ولفت زهرا خلال لقاء تضامني نظمته خلية القوات اللبنانية في كلية الحقوق والعلوم السياسية – 2 مع المعتقلين اللبنانيين بالسجون السورية "ان حقوق لبنان في كل الشرق ليست بخير ولا يحق انتقاد انتهاكات دولة اخرى بحقنا، في وقت لا تحترم دولتنا حقوقنا ولا تحافظ عليها، فاول واجب علينا هو تحصين العدالة والحقيقة في قلب لبنان وان ننتهي من امتهان كرامة الانسان على يد دولته ومؤسساته،اذ لا يجوز ان تبقى اوضاع السجون في لبنان على ما هي عليه".
وحذر النائب زهرا "من خطورة الخلط المقصود بين قضية ملفات موثقة لسجناء سياسيين في السجون السورية، وبين قضية المفقودين في الحرب اللبنانية، وبين قضية ثالثة هي قضية من يقضون احكاما جزائية في السجون السورية".
واضاف "نحن نسأل عن مساجين لاسباب سياسية لانهم لبنانيين بامتياز كوفئوا على وطنيتهم واخلاقياتهم واستعدادهم للتضحية، وما زلنا حتى اليوم نخوض محاولة تشريعية لحفظ كرامتهم الطبيعية، من خلال اقرار حقوق المفرج عنهم من السجون السورية اسوة بمن افرج عنهم من السجون الاسرائيلية".
واكد "اننا نؤيد علاقات جدية وصحيحة بين لبنان وسوريا، ويبدأ ذلك يتحقق جزئيا اولا بخروج الجيش السوري من لبنان في 26 نيسان 2005، وثانيا بالموافقة على اقامة علاقات دبلوماسية وثالثا باستقبال رئيس الحكومة اللبنانية على اساس انه رئيس لحكومة كل لبنان، وقد اعلن الرئيس السوري بعد اللقاء ان الزيارة تؤسس لعلاقات مؤسساتية بين البلدين.اما رابعا فمع البدء بمناقشة تفاصيل الاتفاقيات المعقودة بين لبنان وسوريا في عهد الوصاية، وان مجرد اعادة النظر فيها يعني ان لبنان غير الموجود تحت الوصاية يوافق بملء ارادته على ما هو لمصلحته ويرفض ما ليس لمصلحته".
واعتبر "ان لا علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا بوجود مسجونين موثق سجنهم في السجون السورية، ولا علاقات لبنانية سورية صحيحة بين دولتين بوجود حدود غير مرسمة بينهما، ولا علاقات طبيعية بين لبنان وسوريا ما دامت سوريا تحرص على التعاطي مع اطراف سياسية لبنانية وتدعمها في وجه اطراف سياسية اخرى. فهذه ملفات ما تزال عالقة ولا يمكن تجاوزها.اتفهم ان يتم التريث ببتها، ولكن لا اوافق باسم من امثل ان تعتبر العلاقات طبيعية قبل بت هذه الملفات".
وتطرق النائب زهرا الى موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات فاعتبر "ان هذا الملف ينتهي مع ترسيم وظبط الحدود اللبنانية السورية في كل المجالات وضبط كل انواع التهريب في الاتجاهين".
ورأى "ان لبنان لا يمكن ان يستقر الا اذا كان دولة كاملة المواصفات، ترسم حكومته سياسته الخارجية والدفاعية وكل توجهاته العامة، ولا يمكن لنا ان نراهن وان نطلب اي تطور خارج اطار ارادة الدولة اللبنانية ، فالدولة هي التي تحمي وترعى الجميع وكل الامكانات الاخرى بما فيها سلاح حزب الله، يجب ان توضع بتصرف الدولة للدفاع عن لبنان الكامل وعن كل اهل لبنان، في وجه اي اعتداء وعدم قلب الادوار بجعل الدولة رديفة لحزب او لمنظومة اقليمية، تدفعها الى مواجهات لا توقتها هي ولا مصلحة للبنانيين فيها".
وامل زهرا "ان تؤدي الحركة الدبلوماسية التي يقوم بها رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الى تنفيس الاحتقان الذي انطلق مع الكلام عن صواريخ سكود، فالموضوع ليس بالضرورة السكود بل هو موضوع التسلح بالكامل، ان التسابق على التسلح يؤسس للحروب جديدة ويزيد الاحتقان ولا احد منا يريد الحرب، ونحن ضنينون بكل حبة من تراب لبنان وبكل مواطن فيه، سواء اكان حليفنا ام خصمنا في السياسة".
وختم: "ارادتنا ان تكون دولتنا مسؤولة، وان نبحث عن اكبر قدر ممكن عما يجمع بين اللبنانيين وننميه ونحافظ على الاستقرار السياسي والامني الذي يؤمن الاستثمارات والازدهار الاقتصادي في لبنان، الذي يعوض عن سنوات انحسار النمو الاقتصادي، فنحن بحاجة الى استقرار دائم والى دولة راعية سيدة على كل الاراضي اللبنانية، ولسنا في رسم التجارب المستمرة، فعلى هذا الاساس تقوم القوات اللبنانية بعملها السياسي وتكمل مشروعها التنظيمي الديموقراطي المتقدم على مستوى العالم العربي".
