#adsense

مصادر نيابية مسيحية : التوافق في بيروت يتعثّر جراء التعنّت العوني

حجم الخط

تحدثت عن سيناريو قد يُعطي عون والطاشناق 5 أعضاء
مصادر نيابية مسيحية : التوافق في بيروت يتعثّر جراء التعنّت العوني
الحريري متمسّك باللائحة الائتلافية لكن ليس على مصلحة الحلفاء

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية المقررة في بيروت في التاسع من ايار المقبل، تتجه العاصمة وعلى خلفية تعثر الاتصالات الجارية على اكثر من خط بين تيار «المستقبل» وقوى الرابع عشر من اذار مع التيار العوني، الى معركة انتخابية يفرضها حتى الساعة تعنت رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون جراء مطالبه التي فاقت كل تصور بشأن حصته في اللائحة الائتلافية التي يصر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري على تشكيلها لتضم كل التلاوين السياسية الموجودة في العاصمة بدءا من «المستقبل» وحلفائه من مسيحيي 14 اذار مرورا بحركة «امل» و«حزب الله» وصولا الى «التيار الوطني الحر».

وتؤكد مصادر نيابية مسيحية مواكبة في هذا الاطار على ان العقدة العونية ما تزال على حالها حتى يومنا هذا نتيجة تصلب «التيار الوطني» في الحصول على حصة تمثيلية نسبية لحضوره في بيروت، الامر الذي ما تزال ترفضه القوى المسيحية في قوى 14 اذار، وتعتبر انه يؤدي الى ضرب نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة، وخصوصا ان القانون الانتخابي الذي ستجرى الانتخابات على اساسه لا يعتمد النسبية بل النظام الاكثري.

واشارت الى ان حصة الفريق الشيعي ثلاثة اعضاء داخل المجلس البلدي محفوظة لمصلحة «امل» و«حزب الله»، وهي ستكون بمنأى عن اي تجاذب سواء تم التوصل الى التوافق ام لم يتم، وذلك نتيجة العرف المعمول به في انتخابات عامي 1998 و2004.

ولفتت الى ان الحزب يؤيد الائتلاف في الظاهر، الا انه ما يزال وبشكل غير مباشر يرمي الكرة في ملعب حليفه التيار العوني بحجة انه لا يستطيع فرض ارادته على «التيار الوطني» ضاغطا في اتجاه استمرار التفاوض مع النائب ميشال عون بغية اعطائه النسبة التي يطالب بها من الاعضاء.

وفي حين اعتبرت المصادر النيابية المسيحية المواكبة ان الحزب يناور بهدف تعويم حليفه «التيار الوطني الحر» مؤمنا له الدعم المطلوب الذي يسمح له بتقوية شروطه التفاوضية من اجل الحصول على المطالب التي يدعي انها حق له، استبعدت ان يعمد «حزب الله» الى خوض معركة انتخابية في العاصمة متحالفا مع «التيار العوني» ضد تيار «المستقبل» نظرا للقوة الشعبية التي يتمتع بها هذا التيار في بيروت، خصوصا في ظل اجواء التهدئة الداخلية التي فرضت نفسها في البلد بشكل عام وفي العاصمة بشكل خاص.

ولفتت الى اتفاق واضح وثابت بين كل القوى السياسية على ضرورة تجنيب العاصمة اي توترات امنية قد تتأتى من جراء الصراع الانتخابي الحاصل، مبدية في هذا السياق تفاؤلها من ان تحمل الايام القليلة المقبلة نتائج ايجابية بالنسبة للائحة الائتلافية وان سارت المفاوضات بشكل بطيء.

واكدت ان الاتصالات ما تزال قائمة ما بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» بهدف الوصول الى قواسم مشتركة ترضي جميع الافرقاء السياسيين وخصوصا مسيحيي الاكثرية الذين اثبتوا في الاستحقاق النيابي الاخير حضورهم في المناطق ذات الاكثرية المسيحية.

واشارت الى ان الرئيس الحريري متمسك بضرورة حصول التوافق في بيروت انطلاقا من حرصه على الوحدة الوطنية والا يأتي المجلس البلدي الجديد في العاصمة بيروت منقسما منذ بداياته، الامر الذي لا يسمح له بالعمل بشكل جيد والانتاج بفاعلية على الصعد الانمائية والاجتماعية والاقتصادية.

وكشفت المصادر النيابية نفسها عن سيناريو وصفته بـ «المنطقي» يقول بإعطاء خمسة مقاعد للتيار الوطني الحر وحليفه حزب الطاشناق الذي له حساباته الخاصة والذي لا يريد ان يخسر حصته في الانتخابات البلدية كما حصل معه في الانتخابات النيابية حيث لم يحصل سوى على مقعد نيابي واحد بالتزكية من اصل اربعة مقاعد نيابية للطائفة الارمنية في بيروت.

المصدر:
الديار

خبر عاجل