رأى السفير الفرنسي في بيروت دوني بييتون أنه "من المفيد عدم الإسراف في التصريحات التي تخلق مناخا من التوتّر وتثير القلق في منطقة لا تحتاج الى مزيد من الضغوط" وذلك بشأن الاتهامات الأميركية لسوريا في ما يخص إدخال صواريخ "سكود" الى لبنان، مذكرا في الوقت عينه بموقف فرنسا المدين لأي انتهاك للقرار 1701.
واعتبر بييتون في حديث لصحيفة "السفير" أن أي حرب ضدّ إيران لا تندرج حاليا على الأجندة الدولية، لأن سياسة الدول الخمس بما فيها فرنسا ترتكز على تجنّب الصراع، وأضاف: "نتبع سياسة انفتاح تجاه إيران عبر حوار يشجعها على الالتزام بما يتوجب عليها، لكن ويا للأسف لم يوصل هذا الانفتاح الى نتيجة لغاية اليوم"، كاشفاً عن تحضير تدابير أخرى في إطار المجلس لإرغامها على العودة الى النقاش الجدي لبرنامجها النووي "في ظل غياب أي جواب جدي من قبل طهران في شأن وقف تخصيب الأورانيوم كما طلب مجلس الأمن الدولي".
ولم يبالغ السفير الفرنسي في الطمأنة من استبعاد حرب ضدّ لبنان مشيرا الى "أننا نعيش دوما تحت وطأة تدهور نتيجة توترات أو حسابات خاطئة مرتكزة على تقويم نوايا الأطراف لبعضها بعضا"، ولافتاً إلى ان فرنسا "تعتبر بأن الوضع في الجنوب تحت السيطرة وبأن قوات "اليونيفيل" تقوم بدورها على أكمل وجه.
وكرر بييتون مواقف بلاده الداعمة للمحكمة الدولية، نافياً امتلاك أي معلومات عن موعد صدور القرار الإتهامي، وأضاف: "القاضي يقوم بتحقيقه باستقلالية تامّة وليست لدينا إمكانية للدخول في تفاصيلها، وبالتالي ما من تعليق لدي إلا التأكيد على دعم فرنسا للمحكمة الدولية منذ إنشائها في مجلس الأمن الدولي، ونتمنى أن تنجز عملها بهدوء كي تحدد المسؤوليات عن الاغتيالات التي حصلت".
وإلى ذلك، شدد بييتون على دور قوات الطوارئ الدولية، والتي تدعمها فرنسا، كما أشاد بالتحسّن الملموس في العلاقات اللبنانية السورية التي دفعت بها باريس قدما.
ولفت بييتون على صعيد آخر الى أن بلاده تنتظر الإصلاحات في وزارتي الاتصالات والطاقة لصرف الأموال الموعودة وخصوصا أن مهلة القروض التي أقرّت في مؤتمر باريس ـ3 تنتهي في تشرين الثاني المقبل.