أبدت نائبة رئيس البرلمان الاوروبي رودي كراتسا التي زارت بيروت في اليومين الاخيرين على رأس وفد نيابي دعم البرلمان الاوروبي للبنان وانتقاله الى المرحلة الجديدة بعد استعادة عمل مؤسساته الدستورية عملها. لكنها لم تكتم قلقا تقول انها شعرت به لدى اللبنانيين في باريس وبروكسيل مما يمكن ان يحصل في لبنان نتيجة الصراع الايراني – الاسرائيلي بعدما كان لبنان ساحة للصراع العربي – الاسرائيلي. وادرجت الزيارة في اطار استطلاع الوضع وردود الفعل المحتملة من الحكومة واستعدادات الجيش اللبناني. وشددت على ضرورة حل كل الخلافات بين لبنان وسوريا، معتبرة ان لبنان حقق الكثير خلال الاعوام الخمسة الماضية لكن العقليات والمصالح والاداء لا تتغير بين يوم وآخر.
ولم تنكر ان الأمور تبقى غير مشجعة على الصعيد الاقليمي نتيجة الاستيطان اليهودي الذي وجه ضربة قوية الى استئناف المفاوضات من جهة والانقسام الفلسطيني – الفلسطيني من جهة اخرى، بحيث يتعذر على المجتمع الدولي دفع الامور قدما، وخصوصا ان الفلسطينيين لا يتصرفون كأنهم شعب واحد.
واعلنت انها انشأت "مجموعة اصدقاء لبنان" في البرلمان الاوروبي وان هذه المجموعة التي تضم نوابا من مختلف الاحزاب ستقيم نشاطا ان من خلال نداءات تسلط الضوء على لبنان او عبر زيارات ميدانية له في الاسابيع المقبلة. وفي رأيها ان لبنان يستحق ذلك لصيغته وخصوصيته الفريدة.
واعتبترت ان رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري رؤيوي وشجاع. رؤيوي لانه يعرف ان بلاده لا يمكن الا ان تقيم علاقات جيدة مع جارها الاقرب، هذا شرط امني ومسألة تتعلق بالتعاون الاقتصادي ولبنان في حاجة الى علاقات جيدة مع سوريا. والرئيس الحريري شجاع ايضا لانه تجاوز امورا كثيرة على صعيد المشاعر من اجل مصلحة بلاده التي يجب ان تكون فوق كل المصالح والاعتبارات الخاصة.