رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري ان المجلس البلدي المرتقب انتخابه لمدينة بيروت، لن يكون مختلفا بشيء عن المجلسين السابقين له، سواء لجهة التمثيل الحزبي فيه أم لجهة المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وذلك لاعتباره ان تجربتي العام 1998 والعام 2004 التي أرسى أسسهما الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قد أثبتتا نجاحهما على المستويين المشار اليهما، معتبرا ان ما تحاول بعض الوسائل الاعلامية تسويقه حول تسويات ومقايضات تتم مع النائب عون بعيدا عن الاضواء، "هو غير صحيح ولا يمت الى الواقع بصلة."
هذا وشكك النائب حوري في تصريح لـ "الأنباء" بأن يكون "حزب الله" قد فوض عنه عون في بيروت لتحديد طبيعة الانتخابات البلدية فيها، (أي ما بين معركة انتخابية ولائحة توافقية)، مستبعدا الى اقصى الحدود ربط "حزب الله" مشاركته في المجلس البلدي لبيروت بما يختاره عون ويرتئيه مناسبا له، خصوصا ان مشاركة هذا الاخير في المجلس البلدي للعاصمة "لن تتعدى حدود المشاركة الرمزية"، وذلك لاعتباره ان عون ليس له ممثلون عن بيروت في المجلس النيابي، لافتا في المقابل الى ان "حزب الله" كان له عضو في مجلسي العام 1998 والعام 2004 وبالتالي فإن مشاركته في المجلس البلدي ليست مسألة خلافية، مشيرا الى ان الجميع بانتظار ما ستؤول اليه المباحثات الجارية بين عون والنواب المسيحيين عن الدائرة الاولى كي يبنى بعده على الشيء مقتضاه.
وأكد حوري ان في حال التوصل الى تفاهم سيتم الاعلان عن اللائحة الائتلافية لبيروت، وفي حال عدمه سيكون عون هو من عطل التفاهم واستثنى نفسه من المشاركة.
على صعيد آخر، وردا على سؤال، استهجن النائب حوري ما ذكرته صحيفة "الأخبار" عن تنفيذ "تيار المستقبل" لخطة معينة، يستطيع من خلالها احكام سيطرته على كل الدوائر والادارات العائدة لوزارة المالية، مؤكدا ان هذا الكلام تضليلي بامتياز ويندرج في اطار سياسة الحملات التي يشنها البعض على "تيار المستقبل" بهدف تشويه صورته والنيل من مسيرة الرئيس الحريري.
ورد الحوري اسباب تلك الحملات الى وجود من لم يرق لهم مسار الرئيس الحريري باتجاه سوريا ومن لم يستسغ منهم العلاقات بين الدولتين على قاعدة من دولة الى دولة.
ومن جهة اخرى، وردا على سؤال اكد النائب حوري ان التحالف بين "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" وكل مكونات قوى "14 آذار" أقوى وأمتن من أن يستطيع احد اختراقه او الايقاع بين أعضائه، مشددا ايضا انه مهما حاول هؤلاء فك التحالف المشار اليه ستبقى محاولاتهم يائسة لن تتجاوز عتبة السطور على صفحات بعض الصحف.
وعن الاعتصامات الاخيرة التي نفذها اصحاب السيارات العمومية في لبنان، لفت النائب حوري الى أن تلك الاعتصامات سياسية في كثير من الامكنة، مذكرا بكيفية تحرك مثل تلك الاعتصامات بأيام قليلة من احداث 7 أيار 2008 بحيث جاءت الاعتصامات آنذاك خجولة سواء بالشكل أو بالمضمون، لكنها عادت وتحركت بشكل عنيف بناء على قرار سياسي من قبل قيادة معينة.