعات وحروب وسفك للدماء".
واضاف فيلتمان في مقابلة مع "النهار" انه "اذا كانت هذه التقارير صحيحة، فهذا يعني انها خطيرة جداً جداً، وعلينا أن ننظر في كل ما يمكننا ان نفعله لقلب او الغاء مثل هذا الاجراء".
وطالب فيلتمان بالتركيز على تطبيق قرارات مجلس الأمن، واحترام سيادة الدول، والتوصل الى سلام شامل يشمل سوريا ولبنان، "لأنك لا تستطيع ان تتنبأ عندما يحدث نزاع أن يبقى هذا النزاع محدوداً او عندما تبرز مشكلة صغيرة ان تبقى صغيرة. "، مشيراً إلى ان "عملية تزويد تنظيم ينشط خارج اطار الدولة في تلك المنطقة اسلحة يعتبر قضية كبيرة وليس قضية صغيرة".
وكشف فيلتمان ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم طلب منه القول انه، اي الوزير المعلم، ينفي نفياً قاطعاً التقارير التي تتحدث عن تزويد سوريا لـ"حزب الله" بصواريخ السكود.". إلا انه أضاف: "نحن قلقون من التقارير التي وصلتنا. القضية أوسع من ذلك بكثير. نحن قلقون من الترسانة العسكرية الموجودة لدى "حزب الله" وما تعنيه بالنسبة لاستقرار المنطقة، وما تعنيه بالنسبة الى سلطة القانون في لبنان وسلطة الدولة في لبنان… وعندما تستمع الى الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، فانه يعترف او بالاحرى يتباهى بأن لديه عشرات الآلاف من الصواريخ. لكن عشرات الآلاف من الصواريخ لم تصله من السماء بل جاءت من مكان محدد، وعندما تعبر هذه الاسلحة حدود لبنان، عندها ينتهك قرار مجلس الامن 1701… واذا جاءت الاسلحة من ايران فانها تشكل انتهاكا للعقوبات المفروضة على ايران بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة. ولذلك فان المشكلة هي أكبر من التقارير الراهنة، انها مشكلة مستمرة".
وعن الاجتماع الثلاثي في شباط الماضي في دمشق بين الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ونصر الله، قال فيلتمان: "لو كنت لبنانيا لكان ذلك مقلقا لي. حسن نصرالله ليس رئيس دولة. وبغض النظر عن الخلافات بيننا وبين الرئيسين الايراني والسوري، فهما رئيسان يمثلان دولتيهما، لكن هناك شخص ثالث في هذه الصورة يعامل كأنه رئيس دولة. وبالنسبة الى أولئك الناس وأنا منهم، الذين كان لهم شرف الخدمة او العيش في لبنان، فانه أمر مؤلم ان ترى ان حسن نصرالله يعامل كرئيس دولة. والامر يجعلني أتساءل: هل هناك تساؤلات جديدة في لبنان في أوساط أولئك المسيحيين الذين اعتقدوا ان توقيع اتفاق مع "حزب الله" سيحمي مصالحهم، وهم يرون الان ان الرئيس اللبناني، الرئيس الماروني في هذا السياق، قد تم تجاهله بينما هناك زعيم ميليشيا يعامل وكأنه رئيس دولة؟"
وإلى ذلك، شدد فيلتمان القول ان المعلومات عن تسريب صواريخ سكود "أزعجتنا ولا نزال ندرسها، وهي معلومات مصدرها اميركي، وليست معلومات وصلتنا من طرف ثالث"، رافضاً التعليق على تصريحات رئيس الحكومة سعد الحريري بشأن تشبيه قضية السكود بالأنباء الكاذبة عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وإلى ذلك، أمل فيلتمان في ان يصادق مجلس الشيوخ على تعيين السفير روبرت فورد في سوريا بأسرع وقت ممكن موضحاً: "نحن نعلم ان الرئيس الاسد يتشاور مع الايرانيين ويتشاور مع "حزب الله" ويتخذ قرارات قد تكون لها مضاعفات بعيدة المدى في سوريا وما وراء سوريا".
وعن احتمال تأثير التقارير عن تسليح سوريا لـ"حزب الله" على حجم او طبيعة التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني، قال: "نحن ملتزمون مواصلة برنامجنا لتسليح وتدريب القوات اللبنانية المسلحة، لاننا ملتزمون أمن لبنان".