#adsense

ضبط الحدود؟!

حجم الخط

انجز حزب الله لوائحه الإئتلافية البلدية في مربعات نفوذه بالتقاسم مع حركة أمل، ودفع حليفه البرتقالي الى التعجيز بالمطالب في المناطق المختلطة على إمتداد لبنان وأولها العاصمة بيروت، فيما هو يتابع حمل مشروعه الإقليمي والتلويح بالصواريخ المختلفة الأنواع والمدى في وجه العالم كلّه دفاعاً عن راعيته إيران وبرنامجها النووي الذي يهدد بمواجهة كونية تأخذ من لبنان ساحةً وملعباً لها في المقايضة والحرب على حدٍ سواء ؟ .

وكي يستطيع حزب الله وسوريا متابعة مشروعهما الإقليمي فإن الأمر يقتضي ان يستمرّ الفلتان عند الحدود المشتركة اللبنانية – السورية وان تنمو المعسكرات القائمة عند هذه الحدود وان يشمل تهريب السلاح تسريبات عن انواع " مميزة " منها ؟ تزيد التوتر القائم في المنطقة وتدفع أوراق السلاح والإرهاب والفلتان الى رأس قائمة المواضيع الملحّة راهناً ؟ !

وإذا صدّقنا الوطن السورية فإن هناك محاولة دولية لإحياء موضوع فرض رقابة اممية على الحدود بين سوريا ولبنان ؟ وهذه ترتبط بإتفاقات الهبات التي تقدّم للأجهزة العسكرية والأمنية ؟ وكان لبنان قد شهد اولى الخطوات فيه عبر لجنة السهر على حسن مراقبة وضبط الحدود اللبنانية، التي ولدت في 21 آب 2006 برئاسة اللواء أشرف ريفي، ويبدو انها جزء من بروتوكولات القرار 1701 وقسم مهمّ ومتمم فيه ؟

واللجنة المذكورة سابقاً تولّت مراقبة الحدود الشمالية بين لبنان وسوريا، ويبدو ان تعميم تجربتها على الحدود الشرقية هي سبب الهيجان السوري ؟ والحملة الإلهية على قوى الأمن الداخلي ؟ على خلفية الإتفاق الأميركي – اللبناني حول تدريب وتجهيز القوى الأمنية التي تشكّل رأس حربة في مراقبة الحدود وضبطها بتعاون " ما " على المستوى الدولي، هو ما يقلق ويخيف سوريا وايران وحزب الله ايضاً وايضاً ؟ !

ويبدو من رواية الصحيفة السورية ان إنشاء حرس حدود منفصل عن القوى العسكرية والأمنية اللبنانية هو ما يقلق محور الممانعة ؟ لأنه يفقده معظم ما تيسّر له خلال مرحلة الوصاية الطويلة من منافع التنسيق مع المؤسسات القائمة ؟ وهو يقلقه لأنه يفضّل ان تستمرّ الأمور على نحو ما كانت طوال الـ 30 سنة المنصرمة ؟ !
وتخشى سوريا ان يكون تطبيق المراقبة شرقاً مدخلاً إجبارياً الى إيجاد حلّ للمعسكّرات الفلسطينية القائمة عند الحدود ما يفقدها ورقة مساومة مهمّة من جهة، ويجعل وصول السلاح الى حزب الله بالغ الصعوبة وموضع مراقبة دقيقة وفعّالة من جهة ثانية ؟ !

والنقطة الأخيرة قد تكون وراء الحملة المستمرّة للحزب الإلهي على الإتفاق – الهبة والمطالبة بإلغائه تحت ستار العمل على إفراغه من ايّ مضمون عملي ؟ وهو ما لم ينجح بتحقيقه في المرحلة الأولى في لجنة الأمن والدفاع في المجلس النيابي .

ويبقى ان ضبط الحدود (او عدمه) هو ما يأتي اولاً في الأجندة الشقيقة – الإلهية التي تقدّم بدائل كثيرة ؟ اولها إستمرار الأوضاع السابقة، وآخرها إقامة غرفة عمليات مشتركة على جانبيّ الحدود تضبط القليل الشكلي، وتغمض العيون عن الكثير المرغوب ؟ بما يتيح لهم إستمرار الفلتان الراهن اقلّه على مسافة المرحلة الآنية الشديدة التوتّر التي تمرّ بها المنطقة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل