
(تصوير ألدو أيوب)
ربط رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع عدم قبول "التيار الوطني الحر" التحالف في بيروت كسائر المناطق لوجود "حزب" الله فيها ولقيام معركة باعتبار ان العاصمة هي معقل لرئيس الحكومة، كاشفاً عن قرار سياسي في مكان ما لخوض معركة لإرباك الرئيس الحريري وفي هذه الحالة التيار الوطني الحر مضطر لـ"مسك الواجب" باعتبار ان الامر لم يعد مسألة حصص.
جعجع، وخلال دردشة اعلامية، تمنى لو ان العماد عون أوضح ما يقوله في سياق اعتماد بعض الجهات الرسمية والمؤسسات الضغوط لسحب بعض المرشحين، وكشف عن معلومات بأن لا شيء من هذا القبيل وان هناك تدخلاً من قبل جهات رسمية في بعض المناطق لتشكيل اللوائح.
وعن الانتقادات بشأن التحالفات في الانتخابات البلدية والتي ضربت ثوابت "14 آذار"، لم يضع جعجع هذه التحالفات في هذا الاطار، مستشهداً بالتوافق الذي حصل في مدينة جونية باعتبار ان لا "التيار الوطني الحر" ولا "القوات اللبنانية" ولا "الكتائب" ولا اي حزب آخر يعارضون الانماء كالاقتصاد الحر وتشريع مرفأ جونية اذ لا يجب ان تنسحب الخلافات السياسية على الطابع الانمائي، منوهاً بالتوافق في اكثرية المناطق.
ورداً على سؤال، اعرب جعجع عن تفاجئه ممّا يحصل في بيروت ولاسيما بعد الجهد والعناء اللذين بُذلا في الاربع سنوات الأخيرة ليصل الوضع كما يجب ان يكون اذ ان البلدية ظلت مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين بغض النظر عن الواقع الديمغرافي. واضاف: "هذا الى جانب التوافق الذي جرى بيننا وبين حلفائنا بأن يُقرر الفريق المسيحي في قوى "14 آذار" بشأن التمثيل المسيحي داخل البلدية، ومن هذا المنطلق دعونا منذ اسبوعين حتى اليوم الجنرال عون للتفاهم بين منسقي الحزبين(القوات والتيار) في بيروت ولكن للأسف لم يتم التوافق الى الآن. اضاف: "وما نسمعه اليوم ان العماد عون يصر على مناقشة الموضوع مع الرئيس سعد الحريري مباشرةً، الأمر الذي لا نفهمه خصوصاً ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح لطالما استاء من تدخل رئيس الحكومة في الحصص المسيحية، استغرب رفض وعدم تجاوب العماد عون دعوتنا للتفاهم حول التمثيل المسيحي ومحاولته الحثيثة مفاوضة الرئيس الحريري بنفسه ولو ان الجميع يعلم علاقتنا الجيدة مع الأخير ولكن يجب ترتيب امورنا"، لافتاً الى ان الباب لا يزال مفتوحاً امام التيار الوطني الحر للتنسيق سوياً.
وعن عدم قبول "التيار الوطني الحر" التحالف في بيروت كسائر المناطق بدءاً من القبيات وكسروان وغيرها، اجاب جعجع: "لا اعرف ان كان هناك علاقة لوجود "حزب الله" في بيروت وهنا تظهر نية مقصودة لإفتعال معركة باعتبار ان بيروت هي معقل لرئيس الحكومة"، كاشفاً عن قرار سياسي في مكان ما لخوض معركة لإرباك الرئيس الحريري وفي هذه الحالة مضطر "التيار الوطني الحر" لـ "مسك الواجب" لأن الامر لم يعد مسألة حصص.
وعن الانتخابات في المتن الشمالي، اعتبر جعجع ان كلّ بلدية في هذا القضاء تتمتع بوضع خاص ونمط مختلف، لافتاً الى ان هناك تحالفاً بين "القوات" و"الكتائب" والوزير المر في اكثرية البلديات فيما تشهد بعض البلديات تحالفات استثنائية كتحالف القوات مع الحزب القومي السوري او التيار الوطني الحر اذ ان العملية البلدية هي عملية عائلية وانمائية تسمح باشكال متنوعة من التحالفات وهي تحصل من دون تشنجات وحِديّة في المواقف.
وفي سياق انتخابات زحلة، قال جعجع: "ان "القوات" اتخذت قرارها وخيارها وفوجئت بالخلاف الذي وقع بين الوزير السابق الياس سكاف والتيار الوطني الحر والذي لا اعرف اسبابه".
من جهة أخرى، استقبل جعجع المرشح على لائحة "وحدة الشيّاح أولاً" ادمون غاريوس في حضور رئيس الدائرة الاعلامية في القوات ندي غصن ومنسق القوات في بعبدا جان انطون. عقب اللقاء، شكر غاريوس جعجع على مساهمة "القوات اللبنانية" في التوافق على اللائحة التي تضم ائتلافاً واسعاً من العائلات والفاعليات الحزبية، مشيراً الى ان هناك ثلاث مرشحين محازبين لم يمتثلوا لقرار حزبهم، وداعياً الجميع الى التصويت بكثافة يوم الأحد المقبل لتأخذ اللعبة مسارها الديمقراطي.
الى ذلك، التقى جعجع "لائحة التوافق في عيناتا" في حضور منسق القوات في البقاع الشمالي مسعود رحمة.

(تصوير ألدو أيوب)