زار الأربعاء وفد من السفارة الاميركية في لبنان منطقة المصنع الحدودية مع سوريا ضم ضابطين من مكتب مكافحة الارهاب وموظفاً امنياً من السفارة، وتركزت اسئلتهم، بحسب مصدر امني لبناني واكب الوفد، على معرفة حاجات المعبر الحدودي وكيفية تقديم الوسائل والاجهزة التقنية والحديثة لتطوير عملية مراقبة دخول الافراد والشاحنات عند هذا المعبر.
واستهل الوفد الذي وصل الى منطقة المصنع في ظل اجراءات امنية مشددة اتخذها فوج التدخل الثالث في الجيش اللبناني رافقتها عملية تمويه لموكب السفارة المؤلف من سيارتي جيب من نوع "شيفروليه" بزجاج داكن لقاءاته في مركز استخبارات المصنع حيث عقد اجتماعاً مع رئيس المكتب الرائد ملحم حدشيتي امتد لأكثر من ساعة ونصف الساعة، ثم انتقل الى منطقة عنجر التي كانت بدورها تستقبل وفداً من الامم المتحدة انما بصفة "سياحية" اراد التنزه في قلعة الامويين في عنجر.
وجال الوفد الاميركي على طول الطريق المحاذية للحدود اللبنانية – السورية، وتناول الغداء في البلدة ثم عاد الى نقطة المصنع واستكمل لقاءاته باجتماعين عقدا في مركزي الامن العام والجمارك بمشاركة ضباط من مديرية الامن العام وتطرق الوفد الى موضوع الاجراءات المتعلقة بدخول الاشخاص ومغادرتهم.
وخلال الاجتماع مع ادارة الجمارك الذي عقد في مكتب مسؤول اقليم المصنع المقدم حبيب بجاني بمشاركة ضباط من مكتب المديرية، تركز البحث على موضوع التهريب. وتطرق الوفد الى الوسائل الموجودة لتفتيش الشاحنات ومراقبة دخول الافراد وكيفية مكافحة التهريب على الطرق الجبلية.
وقال مصدر امني لـ"السفير"، ان الوفد الاميركي لم يترك شيئا إلا وسأل عنه، بدءا من خطوة دخول الشاحنة، حيث استفسر عن كيفية اجراء المعاملات الجمركية، وصولا الى حجم وعدد الشاحنات وكيفية تفتيشها إن كان بواسطة "السكانر" او بالطريقة اليدوية".
وتطرق الوفد الاميركي الى موضوع المعاملات الإدارية للأشخاص المغادرين والداخلين الى لبنان وكيفية إجراء معاملات المغادرة والدخول. كما ركز على موضوع الاجهزة الالكترونية المخصصة للتفتيش والمراقبة إضافة الى تبرع الولايات المتحدة بتقديمها إقامة دورات تدريب للعناصر اللبنانية المولجة بعملية المراقبة والتفتيش مع الاستعداد لتقديم المعدات بالسرعة المطلوبة.