أكدت مصادر سياسية أن موضوع المعاهدة اللبنانية – السورية، أي معاهدة الأخوة والتنسيق باتت شبه محسومة باتجاه بقائها باعتبارها تمثل جوهر العلاقة اللبنانية – السورية، والدليل على ذلك موقف رئيس الجمهورية الداعم والمؤيد لهذه المعاهدة، وكذلك، وحسب المعلومات المتوافرة من اكثر من مصدر، فان رئيس الحكومة ليس بعيداً عن هذا التوجه.
وأوضحت المصادر السياسية لـ"اللواء" انه خلال الاجتماعات الأخيرة التي عقدت بين الوفد اللبناني والوفد السوري تحضيراً لزيارة الرئيس الحريري إلى سوريا بعد البحث في ملف الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في السنوات الماضية، تمّ الاتفاق بين الجانبين على أن تكون السلة الشاملة هي عنوان كل الاتفاقيات وكل ما هو على علاقة بين البلدين وعبر المجلس الأعلى اللبناني – السوري، خصوصاً بعدما ظهرت بعض الاصوات خلال تلك الاجتماعات تطالب بعدم منح دور للمجلس الاعلى على هذا الصعيد.
وأشارت المصادر السياسية إلى انه بخصوص الشق الأمني فإذا كانت هناك من تعديلات يبلغ فيها الجانب السوري ولكن على ما يبدو ليس من تطوّر سلبي على هذا المستوى، وانه على ضوء الملاحظات التي سيقدمها الجانب السوري بعدما قدّم الوفد اللبناني ملاحظاته إما أن يتم تعيين لجان للمتابعة، أو أن يُعقد اجتماع موسع آخر، يوزع في ما بعد على اللجان كما حصل في الاجتماع الأوّل بين الوفدين اللبناني والسوري في دمشق.
وتوقعت المصادر السياسية أن ينهي الجانب السوري خلال أسبوع على أبعد تقدير مناقشة الملاحظات اللبنانية ويبدي رأيه فيها ويتم الاتفاق على عقد لقاء آخر توصلاً إلى صيغة نهائية تكون بمثابة انطلاقة جدية لزيارة الرئيس الحريري، وهذا يعني من وجهة نظر المصادر السياسية أن تحصل زيارة الحريري في النصف الثاني من شهر ايار المقبل.
واعتبرت المصادر السياسية أن تكليف الوزير جان اوغاسبيان بترؤس الوفد اللبناني إلى سوريا له مدلول واضح على مدى جدية رئيس الحكومة من جهة وعلى أن الوزير اوغاسبيان الذي لم يقطع تواصله مع المسؤولين السوريين المعنيين بموضوع الاتفاقيات بعد زيارة الوفد اللبناني، هو محسوب شخصياً على رئيس الحكومة سعد الحريري وليس على اي شخصية أخرى من تيّار المستقبل.
وفي المقابل، ترى المصادر السياسية أن الرئيس الحريري بدأ يحسم خياراته ويعيد حساباته على صعيد الإسراع في تطوير العلاقة اللبنانية – السورية، بعدما لمس حقيقة أن القيادة السورية تريد للرئيس الحريري ان ينجح في مهمته وهي تسهل له هذه المهمة لأن هناك مصلحة حقيقية في تسهيل هذه المهمة، ولذلك بدأت الخيارات تُحسم.