#adsense

“حركة الإستقلال”: الكباش للسياسة والبلديات للانماء والتجذر بالارض

حجم الخط

رأت "حركة الاستقلال" ان بعض قوى "8 آذار" يحاول أن يصور الانتخابات البلدية في قضاء زغرتا – الزاوية بأنها معركة كباش زعامات أو معركة وجود سياسي،معتبرة ان "عجيب وغريب منطق هذه الجماعة؟ نحن نستغرب أن يحاولوا وضع المعركة في هذا الاطار لانهم يعلمون جيدا وهم على يقين بأن أي فريق أعجز من أن يلغي الآخر.
فالوجود السياسي لـ"تيار المرده" استمر بعد سقوط رئيسه في الانتخابات النيابية عام 2005 ووجود "حركة الاستقلال" مستمر ومتنامي ويالزخم اياه حتى ولو لم يتمكن أقطابها من الوصول الى الندوة البرلمانية سنة 2009. ونمو حالة "القوات اللبنانية" ليس بحاجة الى انتخابات بلدية لاظهاره كذلك تراجع حالة التيار "الوطني الحر".

"من هذا المنطلق، أصر رئيس "حركة الاستقلال" ميشال معوض وفي أول موقف له من هذا الاستحقاق بعد اجتماع "14 آذار" في زغرتا-الزاوية وباسمها على اعتبار ان الانتخابات البلدية ليست معركة كباش زعامات بل استمرار للعبور الى الدولة في وجه منطق وضع اليد على المؤسسات الرسمية والاهلية.
فليس من المستهجن والمستغرب أن تحاول قوى "8 آذار" وضعها في اطار الكباش السياسي ، لان المقصود هو الهروب من النقاش الانمائي ومن فشل تجربة "تيار المرده" بعد وضع يده على الاكثرية الساحقة من بلديات القضاء طيلة اثنتي عشرة سنة. فمن الاسهل لهم بكثير ان يعمدوا الى تحويل هذا الاستحقاق الى معركة وجود أمام قواعدهم من أن يدخلوا في نقاش حول تجربتهم البلدية التي اصيبت بالفشل وتميزت بالزبائنية والتسلط والفساد، والشكوى بين قواعدهم دائمة وموجعة.

ان المعركة ليست معركة وجود وكباش زعامات. انها لتثبيت نهج الانماء الحقيقي والشفافية والتحرر لتغيير الواقع المرير الموروث منذ زمن والذي مددت له الانتخابات البلدية السابقة.

ان هذا الاستحقاق البلدي هو لتأكيد ارادة الناس للتحرر بعدما استعملت البلديات وسخروا امكاناتها وقدراتها كوسيلة من وسائل قمع ارادة الناس السياسية وتطويعها اما بالترغيب واما بالترهيب.
انه استحقاق لتحسين ظروف الناس اليومية وسبل عيشهم وتحفيزهم للبقاء في أرضهم وبلداتهم ومنطقتهم. انه تكريس للنهج الانمائي بعد أن ساد في الماضي منطق الفساد والفئوية والتبعية والزبائنية.

فهل يعقل مثلا أن يصنف سنة 2005 قضاء زغرتا الزاوية حسب دراسة الـ"يو ان دي بي" سادس افقر قضاء في لبنان، في وقت شهدنا قصورا تشّيد لبعض المستفيدين من أموال الناس؟ فأين هي المشاريع الانمائية الحقيقية التي انجزت؟ الفشل ذريع والتقصير فاضح.
وهل يكفي التبرير المضلل الذي ساقه أكثر من مرة رئي احاد البلديات في القضاء بأن السبب لكل ذلك هو اقصاؤهم سياسيا. وهذا طبعا غير صحيح، لان خفض الموازنات طال في حينه اتحادات البلديات في كل لبنان. انه تبرير من يحاول "تغطبة السماوات بالقبوات". اي تغطية التقصي في انجاز مشاريع انمائية جدية بالرغم من الاموال التي استفادت منها البلديات والاتحادات على مدى الاثنتي عشرة سنة الماضية؟
ثم هل ان الهدف من ترقيم وترقيع شوارع زغرتا على ابواب الانتخابات يمر على أحد؟ في وقت يحرمون منه موظفي البلدية من تقاضي معاشاتهم منذ ثلاثة أشهر.
هل محاولة ايهام الناس بانهم هم من انجزوا مشروع المياه في اهدن، في وقت يعلم فيه الجميع ان هذا المشروع أقر من قبل الحكومة الاولى للرئيس فؤاد السنيورة وكانت نائلة معوض ممثلة فيها لكل لبنان ولمنطقة الشمال وزغرتا – الزاوية تحديدا.

فكفى تضليل الرأي العام والضحك على عقول الناس .
وعد نقطعه على انفسنا اننا سنكون العين الساهرة ولن نتوانى قولا وفعلا عن فضح كل ملف فساد، وما أكثرها في ظل التجربة الحالية .
لن نسكت بعد في ظل مثل البلدية الحالية أو أي سواها عن الفشل في الادارة الحسنة والرشيدة لاموال البلدية .
لن نسكت عن التلزيمات المشبوهة والاموال العامة المهدورة .
نعم. انه استحقاق لتثبيت نهج التغيير.
نعم. انه استحقاق لتأكيد نهج الحرية.
نعم. انه استحقاق لتعميق انتماء الناس الى منطقتهم وتشبثهم بقراهم وارضهم كي لا يضطروا الى تركها أما كفرا بحرمان او هربا من تسلط.
فلنترك الكباش للسياسة.
ولنعط للانماء حقه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل