يؤكد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد أن العلاقة مع سوريا تتحسن عندما يصبح التعامل بين البلدين من دولة إلى دولة، وتتوقف سوريا عن استقبال الشخصيات السياسية اللبنانية خارج الإطار الرسمي وإظهارها إلى الإعلام.
ولا يجد سعيد مشكلة في استقبال دول أجنبية أخرى للشخصيات نفسها، لأن تلك الدول لم يكن يوما جيشها في لبنان ولم تكن لها حدود معه، وبالتالي فالحساسية تكون أقل.
ويستعرض سعيد في حديث لـ"الشرق الأوسط" مرحلة السنوات الخمس الماضية من العلاقات اللبنانية – السورية، ويقول: "إن الاتهام السياسي لسوريا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، جاء لأن الظروف السياسية المحيطة بالجريمة كانت تؤشر بقراءة أمنية إلى أن سوريا هي المسؤولة عبر النظام الأمني اللبناني – السوري الذي كان موجودا حينها، والذي كان مسؤولا عن حفظ الأمن، ولكن لكي لا يكون الاتهام تجنيا، طالبنا بمحكمة دولية من أعلى سلطة قضائية، لتبرئة دمشق أو تجريمها من زاوية قضائية، ولم نتكلم يوما عن أي اتهام بعد إنشاء المحكمة وسنسلم بما سيصدر عنها".
ويعتبر سعيد أن 14 آذار ذهبت إلى النهاية خلال فترة العلاقات السيئة مع السوريين من أجل خروج الجيش السوري من لبنان، الذي تحقق بفعل إرادة اللبنانيين وجهودهم، وعلى أساس دماء الرئيس رفيق الحريري، وهو انتصار لكل اللبنانيين وليس لـ14 آذار فقط، كما أنه ليس انتكاسة لسوريا، لأنه من الطبيعي أن يكون الجيش السوري في سوريا والجيش اللبناني في لبنان».
ويرى سعيد أن "موقفنا مختلف تماما أو على الأقل متمايز عن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري، لأن من واجبه كرئيس حكومة لبنان أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع سوريا، بينما نحن ننظر إلى العلاقات بقدر ما تتوقف سوريا عن فتح علاقات مع الجماعات اللبنانية، حزبية أو طائفية، وتمارس علاقاتها من دولة إلى دولة عبر الأطر الرسمية المعمول بها".