شارك الوزير السابق للمال جهاد أزعور في واشنطن في اجتماع اللجنة الاستشارية الاستراتيجية لصندوق النقد الدولي للشرق الاوسط، الذي عقد على هامش الاجتماعات نصف االسنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وذكر أزعور إن الاجتماع الذي حضره المدير العام للصندوق دومينيك ستروس كان وكبار مسؤولي الصندوق والأعضاء الثمانية في اللجنة الاستشارية، أجرى مراجعة لاستراتيجية عمل الصندوق في المنطقة، ولدوره وآلية عمله بعد الأزمة المالية العالمية، وخصوصاً لجهة ادخال اصلاحات على نظام التمثيل والحصص في مجلس ادارة الصندوق، واعادة هيكلة برامجه المالية.
وشدد أزعور خلال الاجتماع على ضرورة ألا يكون لاعادة النظر في دور الصندوق اي آثار سلبية على الدول خارج مجموعة العشرين، وعلى أهمية أن يعطي الصندوق الأولوية لدعم الدول ذات الدخل المتوسط التي تواجه تحديات سياسية واقتصادية ومالية.
كذلك رأى ضرورة أن يأخذ الصندوق في الاعتبار في برامجه لدعم هذه الدول، التحديات ذات البعد الاستقراري، وخصوصاً تلك المتعلقة بتوفير فرص عمل للحد من البطالة، ومواكبة النمو للخروج من تداعيات الازمة.
كذلك أبرز دور الاسواق المالية بعد الأزمة وخصوصا في دول المنطقة، والعمل على سياسات استباقية تتيح تفادي التعرض لمخاطر جديدة في المرحلة المقبلة، بدلاً من التحرك بعد نشوء الأزمات.
كذلك دعا الصندوق الى دعم البرامج الهادفة الى تحسين دور الادارات المحلية في دول المنطقة من خلال نقل الخبرات اليها، لكي يكون في مقدورها تنفيذ اصلاحات.
وانتهى الاجتماع الى توصيات تعهد ستروس كان ان يتابعها مع مجلس ادارة الصندوق، على أن يعقد الاجتماع المقبل للجنة في تشرين الأول المقبل.
من جهة أخرى، ألقى أزعور محاضرة في مقر صندوق النقد عن "التحديات الاقتصادية في الشرق الاوسط بعد الأزمة المالية العالمية". وعرض أزعور للتطورات الاقتصادية في المنطقة، ولمجموعة من الاصلاحات التي تنفذها.
وتحدث أزعور عن التوقعات المتعلقة بدول الخليج العربية، مركزاً على اهمية التقارب الاقتصادي من خلال الوحدة النقدية والاتحاد الجمركي، لتكبير حجم الاقتصاد الخليجي وتوفير مساحة أكبر للاستثمار، وتوسيع اقتصادات هذه الدول وتنويعها خارج اطار الاتكال على الايرادات النفطية.