#adsense

تشكيلة قيادية جديدة لحركة “فتح” في لبنان: “اللينو” قائداً لـ”الكفاح المسلّح” وانتخابات تنظيمية قريباً

حجم الخط

كتب هيثم زعيتر: أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بصفته رئيساً للجنة المركزية لحركة "فتح" وقائدها العام، قرارات تتعلق بالحركة على الساحة اللبنانية.

وعلمت "اللــواء" من مصادر موثوق بها، أن أبرز ما تضمّنته هذه القرارات، تعيين العقيد محمود عيسى "اللينو" قائداً لـ "الكفاح المسلّح الفلسطيني" في لبنان (بعدما كان يتولى المسؤولية العسكرية لحركة "فتح" في منطقة صيدا)، وذلك بدلاً من العميد منير المقدح، الذي أوكلت إليه مهمة أخرى.

كما تضمنت القرارات تشكيل القيادة التي ستتولى مسؤولية حركة "فتح" على الساحة اللبنانية، ويتولى أمانة سرها عضو المجلس الثوري للحركة فتحي أبو العردات، وتضم أعضاء المجلس الثوري للحركة الموجودين في لبنان، فضلاً عن مسيِّر الأمن الوطني (العسكر) وأمين سر إقليم لبنان للحركة.

والتشكيلة التي أصدرها عباس، جاءت في ضوء التصور الذي كونه موفده الى لبنان الأحمد، حول كيفية اعادة ترتيب البيت الفتحاوي في لبنان، وذلك في أعقاب حالة التشرذم التي مرت بها الحركة، وأدّت الى سلسلة انقسامات وتبيانات ومواقف متناقضة، تعدت المجالس الخاصة الى وسائل الإعلام بمختلف فئاتها، وتفجرت بالمأزق التي مرت به، بعد التشكيلات العديدة التي صدرت، وكان آخرها في 5 آذار 2010 والتي تضمّنت إبعاداً لقائد "الكفاح المسلح" العميد منير المقدح من مهمته وتكليف العميد أحمد الصالح بها.

والأحمد وصل الى لبنان في 28 آذار وغادر في 8 نيسان الجاري، وكون تصوراً شاملاً حول سبل إخراج حركة "فتح" من حالة الترهل و"التسيب" التي عانت منها خلال الفترة الماضية، قام بنقله الى الرئيس عباس واللجنة المركزية لحركة "فتح".

كما تضمنت مهمة الأحمد أيضاً، تسليم رسالة من الرئيس عباس الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولقاء رئيسي مجلسي النواب والوزراء نبيه بري وسعد الحريري، ونائب مدير مخابرات الجيش اللبناني العميد الركن عباس إبراهيم، وعدد من الشخصيات والقيادات وممثلي الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية.

وتقرر تكليف العقيد "اللينو" بقيادة "الكفاح المسلّح" في لبنان، الذي كان يتولاه العميد المقدح، حيث من المتوقّع أن يكون هناك تصور لتفعيل مهمة "الكفاح المسلّح" على الساحة اللبنانية، وأن يأخذ دوره المطلوب، فضلاً عن إمكانية أن يتم رفده بإمكانيات مادية وبشرية، وإدخال عناصر من "تحالف القوى الفلسطينية"إليه.

أما بالنسبة الى مخيم عين الحلوة، ونظراً الى خصوصيته و"المـوزاييك" السياسي الذي يمتاز به بوجود قوى إسلامية، فسيتم مشاركة القوى الإسلامية أيضاً في قوة أمنية تكون أحد الأذرع التي تتبع الى "الكفاح المسلّح" وتؤازره في أي مهمة، بهدف تثبيت الأمن والإستقرار، مع التأكيد على تسليم أي مخلٍّ للأمن، ورفع الغطاء السياسي عنه.

وعلمت "اللـواء" أن تقرر أن يتم الإعداد لاجراء انتخابات تنظيمية لحركة "فتح" على الساحة اللبنانية، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، تكون مهمتها انتخاب الكوادر وأعضاء اللجان المناطقية للحركة وقيادة الإقليم.

ويعوّل كثيراً على هذه التشكيلة الفتحاوية، لتكون انطلاقة لترتيب البيت الفتحاوي والبيت الفلسطيني الداخلي، بما يريح الواقع الفلسطيني والعلاقات مع الدولة اللبنانية، ويُساهم بانطلاق الحوار اللبناني – الفلسطيني لإقرار الحقوق المدنية والاجتماعية والسياسية للفلسطينيين الموجودين في لبنان، الذين يتمسّكون بحق العودة، وهو ما يلتقي مع التأكيد اللبناني على رفض التوطين.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل