#adsense

معتبراً ان عدم مناقشة سلاح “حزب الله” هو محاولة لإجهاض منطق العبور الى الدولة.. زهرا: نرفض السير بمنطق ان الجيش غير قادر على حماية لبنان

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان العلاقات اللبنانية – السورية تمر في مرحلة الإختبار "إذ ان كلا البلدين يحاول إختبار نوايا الاخر"، مضيفاً: نحن نشجع رئيس الحكومة، وكل الوزراء المعنيين على السير قُدُما في تصحيح هذه العلاقات، لأن مصلحة البلدين أن تكون العلاقات صحيحة وصحية، ولكن ما زلنا نتوجس من أن تكون هناك نوايا لدى النظام السوري بمعاقبة فريق من اللبنانيين أو محاولة عزله، ونتمنى أن لا تكون".

وأكد زهرا في حديث الى موقع "المستقبل الإلكتروني" ان هناك محاولة للتفرقة بين "القوات" ورئيس الحكومة، وإن هناك دائماً من يبشر بانتهاء ثورة الأرز وعودة النفوذ السوري الى لبنان، وبالتالي على الجميع ان يلحق نفسه ويرتب اوضاعه على هذا الأساس، ولكن على هؤلاء ان يدركوا ان عوائق تحول دون عودة هذا النفوذ أهمها الإرادة الإسلامية – المسيحية في بناء دولة المؤسسات، والمعبّر عنها بتحالف قوى "14 آذار"، وأركانها الأساسية اليوم "تيار المستقبل" الذي يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري ومسيحيو 14 آذار، ومن أبرزهم فريق القوات اللبنانية". واعتبر زهرا ان الحملة بدأت بعد الإنتخابات النيابية بالقول أنه لم يعد هناك من وجود لا لـ8 ولا لـ 14 آذار وبتأخير تشكيل الحكومة ستة أشهر، ومحاولة تأخير الموازنة التي ارادوها فخاً لرئيس الحكومة.

كما رأى ان التصويب "يتم بشكل مُركّز على القوات اللبنانية بالإضافة الى بقية مكونات 14 آذار، والهدف ليس فقط إرهاق هذه القوى لأنها قوى ممانعة وقوى صلبة بتوجهاتها الوطنية وبتحالفها، إنما الهدف عزل رئيس الحكومة لاحتوائه، إذ ان أي طرف مهما بلغت إمكانياته وقوته، إذا جرد من حلفائه، يمكن وضع الشروط عليه، وبالتالي تصبح تلبيته لهذه الشروط ممكنة أكثر".

وعن دعوة وزراء ونواب القوات اللبنانية للمشاركة في الحفل الذي اقامته السفارة السورية في لبنان بمناسبة عيد الجلاء اعتبر زهرا "ان ليس من مصلحة اي سفارة في لبنان ان تستثني فريقا لبنانيا عندما توجه الدعوات، والدعوات في النهاية وجّهت الينا كنواب ووزراء وليس كمخاتير ورؤساء بلديات، وهذا تصرّف منطقي والرد عليه كان راقيا وأخلاقيا. أضاف: أما بالنسبة للزيارات الرسمية الى سوريا إذا كان هناك من اتفاقيات تتناول وزارة العدل او وزارة الثقافة فسيكون الوزيران المختصان في عداد الوفد الرسمي" .

عن إمكانية زيارة قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الى سوريا، رأى زهرا ان جعجع يكون في سوريا إذا كان في موقع رسمي ويرفض هنا تشبيه جعجع بجنبلاط لجهة علاقة كل من الرجلين مع سوريا وقال: فليسمح لي من يريد تحديد اوجه الشبه، فهذا وليد جنبلاط وهذا سمير جعجع، ولكل واحد منهما اسلوبه في التعاطي، ونحن نحترم خيارات كل الناس، ولكن لا تجوز المقارنة بموضوع العلاقة مع سوريا بشكل خاص، فالدكتور جعجع لم يتطرق يوما الى النظام السوري ابدا، فكما نحرص على احترام خياراتنا كشعب لبناني لا نسمح لأنفسنا بالتدخل في خيارات الشعوب الأخرى، بغض النظر عن عواطفنا. ففي أوج الإفتراق والحرب العسكرية بيننا وبين سوريا، لم نسمح لأنفسنا بحسب منطقنا السياسي، أن نقول ماذا على الشعب السوري أن يفعل، لأن عندها علينا أن نسمح للسوري أن يملي علينا ما يجب فعله، وبالتالي إنطلاقا من حرصنا على حريتنا احترمنا حرية الآخرين ومازلنا وسنبقى مستمرين في هذا النهج..

وذكّر زهرا في الإحتفال بذكرى حلّ "القوات اللبنانية" بقوله: "ألقى الدكتور جعجع خطابا سياسيا واضحا، لم يحرج العلاقات اللبنانية- السورية ولم يحرج رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو أي طرف لبناني ، وانما كان الخطاب، ربما للمرة الأولى، بهذا الوضوح والإلتزام العلني بخطاب مباشر فيه تأكيد على الإلتزام بقضية العرب الأولى، قضية الشعب الفلسطيني. علما بأننا سبق وأعطينا هذه المواقف، لكن لم تكن بهذا الوضوح وهذه العلنية.

وعن قراءة البعض لهذا الخطاب على انه جاء في إطار عربنة "القوات اللبنانية" قال زهرا: إن العروبة الحضارية التي تبنّى إعلانها العرب في مؤتمر بيروت 2002 نحن من روادها كمسيحيين لبنانيين وكل الأحزاب المسيحية في لبنان بالممارسة وليس بالقول، وبالتالي نعم إذا كان هذا البعض ينتظر هذا الوضوح، فقد كان الموقف واضحا، وفيه تأكيد على ثوابت 14 آذار التي أقامت هذا التحالف المسيحي- الإسلامي، وقادت ثورة الأرز ومشروعها العبور الى الدولة وبناء المؤسسات.

زهرا اعتبر ان عدم مناقشة سلاح "حزب الله "هو محاولة لإجهاض منطق العبور الى الدولة، مشدداً على ان "القوات اللبنانية" و"حزب الله" هما الأكثر جدية على طاولة الحوار في مقاربتهما موضوع السلاح، مشدداً ان التواصل المباشر عبر طاولة الحوار يؤدي الى أجواء إيجابية مهما كان التباعد في وجهات النظر، وأعطى مثالا على ذلك مداخلة رئيس مجلس النواب نبيه بري في معرض رده على طرح القوات للإستراتيجية الدفاعية "شعرنا كقوات لبنانية بارتياح وللرئيس بري رأيه، وبالتالي ليس المطلوب أن يوافق على استراتيجيتنا، وليس المطلوب أيضا أن نوافق على استراتيجيته، قد لا نصل خلال جلسة أو اثنتين الى حل، ولكن إذا أوقفنا هذه الجلسات فهذا يعني اننا سلمنا لبنان الى إرادة القوى التي تبدأ بعدم التكلم بالسلاح وتنتهي الى منع اللبنانيين عن الحديث بأي شيء آخر".

وربط زهرا تنفيذ البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني خارج المخيمات الذي تم الإتفاق عليه على طاولة الحوار بتطور العلاقة بين سوريا ولبنان وما إذا كانت سوريا بصدد تطوير هذه العلاقة والمساهمة بمنع كل ما يعيق قيام هذه الدولة التي تقيم علاقات دبلوماسية معها.

وأكد زهرا اعتماد الحوار والمنطق والإحترام في معارضة "القوات" لسلاح "حزب الله" من دون استفزاز او تحدٍ، معتبراً ان "حزب الله" و"القوات اللبنانية" هما الأكثر جدية في مقاربتهما قضية هذا السلاح، فالأول يريد ان يستمر بحمل سلاحه والثاني يطالب ان يكون هذا السلاح ضمن إطار الدولة.

ورأى زهرا أن التطورات الإقليمية والدولية تضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وهذه التطورات لا بد وان تغيّر في الواقع القائم في لبنان سلبا او إيجابا خصوصاً في ما يتعلق بمقاربة سلمية او عنفية للطموح النووي الإيراني، وفي كل الحالات تقع المسؤولية على كل اللبنانيين لمواجهة هذه التطورات.

وإذ رفض السير بمنطق ان الجيش غير قادر على حماية لبنان، أكد زهرا ان كل الدول تمتنع عن تسليح الجيش مادام هناك خطر تسرّب هذا السلاح الى "حزب الله" مضيفا: "نحن نعتبر قضيته ليس فقط الدفاع عن لبنان، بل تتجاوز المصلحة اللبنانية، وإيران أعلنت ان مهمة السلاح الصاروخي لـ"حزب الله" منع إسرائيل من ضرب إيران ،اما مهمته في الداخل فهي للتهويل على الآخرين".

اما عن تقييمه للساحة المسيحية حاليا في ظل مناداة طرف رئيسي مسيحي كالنائب ميشال عون بعدم التطرّق الى سلاح "حزب الله"، رأى زهرا "ان هذ الطرف لم يعد يُمثل الفكر التاريخي للمسيحيين في لبنان الذي لا يمكن أن يتطلع إلا الى الدولة فقط كحاضنة لكل اللبنانيين، وبالتالي ستتم محاسبته سياسياً من خلال تجمع الناس حول خياراته السياسية".

المصدر:
موقع تيار المستقبل

خبر عاجل